# Tags
#ثقافة وفن

رحل الفنان محمد التاجي.. وبقيت كلماته حين حل ضيفاً على نادي “سينما الشروق”

من أرشيف المعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق.. نستعيد ذكرى الفنان القدير محمد التاجي، الذي حل ضيفًا على نادي «سينما الشروق» قبل نحو عامين، وشارك طلاب المعهد في ندوة تناولت علاقة الدراما بالمجتمع، قبل أن يُكرَّم تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في مجال الدراما.

استضاف نادي «سينما الشروق» بالمعهد الدولي العالي للإعلام، برئاسة الدكتورة نسرين عبد العزيز، الفنان القدير محمد التاجي، خلال ندوة حملت عنوان «الدراما الرمضانية لعام 2024 وثقافة المجتمع»، وذلك برعاية الدكتورة سهير صالح، عميدة المعهد، والدكتورة إلهام يونس، وكيلة المعهد.

وأدارت الندوة نرمين نادر، خريجة المعهد وعضو نادي السينما، فيما رحبت الدكتورة نسرين عبد العزيز بالفنان محمد التاجي، مشيدة بتاريخه الفني ومسيرته الممتدة، وما قدمه من أدوار وأعمال تركت أثرًا لدى الجمهور.

وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة إلهام يونس أن محمد التاجي ينتمي إلى جيل «الفن الجميل»، مشيرة إلى قيمته الفنية والثقافية، كما أشادت بأدائه في مسلسل «الأجهر»، ولا سيما تجسيده لشخصية الأب.

كما وجهت الدكتورة سهير صالح الشكر للفنان محمد التاجي على حرصه على حضور الندوة والتواجد بين طلاب المعهد، مؤكدة أنه يمثل نموذجًا للفنان الذي يجمع بين الخبرة الفنية والأخلاق، وهو ما يجعل الاستفادة من تجربته أمرًا مهمًا للأجيال الجديدة من الطلاب.

وخلال الندوة، تحدث محمد التاجي عن رؤيته للفن ودوره في المجتمع، مؤكدًا أن الفن «أمانة ومسؤولية»، وأن الأعمال الفنية يجب أن تُقدَّم للجمهور بصورة جيدة تليق بالمشاهد.

وشدد التاجي على أهمية أن يقدم الفن محتوى راقيًا وغير مخل، حتى في الأعمال التي يغلب عليها الطابع الترفيهي، بما يجعلها مناسبة للمشاهدة الأسرية، مؤكدًا أن الاهتمام بالفن لا يجب أن يقتصر على شهر رمضان، وإنما ينبغي أن يمتد طوال العام.

كما حرص الفنان الراحل خلال اللقاء على التفاعل مع طلاب المعهد والإجابة عن أسئلتهم حول مسيرته الفنية وتجربته في عدد من الأعمال التي قدمها خلال مشواره.

وتناول اللقاء عددًا من المحطات المهمة في مسيرة محمد التاجي، من بينها كواليس مسلسل «البشاير»، وعلاقته بعدد من نجوم العمل.

واستعاد التاجي خلال حديثه ذكرياته مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز، مشيرًا إلى دوره في رسم ملامح الشخصية، كما تحدث عن الفنان الراحل سمير غانم والفنان جورج سيدهم، مسترجعًا الفترة التي جمعته بهما خلال العمل في المسرح، والتي وصفها بأنها كانت من الفترات المميزة والمثمرة في مسيرته.

كما ناقش محمد التاجي مع الدكتورة إلهام يونس عددًا من التفاصيل المتعلقة بمسلسل «العتاولة»، من بينها فكرة الخروج عن النص أثناء التصوير، ومدى تأثيرها على المشهد الدرامي.

وأوضح التاجي أن الخروج عن النص قد يكون إيجابيًا في بعض الحالات، ويسهم في إضافة لمسات جديدة إلى المشهد، مشيرًا إلى أن بعض هذه الإضافات تكون متفقًا عليها ومخططًا لها مسبقًا.

وأشاد خلال حديثه بالتزام الفنانين الشباب المشاركين في العمل، مؤكدًا أهمية التعاون والانضباط والالتزام بالمواعيد في إنجاز الأعمال الفنية.

وتطرق الحوار كذلك إلى ورش كتابة السيناريو وتأثيرها على وحدة العمل الدرامي، في سؤال وجهته الأستاذة الدكتورة سهير صالح إلى الفنان محمد التاجي.

وأشار التاجي إلى وجود تراجع في مستوى بعض ورش السيناريو، مؤكدًا أهمية وجود مدير واحد للعمل يتولى مسؤولية الرؤية العامة ويحافظ على وحدة البناء الدرامي.

كما شارك الدكتور حسن قاسم، المدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون، في الحوار مع الفنان محمد التاجي، متناولًا عددًا من أدواره الفنية، من بينها مشاركته في فيلم «المطاردة»، ودوره في مسلسل «ملوك الجدعنة».

وفي ختام الندوة، كرم المعهد الدولي العالي للإعلام الفنان محمد التاجي، تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في مجال الدراما، كما جرى تكريم طلاب نادي «سينما الشروق» تقديرًا لمشاركتهم وجهودهم في أنشطة النادي.

وبعد رحيله، تبقى تلك الزيارة واحدة من الذكريات التي جمعت الفنان محمد التاجي بطلاب أكاديمية الشروق، وتبقى كلماته عن الفن كأمانة ومسؤولية حاضرة في ذاكرة المكان.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *