# Tags
#ثقافة وفن

الحيوان في القرآن الكريم.. “الخنزير” مخلوق له دور في توازن الطبيعة

بقلم/ سامي المرسي كيوان

حين نتعامل مع الخنزير في القرآن الكريم، فنحن لا نتعامل مع “كائن خبيث” بمعنى أخلاقي مطلق، ولا مع “حيوان عادي” بمعنى الإباحة الغذائية، بل مع مخلوقٍ من خلق الله له وظيفة في الكون، ومع حكمٍ شرعيٍّ قطعي يتعلق بالإنسان في سلوكه الغذائي.

القرآن لم يفتح باب الجدل في هذه المسألة، بل قرر الحكم بصيغة حاسمة: “حُرِّمَتْ عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير…”…أو لحم خنزير فإنه رجس”

كلمة رجس هنا ليست شتيمة، وليست توصيفًا انفعاليًا، بل توصيفٌ تشريعيٌّ يحدد موقف المؤمن: الامتناع عن تناول لحمه، وهنا تتجلى دقة الفهم: ومع ذلك لم يأمر القرآن  بقتل الخنزير مطلقًا أو حتى اهانته وتعذيبه، كما أنه  لم يصفه بأنه شرٌّ مطلق إنما حرّم أكل لحمه .

إذن يوجد فارق جوهري بين التحريم والعداء الوجودي، فالتحريم متعلق بالإنسان وامتثاله، لا بالحيوان ووجوده. ثم إن القرآن حين أشار إلى المسخ إلى قردة وخنازير في سورة المائدة، لم يكن ذلك توصيفًا عرقيًا أو تحريضًا اجتماعيًا، بل عقوبة إلهية خاصة بواقعة محددة. والقاعدة القرآنية ثابتة: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”.

فلا يجوز تحويل النص إلى أداة سبٍّ أو إقصاء، لأن القرآن نفسه يرفض الظلم والتعميم. إذن فإن الحياد الذي تتحدث عنه ليس برودًا، بل هو اتزان.

تفهم أن: الخنزير مخلوق يؤدي دورًا في الطبيعة.

لحمه محرَّم في الشريعة الإسلامية والحكم تعبدي قطعي، سواء عُرفت الحكمة الصحية أم لم تُعرف ولا حاجة للمبالغة في الخطاب، لأن النص نفسه واضح وقاطع.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *