# Tags
#تحقيقات وحوارات

د. نبيل عبد الرؤوف: رفع «موديز» تصنيف مصر الائتماني يعكس تقدم الإصلاحات وتحسن المؤشرات المالية

كتب – طارق محيي

أكد الدكتور نبيل عبدالرؤوف، أستاذ المحاسبة والضرائب بأكاديمية الشروق وعضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية، أن رفع وكالة «موديز» التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لمصر من مستوى «Caa1» إلى «B3»، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، يعكس التقدم المحرز في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية.

وأوضح عبدالرؤوف أن قرار «موديز»، الصادر في 16 أكتوبر 2026، جاء عقب إعلان وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، مطلع الشهر الجاري، رفع التصنيف الائتماني لمصر من «B-» إلى «B»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، بما يعكس تحسن تقييم وكالات التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري.

وأضاف أن هذه التطورات ترتبط بالجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الانضباط المالي وضبط أوضاع المالية العامة، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

تراجع عجز الموازنة وارتفاع معدل النمو

وأشار عبدالرؤوف إلى أن المؤشرات المالية تعكس تراجع العجز الكلي للموازنة العامة للدولة إلى نحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 7.2% خلال العام المالي السابق، بالتزامن مع ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1%، مقارنة بنحو 4.4% في العام المالي السابق.

وفيما يتعلق بالمنظومة الضريبية، أوضح أن الحكومة تستهدف زيادة نسبة الحصيلة الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 13%، مقابل نحو 11%، دون فرض أعباء ضريبية إضافية، من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الالتزام الطوعي وتحسين كفاءة التحصيل.

وأضاف أن وزارة المالية تعمل على تحقيق هذا المستهدف عبر حزم التيسيرات الضريبية، والتوسع في استخدام منظومة الربط الإلكتروني، وتطوير البنية الرقمية للمؤسسات الضريبية، إلى جانب إنشاء مراكز ضريبية متكاملة وتبسيط الإجراءات أمام الممولين.

وأوضح أن هذه الخطوات تستهدف تشجيع مجتمع الأعمال على الانضمام إلى المنظومة الرسمية، ورفع معدلات الامتثال الضريبي، بما يدعم زيادة الإيرادات العامة دون تحميل الممولين أعباء إضافية.

دلالات درجات التصنيف الائتماني

تتدرج التصنيفات الائتمانية لدى وكالات «موديز» و«فيتش» و«ستاندرد آند بورز» من أعلى مستويات الجدارة الائتمانية إلى الدرجات التي تشير إلى ارتفاع مخاطر التخلف عن سداد الالتزامات.

وبحسب نظام «موديز»، تبدأ الدرجات من «Aaa»، تليها فئات «Aa» و«A» و«Baa»، وتندرج الدرجات من «Baa3» إلى أعلى ضمن الدرجة الاستثمارية، بينما تبدأ الفئة غير الاستثمارية من «Ba1»، تليها درجات «B» التي تشمل «B1» و«B2» و«B3»، ثم فئات «Caa» و«Ca» و«C» التي تشير إلى مستويات أعلى من المخاطر الائتمانية.

أما وكالة «فيتش»، فتستخدم درجات تبدأ من «AAA»، مرورًا بفئات «AA» و«A» و«BBB» و«BB» و«B»، وصولًا إلى درجات «CCC» و«CC» و«C»، إضافة إلى رموز مرتبطة بالتعثر، مثل «RD» و«D». وتستخدم الوكالة علامتي (+) و(-) للتمييز بين بعض المستويات داخل الفئة الواحدة.

وتعتمد وكالة «ستاندرد آند بورز» نظامًا يبدأ كذلك من «AAA»، مرورًا بفئات «AA» و«A» و«BBB» و«BB» و«B»، ثم الدرجات الأعلى مخاطرة مثل «CCC» و«CC» و«C» و«D»، مع استخدام علامتي (+) و(-) في عدد من الفئات لتوضيح التدرج الائتماني.

ويعني انتقال التصنيف المصري لدى «موديز» من «Caa1» إلى «B3» ارتفاعه ضمن سلم التصنيف الخاص بالوكالة، لكنه يظل ضمن الفئة غير الاستثمارية، بما يشير إلى استمرار وجود مخاطر ائتمانية رغم التحسن في التقييم.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *