# Tags
#مقالات رأى

كل إبريل وأنتم بخير

احتفلت مصر بعدة مناسبات فى شهر إبريل منها ليلة الإسراء والمعراج ومنها شم النسيم ويوم اليتيم

  • ليلة الإسراء والمعراج :

قال تعالى : “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ” صدق الله العظيم سورة الإسراء/ الأية رقم (1)

تحتفل الشعوب الإسلامية كل عام بالإسراء والمعراج وهى إحدى معجزات النبى محمد ﷺ ، وقبل الخوض فى قصة الإسراء والمعراج يجب أن نتبين معنى (الإسراء) : هو عندما أسرى الله تعالى نبيّه محمد ليلاً من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى . أما (المعراج) : هو صعود سيدنا محمد ﷺ إلى السماء العليا على ظهر دابة تدعى “البُراق”. في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب جرت فى منتصف فترة الرسالة الإسلامية ما بين السنة الحادية عشر إلى السنة الثانية عشر، منذ أن أعلن النبي محمد ﷺ أن الله قد أرسل إليه جبريل يكلفه برسالة دينية يبلغها إلى قبيلته قريش ومن ثم إلى البشرية جمعاء، حيث خرج به جبريل إلى باب المسجد، فإذا رسول الله يرى دابّةً بيضاء بين البغل والحمار، في فخذيها جناحان تحفّز بهما رجليه، ثمّ وضع جبريل يده في منتهى طرف الرّسول فحمله عليه، وخرج معه. ومضى رسول الله ﷺ بصحبة جبريل عليه السّلام حتّى انتهى به المطاف إلى بيت المقدس، فوجد فيه الأنبياء إبراهيم وموسى وعيسى فى نفرٍ من الأنبياء، فأمّهم رسول الله في صلاته، ثمّ أُتى جبريل رسول الله بوعائين، في أحدهما خمر، وفي الآخر لبن،  فقال: خذ. فأخذ رسول الله ﷺ إناء اللبن وشرب منه، وترك إناء الخمر. فقال لهُ جبريل: هديتَ للفطرة، وهديت أمّتك يا محمّد، وحرّمت عليكم الخمر. ثمّ عاد رسول الله ﷺ إلى مكّة . وفي صباح اليوم التّالي اجتمع الرّسول الكريم في قبيلة قريش وأخبرهم بما حصل معه، فقال أكثر النّاس: والله هذا الأمر لبيّن، وإنّ الرّسول لصادق ٌ آمين، وإنّ العير لتطرد شهرآ من مكّة إلى الشام مدبرة، وشهراً مقبلة، وقال بعضهم: إنّ هذا القول لا يصدّق أفيذهب محمّدٌ ويرجع إلى مكّة في ليلة واحدة؟! فارتدّ كثيرٌ ممّن كان قد أسلم، وذهب النّاس إلى أبي بكر، فقالوا له: يا أبا بكر إنّ صاحبك محمّد يزعم أنّه قد جاء من بيت المقدس وصلّى فيه ورجع إلى مكّة، فقال لهم أبو بكر: إنّكم تكذبون على رسول الله، ثم أقبل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أحدّثت القوم أنّك كنت في بيت المقدس هذه الليلة؟ قال الرّسول: نعم، قال: يا رسول الله، صف لي ذلك المسجد، وأخذ الرّسول يصف ويحدّث أبا بكر عن بيت المقدس، فقال له أبو بكر: أشهد أنّك رسول الله، وكان يكرّرها كلّما وصف له شيئاً رآه . ففى هذه الليلة يستحب الدعاء واللجوء إلى الله والإكثار من الصلاة على النبى محمد صلوات الله عليه وسلم .

