# Tags
#أخبار

عميد هندسة الشروق: حفل تخريج الدفعة الـ27 يجسد حصاد سنوات من الاجتهاد وبداية لمرحلة جديدة

كتب – طارق محيي

أكد الدكتور حسام الدسوقي، عميد المعهد العالي للهندسة بأكاديمية الشروق، أن الاحتفال اليوم بتخريج الدفعة الـ27 من طلاب المعهد يمثل محطة مهمة في مسيرة الطلاب الأكاديمية والمهنية، وثمرة لسنوات من الاجتهاد والعمل المتواصل، وبداية لمرحلة جديدة يتحمل خلالها الخريجون مسؤولية توظيف ما اكتسبوه من علم ومهارات في خدمة المجتمع والمساهمة في بناء الوطن.

وأوضح الدسوقي، خلال كلمته في حفل تخريج الدفعة الـ27، التي تحمل اسم الدكتور ياسر صقر، عضو مجلس إدارة المعهد السابق والرئيس الأسبق لجامعة حلوان، أن الاحتفال يكتسب أهمية خاصة لتخليد ذكرى الراحل وتقدير عطائه وإسهاماته في خدمة المعهد ومسيرته التعليمية، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن فيما يقدمه من علم وعمل وإسهام في بناء الآخرين.

وشهد الحفل حضور حسن رداد، وزير العمل، وسيدتي الأعمال الأستاذة ياسمين خميس، والأستاذة فريدة خميس، واللواء الدكتور أحمد عبد الرحيم، رئيس مجلس إدارة الأكاديمية، والدكتور محمد شومان، نائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب عمداء المعاهد وعدد من الشخصيات العامة وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والعاملين بالمعهد وأولياء أمور الخريجين.

وأشار الدسوقي إلى أن تخريج دفعة جديدة من المعهد العالي للهندسة بالشروق يأتي امتدادًا لمسيرة المؤسسة التعليمية وجهود إدارتها والعاملين بها لترسيخ مكانتها في مجال التعليم الهندسي، وتعزيز قدرتها على المنافسة في سوق العمل داخل مصر وخارجها، من خلال استراتيجية تقوم على التطوير المستمر لمختلف مكونات العملية التعليمية، والارتقاء بجودة التعليم والبحث العلمي والخدمات المقدمة للمستفيدين.

الاعتماد الأكاديمي وتطوير جودة التعليم

وأوضح عميد المعهد أن الإدارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البرامج التعليمية وتحديث اللوائح الدراسية بما يتناسب مع المستجدات العلمية والمهنية في مختلف التخصصات الهندسية، مشيرًا إلى حصول جميع برامج المعهد على الاعتماد البرامجي، وتجديد الاعتماد المؤسسي بقرار من مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، إلى جانب البدء في إجراءات التقدم للاعتماد الدولي وفقًا لاستراتيجية الوزارة.

وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار الحرص على تحقيق الاستدامة المؤسسية وتعزيز تنافسية المعهد، بما يضمن توفير بيئة تعليمية تواكب التطورات المتلاحقة في المجالات الهندسية والتكنولوجية، وتلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة.

نشر أكثر من 500 بحث علمي خلال 5 سنوات

وفيما يتعلق بالبحث العلمي، كشف الدسوقي أن المعهد حقق تطورًا ملحوظًا في مجال النشر الدولي، حيث تجاوز عدد الأبحاث العلمية المنشورة 500 بحث خلال السنوات الخمس الماضية، ارتبط نحو 5% منها بالهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، المعني بالصناعة والابتكار والبنية التحتية.

وأضاف أن المعهد نجح في الحصول على تمويل وجوائز مالية لنحو 24 مشروعًا بحثيًا بالتعاون مع جهات صناعية وتكنولوجية وبحثية، بما يعكس توجهه نحو دعم الأبحاث التطبيقية وتعزيز الصلة بين البحث العلمي واحتياجات القطاعات الإنتاجية.

وأشار إلى أن المعهد عزز حضوره الدولي من خلال اتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات العلمية، من بينها الجمعية اليابانية لتطوير العلوم وجامعة سيتشوان الصينية، في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما يدعم تبادل الخبرات وتطوير القدرات البحثية والعلمية.

ولفت الدسوقي إلى إدراج اثنين من أعضاء هيئة التدريس ضمن قائمة جامعة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم للعام الخامس على التوالي، فضلًا عن ظهور تسعة من أساتذة المعهد ضمن أفضل ألف باحث وعالم عالميًا وفقًا لتصنيف Scholarly Index، وهو ما يعكس جهود أعضاء هيئة التدريس في دعم البحث العلمي وتعزيز الحضور الأكاديمي للمعهد.

دعم الابتكار وتأهيل الخريجين لسوق العمل

وأكد عميد المعهد اهتمام الإدارة بدعم مشروعات التخرج باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع الطلاب على المشاركة في المسابقات العلمية المحلية والدولية، مشيرًا إلى مشاركة فريق من المعهد بمشروع تخرج في مسابقة بمعهد الزلازل بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن المعهد يعمل على تعزيز الجانب التطبيقي في العملية التعليمية من خلال إبرام 15 بروتوكول تعاون مع مؤسسات مهنية، بهدف توفير فرص تدريب عملي للطلاب وتأهيلهم وفقًا لمتطلبات سوق العمل في مختلف التخصصات الهندسية.

وشدد على أن إعداد خريج قادر على المنافسة لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل يتطلب أيضًا تنمية المهارات العملية، والقدرة على الابتكار والعمل الجماعي، ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

دور مجتمعي ومشاركة في المبادرات الوطنية

وأوضح الدسوقي أن دور المعهد لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي، بل يمتد إلى المشاركة في جهود التنمية المجتمعية ودعم المبادرات الوطنية، لافتًا إلى استضافة وتدريب أكثر من 3000 طالب بمعامل الحاسب الآلي بالمعهد في إطار مبادرتي «رواد مصر الرقمية» و«أشبال مصر».

وأضاف أن الأقسام الهندسية بالمعهد تشارك في مشروعات للتنمية الحضرية بعدد من المناطق المصرية، إلى جانب المساهمة في برامج التكافل والحماية الاجتماعية، وتقديم أنشطة وخدمات تستهدف دور الأيتام ورعاية المسنين والفئات المستحقة.

رسالة عميد هندسة للخريجين وأولياء الأمور

ووجّه عميد المعهد العالي للهندسة رسالة إلى خريجي الدفعة الـ27، دعاهم خلالها إلى جعل العلم والتعلم المستمر منهجًا لحياتهم المهنية، والتحلي بالأمانة والانضباط واحترام مواثيق العمل وأخلاقياته، والحفاظ على القيم الإيجابية التي اكتسبوها داخل المعهد وفي أسرهم.

وأكد أهمية أن يكون الخريجون سفراء مشرفين لمؤسستهم التعليمية، وأن يواصلوا السعي نحو النجاح والتميز مهما واجهتهم من تحديات، وأن يوظفوا علمهم وخبراتهم في خدمة المجتمع والمساهمة في بناء الوطن ورفعته.

كما أعرب الدسوقي عن تقديره لأولياء الأمور، مؤكدًا أن حضورهم ومساندتهم يمثلان تقديرًا لدورهم في دعم أبنائهم حتى الوصول إلى هذه اللحظة، وموجهًا الشكر إلى أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والعاملين وإدارة الأكاديمية.

وخصّ بالشكر الأستاذتين فريدة خميس وياسمين خميس، تقديرًا لدعمهما المستمر لأكاديمية الشروق، واختتم كلمته بتهنئة الخريجين وأسرهم، متمنيًا لهم مستقبلًا مهنيًا ناجحًا، ومؤكدًا استمرار جهود المعهد لتطوير منظومته التعليمية والبحثية وتعزيز قدرته على إعداد كوادر هندسية مؤهلة لمتطلبات المستقبل.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *