م. حسام الدين: على طلاب الهندسة الطبية استغلال سنوات الدراسة في التدريب واكتساب الخبرات العملية
كتب:عبدالرحمن ابراهيم
أكد المهندس حسام الدين، مدير قسم هندسة الأجهزة الطبية بالمجموعة المصرية، أن سوق العمل في مجال الأجهزة الطبية يشهد تحولات كبيرة، خاصة مع توجه الدولة نحو التصنيع المحلي وتعزيز جودة الرعاية الصحية عقب أزمة جائحة كورونا، مشددًا على ضرورة أن يوسع الطلاب آفاقهم وألا يقتصر تفكيرهم على السوق المحلي فقط.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات اليوم العلمي لقسم الهندسة الطبية، حيث أوضح أن دور مهندس الأجهزة الطبية لم يعد مقتصرًا على الصيانة داخل المستشفيات أو العمل في الشركات، بل امتد إلى مجالات التصنيع، وضبط الجودة، وتطوير الخدمات الصحية، في إطار استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أن “المجموعة المصرية” تضم عددًا من أكبر التوكيلات العالمية في مجال الأجهزة الطبية، وتسعى إلى الإسهام الفعلي في تطوير منظومة الرعاية الصحية بمصر، ليس فقط عبر توفير الأجهزة، بل من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الشابة.
وفي هذا السياق، كشف عن إطلاق مبادرة تدريبية متخصصة تحت اسم EGY Academy، بهدف سد الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، مؤكدًا أن المقولة الشائعة بأن “الحياة العملية تختلف تمامًا عن الدراسة” لم تعد دقيقة، بل إن ما يتعلمه الطالب في الكلية يمثل الأساس الذي يُبنى عليه التطوير المهني لاحقًا.
وأوضح أن الأكاديمية تستقبل طلاب الفرقتين الثالثة والرابعة، ضمن برامج تدريبية منظمة تستوعب مجموعات تتراوح بين 15 و20 طالبًا، حيث يخضع المتدربون لفترة تدريب تمتد لخمسة أسابيع يتنقلون خلالها بين أقسام الصيانة المختلفة، بهدف فهم الأجهزة الطبية من الداخل واكتساب خبرة عملية حقيقية.
وأضاف أن البرنامج لا يركز على التدريب على “براند” أو وكالة بعينها، بل يهتم بتأهيل المهندس لفهم الجهاز الطبي كمنظومة متكاملة، بما يضمن تقديم خدمة صحية دقيقة وآمنة للمريض، سواء عمل المتدرب داخل المجموعة أو في أي جهة أخرى.
وشدد المهندس حسام الدين على أن الشركات عند التوظيف لا تبحث فقط عن المهارات الفنية، بل عن الشخصية القادرة على التعامل مع المواقف الصعبة واحتواء الأزمات، موضحًا أن طريقة تعامل المتقدم مع المشكلات، وقدرته على الحوار وضبط النفس، تمثل عوامل حاسمة في اختياره.
كما لفت إلى أهمية بناء الهوية المهنية مبكرًا، عبر توثيق الخبرات والإنجازات على المنصات المهنية، بما يعكس اهتمام الطالب بتطوير نفسه واستعداده الجاد لسوق العمل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن إتاحة التدريب المنظم للطلاب تمثل فرصة كان يفتقدها كثيرون في السابق، داعيًا الطلاب إلى استغلال سنوات الدراسة في اكتشاف ميولهم المهنية، واكتساب الخبرة العملية مبكرًا، حتى لا تضيع سنوات بعد التخرج في البحث عن المسار المناسب.
English 




















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































