عائشة التيمورية من رائدات الأدب المصري
إعداد/ ماجد كامل
ميلادها ونشأتها :
أسمها بالكامل “عائشة عصمت بنت إسماعيل باشا بن محمد بن كاشف تيمور “ ، ولدت عام 1840 في أحد قصور “درب سعادة “ أحد أحياء الدرب الأحمر حيث كانت تلك المنطقة مقرا للطبقة الارستقراطية وعائلاتها ، وهي ابنة “إسماعيل باشا تيمور “ رئيس القلم الإفرنجي للديوان الخديوي في عهد الخديوي إسماعيل ( 1830- 1895 ) ( ما يعادل منصب وزير الخارجية حاليا ). أسم والدتها “ ماهتاب هانم “ وهي شقيقة العالم اللغوي الكبير “ أحمد باشا تيمور “ ( 1871- 1930 ) وعمة الكاتب القصصي الكبير “ محمود تيمور “ ، ( 1894- 1973 ) ولقد نشأت عائشة منذ طفولتها عاشقة للقراءة والمعرفة ، تزوجت عائشة وهي ما زالت في سن الرابعة عشر من “محمد بك توفيق الإسلامبولي “ وهيأت لها حياتها الرغدة أن تستزيد من الأدب واللغة ، فاستدعت سيدتين لهما إلمام بعلوم الصرف والنحو والعروض ، فقدت عائشة أبنتها الوحيدة “ توحيدة “ وهي ما زالت في سن الثانية عشر ، فحزنت عليها كثيرا حتى ضعف بصرها وأصيبت بالرمد فانقطعت عن الشعر والأدب ، ولكنها رثتها بالعديد من ىالقصائد ، ولقد كان لهذا الحادث الأليم تأثير كبير على نفسيتها ، حيث ظلت 7 سنوات بعد وفاة أبنتها في حالة حزن شديد لا ينقطع .
تاريخ وفاتها :
في عام 1898 ،أصيبت بمرض في المخ أستمر معها أربع سنوات حتى توفيت في يوم 26 مايو 1902 عن عمر يناهز 62 عاما .
أهم أعمالها الأدبية :
لها ديوان باللغة العربية باسم ( حلية الطراز ) وديوان آخر باللغة الفارسية طبع بمصر ، ولديها أيضا رسالة في الأدب بعنوان “ نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال “ . ولديها أيضا رواية بعنوان “ اللقا بعد الشتات “ وتركت لنا رواية أخرى غير مكتملة بخط يدها . ولقد داومت عائشة التيمورية على نشر عدد من المقالات في صحف “ الآداب “ و” المؤيد “ عارضت فيه آراء “ قاسم امين ( 1863 – 1908 ) في دعوته إلى السفور .
قيمتها الأدبية :
وحول أهمية “عائشة التيمورية “ كتبت عنها الأديبة اللبنانية “ مي زيادة “ ( 1886- 1941 ) في مقدمة كتابها عن عائشة التيمورية الأسباب التي جعلتها تكتب عنها فقالت “إن لعائشة فضل التقدم بيننا فهي من طليعة اليقظة النسوية في هذه البلاد ، وأن الجمهور يعرف عنها أنها شاعرة دون أن يلم بما تتكون منه شاعريتها .ودون أن يقف على حال من أحوال حياتها أو يحلل ميلا من ميولها ، وأن النظر في مقدرتها إنما هي نظرة للذات المصرية ليس من الجانب النسوي فقط ، وذلك لأن مكانتها بين ادباء عصرها وليس بين الأديبات الشرقيات وحدهن ، أنها من عمال دولة القلم التي أعطتنا في شعرها ونثرها صورة مؤثرة ، كما أنها تعطي صورة واقعية لأبطال عاشوا قبلنا وعانوا صامتين وتوفرت لديهم شروط اليقظة وقتما كان الجمهور في سبات واستكانة “ .
نماذج من قصيدتها في رثاء ابنتها “ توحيدة “ :
إني ألفت الحزن حتى إنني لو غاب عني ساءني التأخير .
فقد كنت لا أرضى التباعد ساعة كيف التصبر والبعاد دهور .
أبكيك حتى نلتقي في جنة برياض خلد زينتها الحور .
إن سال من غرب العيون بحور فالدهر باغ والزمان غدور .
مراجع مختارة :
–آرثر جولد شميث ( الأبن ) : قاموس تراجم مصر الحديثة ، ترجمة وتحقيق عبد الوهاب بكر ، المجلس الأعلى للثقافة ، المشروع القومي للترجمة ، الطبعة الأولى 2003 ، العدد رقم 521 ، صفحات من 162 – 164 .
-صلاح حسن رشيد : قاموس الثفافة المصرية في العصر الحديث 1798- 2020 ، مكتبة الآداب ، 2020 ، صفحة 330 .
-عائشة التيمورية : الهيئة العامة للاستعلامات ، سلسلة أعلام وشخصيات مصرية .
-زينب عبد اللاه : من له مثل أولياتي … عائشة التيمورية أول متعلمة وشاعرة وأديبة عربية ببالعصر الحديث .. ولدت في عهد محمد على ونادت بحقوق المرأة وفتحت الباب لتعليم النساء … حفظت القرآن كاملا وتعلمت 3 لغات قبل بدء التعليم النظامي ، اليوم السابع ، 2 فبراير 2024 .
English 


































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































