مدير الأكاديمية العربية للمياه يتطلع للتعاون مع “أكاديمية الشروق” في مواجهة تحديات المياه عربياً
كتب:عبدالرحمن ابراهيم
أكد الدكتور عابدين صالح، مدير الأكاديمية العربية للمياه، أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية العربية لمواجهة التحديات المتصاعدة في قطاع المياه، وفي مقدمتها الندرة المائية، واتساع الفجوة بين العرض والطلب، وتأثيرات التغيرات المناخية، مشددًا على أن بناء القدرات البشرية والمؤسسية يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمنين المائي والغذائي في المنطقة العربية.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات اليوم العلمي لقسم الهندسة المدنية بالمعهد العالي للهندسة بأكاديمية الشروق، حيث أعرب عن سعادته بالمشاركة، مشيدًا بمسيرة الأكاديمية التي بدأت عام 1995، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا أكاديميًا مشرفًا أسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطور العلمي.
وأوضح صالح أن معظم دول العالم العربي تقع في مناطق جافة وشبه جافة، وتعاني من تحديات متزايدة في الموارد المائية، وهو ما يتطلب تبني سياسات وإجراءات متكاملة، على رأسها تنمية القدرات الفنية والإدارية للعاملين في قطاع المياه على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن الأكاديمية العربية للمياه تأسست عام 2008 كذراع فني للمجلس العربي للمياه، بهدف دعم بناء وتنمية القدرات العربية في مجال الإدارة المستدامة للموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها، لافتًا إلى أن الأكاديمية بدأت نشاطها الفعلي عام 2009، ونفذت منذ ذلك الحين برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في عدد من الدول العربية، قبل أن تستقر مجددًا بمقر المجلس في جمهورية مصر العربية.
وأضاف أن الأكاديمية تعمل وفق خطة استراتيجية محدثة للفترة من 2025 إلى 2030، ترتكز على دعم الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتكيف مع التغيرات المناخية، ودبلوماسية المياه، وحماية الحقوق المائية العربية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع المياه، إلى جانب الإدارة الذكية للمياه وتقييمها اقتصاديًا.
وشدد على أن الاستثمار في “قيادات المستقبل” يمثل أولوية قصوى، موضحًا أن التحديات المتسارعة في قطاع المياه تتطلب إعداد كوادر شابة قادرة على الابتكار والتعامل مع التقنيات الحديثة، مؤكدًا أن التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية، ومنها أكاديمية الشروق، يمثل مدخلًا مهمًا لتعزيز هذا التوجه.
كما أشار إلى تنفيذ عدد من البرامج النوعية، من بينها إطلاق زمالة الأكاديمية العربية للمياه لاختيار نخبة من الكفاءات العربية المتميزة في مجالات المياه، وإنشاء قواعد بيانات للمراكز البحثية العربية المتخصصة، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات على المستوى الإقليمي.
وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور عابدين صالح عن تطلعه لتعزيز التعاون مع أكاديمية الشروق في مجالات التدريب وبناء قدرات الشباب، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات عربية فاعلة لمواجهة تحديات المياه وتحقيق التنمية المستدامة.
English 
























































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