  • شم النسيم :

شَمُّ النِّسِيْمِ هو مناسبة يتم الاحتفال بها في مصر في فصل الربيع وعطلة رسمية في مصر، وهو يأتي في اليوم التالي لرأس السنة القبطية وعيد القيامة المجيد ، فالإحتفال بأعياد شم النسيم له أصل مصرى فرعونى وأطلق الفراعنة على ذلك العيد اسم (عيد شموش) أي بعث الحياة ، والاهتمام بالبيض به يرجع إلى أنه يرمز إلى خلق الحياة من الجماد عند الفراعنة. وقد صوَّرت بعض برديات منف الإله “بتاح” – إله الخلق عند الفراعنة- وهو يجلس على الأرض على شكل البيضة التى شكلها من الجماد, ولذلك فإن تناول البيض– فى هذه المناسبة- يبدو وكأنه إحدى الشعائر المقدسة عند قدماء المصريين. وكان قدماء المصريين ينقشون على البيض دعواتهم وأمنياتهم للعام الجديد، ويضعون البيض فى سلال من سعف النخيل يعلقونها فى شرفات المنازل أو فى أغصان الأشجار؛ لتحظى ببركات نور الإله عند شروقه فيحقق أمنياتهم, وقد تطورت هذه النقوش فيما بعد لتصبح لونًا من الزخرفة الجميلة والتلوين البديع للبيض.

أما الفسيخ فهو أحد رموز البقاء، باعتبار أن التجفيف والتمليح أحد طرق إبقاء الأطعمة بمنأى عن الفساد، فضلاً عن ارتباط السمك بالنيل وهو عند المصريون القدماء أحد انهار الجنة، وهو عندهم نهر الحياة، (الإله حابى) باعتبار أن الحياة في الأرض بدأت فى الماء ويعبر عنها بالسمك الذي تحمله مياه النيل من الجنة حيث ينبع. أما البصل فيعود ضمه لقائمة طعام شم النسيم إلى أسطورة قديمة تحكى عن مرض طفل لأحد الملوك بمرض غامض لم يفلح الأطباء عن علاجه لسنوات حتى جاء أحد المعالجين وأشار بوضع ثمرة ناضجة من ثمار البصل تحت رأس الأمير في فراش نومه عند غروب الشمس ، ثم شقها عند شروق الشمس في الفجر ووضعها فوق أنفه ليستنشق عصيرها، كما طلب منهم تعليق حزم من أعواد البصل الطازج فوق السرير وعلى أبواب الغرفة وبوابات القصر لطرد الأرواح الشريرة. فإذا بالطفل بعدها يغادر فراشه، وخرج ليلعب في الحديقة وقد شفى من مرضه فأقام الملك الأفراح في القصر لأطفال المدينة بأكملها، وشارك الشعب في القصر في أفراحه، ولما حل عيد شم النسيم بعد أفراح القصر بعدة أيام قام الملك وعائلته، وكبار رجال الدولة بمشاركة الناس في العيد، كما قام الناس – إعلاناً منهم للتهنئة بشفاء الأمير- بتعليق حزم البصل على أبواب دورهم، وهكذا احتل البصل الأخضر مكانه على مائدة شم النسيم بجانب البيض والفسيخ.

  • يوم اليتيم :

يوم اليتيم هو اليوم الذي يكرم فيه الأيتام وتنظم فيه العديد من الأنشطة الترفيهية والاجتماعية للأيتام وهو يوافق يوم الجمعة الأول من شهر أبريل فى مصر ، وترجع فكرة تأسيس هذا اليوم في مصر إلى عام 2004 بدعوة من دار الأورمان للأيتام لعمل حملة قومية لمساعدة الأيتام لتوعية الناس برعايتهم . ويستهدف الاحتفال بهذا اليوم كسر الحاجز النفسى بين اليتيم والمجتمع، وبث شعور الأسرة المكتملة فى نفوس أطفال حرموا حنان الأب أو الأم أو الاثنين معا ، ومساعدتهم
بطريقة أو بأخرى ، كى لا يشعرون بفروق بينهم وبين أقرانهم في المدارس و المعاهد و النوادي أو حتى فى الشوارع التي يلعبون فيها.

وأتمنى أن يكون هذا اليوم أسبوعيا أو شهريا ونهتم باليتيم أكثر من ذلك حتى لا يشعر بفقدان حنان الأم أو الأب . وكل عام وأنتم بخير .  

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *