خماسية سويدية تهز نسور قرطاج.. تونس تتلقى أقسى هزيمة في تاريخها بكأس العالم ومطالبات بإقالة صبري لموشي
كتب عبدالرحمن إبراهيم
تلقى منتخب تونس ضربة موجعة في مستهل مشواره ببطولة كأس العالم 2026، بعدما سقط أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السادسة، في النسخة المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وجاءت الهزيمة الثقيلة لتدخل تاريخ مشاركات “نسور قرطاج” من الباب غير المرغوب فيه، بعدما أصبحت الخسارة أمام السويد هي الأكبر للمنتخب التونسي في تاريخ ظهوره بكأس العالم، متجاوزة السقوط أمام بلجيكا بنتيجة 5-2 في مونديال 2018.
ودخل المنتخب السويدي اللقاء بقوة، ونجح في افتتاح التسجيل مبكرًا عبر ياسين العياري في الدقيقة السابعة، مستغلًا حالة الارتباك داخل الدفاع التونسي، قبل أن يعزز ألكسندر إيزاك تقدم منتخب بلاده بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة 30.
ورغم نجاح عمر الرقيق في تقليص الفارق للمنتخب التونسي قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، فإن المنتخب السويدي فرض أفضليته مجددًا خلال النصف الثاني من المباراة.
وأضاف فيكتور جيوكيريس الهدف الثالث في الدقيقة 59، قبل أن ينجح البديل ماتياس سفانبيرج في تسجيل الهدف الرابع بالدقيقة 84، بعدما عاد الحكم لاحتساب الهدف عقب الرجوع لتقنية الفيديو، فيما اختتم ياسين العياري مهرجان الأهداف بإحراز الهدف الخامس في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليسجل الثنائية الشخصية الأولى له في المونديال.
ورغم تفوق المنتخب التونسي في نسبة الاستحواذ على الكرة بنسبة بلغت 51%، فإن الفاعلية الهجومية كانت في صالح المنتخب السويدي، الذي أطلق 13 تسديدة، بينها 7 محاولات بين القائمين والعارضة، مقابل 6 تسديدات فقط لنسور قرطاج، منها محاولتان على المرمى.
كما صنع المنتخب السويدي خمس فرص خطيرة، في الوقت الذي فشل فيه المنتخب التونسي في خلق أي فرصة محققة طوال اللقاء، بينما تسببت ثلاثة أخطاء مباشرة من لاعبي تونس في استقبال أهداف، وهو ما ساهم في اتساع الفارق.
وشهدت المباراة لقطة إنسانية مؤثرة، بعدما رفض ياسين العياري الاحتفال بهدفه الأول في شباك تونس، تقديرًا لجذوره العربية، إذ ينحدر اللاعب من أب تونسي وأم مغربية، في مشهد لاقى تفاعلًا واسعًا.
وأكد العياري عقب المباراة أن مواجهة تونس حملت طابعًا عاطفيًا خاصًا بالنسبة له، مشددًا على أن تونس تمثل وطنه الثاني، وأنه يكن مشاعر كبيرة لهذا البلد الذي يعيش فيه جزء كبير من أفراد عائلته.
وقال نجم المنتخب السويدي إن تحقيق الفوز كان الهدف الأساسي، معربًا عن سعادته بالمساهمة في الانتصار، رغم المشاعر الخاصة التي صاحبت اللقاء.
وفي المقابل، لم يخف صبري لموشي، المدير الفني لمنتخب تونس، حزنه عقب الخسارة القاسية، مؤكدًا أن الأخطاء الفردية والهشاشة التكتيكية كانتا السبب الرئيسي وراء هذه النتيجة الثقيلة.
وأوضح لموشي أن منتخب السويد امتلك جودة فردية عالية استغلها بالشكل الأمثل، مشيرًا إلى أن فريقه عاد للمباراة بتسجيل الهدف الأول، لكنه دفع ثمن الأخطاء التي ارتكبها، مؤكدًا أن كأس العالم لا يرحم.
وشدد مدرب نسور قرطاج على ضرورة تحسين التوازن بين خطوط الفريق وتقليل عدد الأخطاء خلال المواجهات المقبلة، إذا أراد المنتخب الحفاظ على آماله في التأهل.
من جانبه، أشاد الإنجليزي جراهام بوتر، المدير الفني للمنتخب السويدي، بالتفاهم الكبير بين الثنائي الهجومي ألكسندر إيزاك وفيكتور جيوكيريس، مؤكدًا أن اللاعبين يشكلان مصدر خطورة دائم على المنافسين.
وأكد بوتر أن منتخب السويد لا يزال قادرًا على تقديم مستويات أفضل، رغم البداية القوية، مشيرًا إلى أن الانسجام بين اللاعبين سيزداد مع توالي المباريات.
وأثارت الخسارة موجة غضب كبيرة داخل الأوساط التونسية، حيث وجه المعلق الشهير عصام الشوالي انتقادات حادة إلى صبري لموشي، معتبرًا أن اختياراته الفنية وطريقته الدفاعية ساهمتا بشكل مباشر في الانهيار الكبير أمام السويد.
وأشار الشوالي إلى أن المنتخب ظهر بصورة باهتة، محذرًا من إمكانية تعرض تونس لثلاث هزائم متتالية والخروج بأسوأ مشاركة في تاريخها بالمونديال إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وشهدت المباراة العديد من الأرقام اللافتة، إذ أصبح ماتياس سفانبيرج أسرع لاعب بديل يسجل في كأس العالم منذ عام 2002، بعدما هز الشباك بعد 18 ثانية فقط من مشاركته.
كما بات منتخب السويد أول فريق يسجل ثلاثة أهداف من خارج منطقة الجزاء في مباراة واحدة بكأس العالم منذ عام 2000، في حين أصبح منتخب تونس أول منتخب إفريقي يستقبل خمسة أهداف في مباراته الافتتاحية بالمونديال.
وبهذا الفوز، انفرد المنتخب السويدي بصدارة المجموعة السادسة برصيد ثلاث نقاط، فيما يحتل منتخبا اليابان وهولندا المركز الثاني برصيد نقطة واحدة لكل منهما، بينما تذيل المنتخب التونسي ترتيب المجموعة دون نقاط.
ويستعد نسور قرطاج لخوض مواجهة مصيرية أمام منتخب اليابان في الجولة الثانية، فيما يلتقي المنتخب السويدي مع نظيره الهولندي في مواجهة مرتقبة قد تحدد ملامح صدارة المجموعة.
English 


































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































