# Tags
#تعليم

«Smart Pole».. مشروع تخرج لطلاب قسم هندسة القوى والآلات الكهربائية بأكاديمية الشروق يقدم عمودًا ذكيًا متعدد الخدمات يدعم مستقبل المدن الذكية في مصر

في خطوة تعكس توجهات الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقات المدن الذكية، نجح طلاب الفرقة الرابعة بقسم هندسة القوى والآلات الكهربائية بالمعهد العالي للهندسة بأكاديمية الشروق في تطوير مشروع تخرج مبتكر بعنوان “Smart Pole”.

ويقدم المشروع نموذجًا متكاملًا لعمود إنارة ذكي متعدد الاستخدامات، لا يقتصر دوره على توفير الإضاءة فقط، بل يتحول إلى منصة خدمية متطورة تجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والطاقة المتجددة، بما يواكب الاتجاهات العالمية الحديثة في تطوير البنية التحتية للمدن الذكية.

وجاءت فكرة المشروع استجابة للتحديات التي تواجه المجتمعات العمرانية الحديثة، وعلى رأسها ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز الأمن والسلامة، وتوفير خدمات رقمية متطورة داخل الشوارع والأماكن العامة، من خلال تصميم نظام منخفض التكلفة وقابل للتطوير والتوسع مستقبلًا.

ويتميز «Smart Pole» بتقديم مجموعة واسعة من الخدمات الذكية، حيث يضم منافذ متعددة لشحن الهواتف المحمولة عبر USB وType-C، بالإضافة إلى دعم تقنيات الشحن اللاسلكي، بما يوفر حلولًا متنوعة تلائم مختلف الأجهزة الذكية المستخدمة يوميًا.

كما حرص فريق المشروع على دعم توجهات النقل المستدام، من خلال دمج وحدة مخصصة لشحن السيارات الكهربائية (EV)، بما يواكب التوسع العالمي والمحلي في استخدام وسائل النقل النظيفة وتعزيز خطط التحول الأخضر.

وفي إطار تعزيز عوامل الأمن داخل المدن والمناطق السكنية، تم تزويد العمود الذكي بكاميرا مراقبة متطورة بزاوية رؤية 360 درجة، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تتمكن من تحليل المشاهد واكتشاف الحالات غير الطبيعية وإطلاق تنبيهات فورية عند الضرورة، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة أنظمة المراقبة والاستجابة السريعة للطوارئ.

ويحتوي المشروع كذلك على منظومة متكاملة للمراقبة البيئية تعتمد على مجموعة من المستشعرات الذكية القادرة على قياس درجات الحرارة والرطوبة وجودة الهواء بصورة لحظية، ما يتيح الحصول على بيانات دقيقة يمكن الاستفادة منها في تحسين جودة الحياة داخل المجتمعات الذكية.

ومن بين المزايا التي يقدمها النموذج، توفير خدمة إنترنت لاسلكي مجانية عالية السرعة عبر نقطة اتصال مدمجة داخل العمود، بما يدعم التحول الرقمي ويساهم في إتاحة خدمات الاتصال داخل الأماكن العامة بصورة أكثر تطورًا.

كما زود الطلاب المشروع بشاشة رقمية تفاعلية تعمل باللمس، تتيح للمستخدمين الوصول إلى العديد من الخدمات، مثل متابعة حالة الطقس، واستخدام الخرائط، ومراقبة عمليات الشحن، والتحكم في مدتها، بالإضافة إلى إمكانية الدفع الإلكتروني، بما يجعل العمود الذكي وحدة خدمية متكاملة تلبي احتياجات المستخدمين اليومية.

واهتم الفريق بتعزيز عناصر السلامة، من خلال إضافة زر للطوارئ يتيح طلب المساعدة بشكل سريع، فضلًا عن دمج تقنيات متخصصة للكشف عن تسرب الغازات وارتفاع درجات الحرارة، مع توفير استجابات تلقائية للحالات الحرجة، مثل فصل الأحمال الكهربائية وإرسال تنبيهات فورية للمستخدمين والجهات المختصة.

واعتمد الطلاب على منصة Raspberry Pi لدمج مختلف المستشعرات والتحكم في الأنظمة المتعددة بصورة متزامنة، بما يوفر قدرة عالية على معالجة البيانات وبناء منظومة قائمة على تقنيات إنترنت الأشياء وقابلة للتطوير في المستقبل.

ولتحقيق الاستدامة وتقليل استهلاك الطاقة، يعتمد المشروع على الطاقة الشمسية لتشغيل نظام الإضاءة، إلى جانب استخدام إضاءة ذكية تكيفية موفرة للطاقة، تعمل وفقًا للظروف المحيطة واحتياجات الاستخدام الفعلية.

وأكد فريق العمل أن المشروع يستهدف تقديم نموذج عملي قابل للتطبيق داخل المناطق السكنية والصناعية، مع إمكانية التوسع في استخدامه ضمن مشروعات المدن الذكية، بما يساهم في دعم جهود الدولة نحو التحول الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأسفرت التجارب التي أجراها الفريق عن تحقيق عدد من النتائج المهمة، أبرزها خفض استهلاك الطاقة، وتوفير أنظمة مراقبة وتحكم لحظية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة داخل المجتمعات الذكية، فضلًا عن تقديم نموذج هندسي قابل للتطوير والتطبيق على نطاق أوسع.

ويحمل المشروع شعار «نربط الحاضر… ونصنع مستقبلًا أكثر ذكاءً»، في رسالة تعكس رؤية الطلاب نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة المجتمع وتطوير البنية التحتية من خلال حلول مبتكرة ومستدامة.

وجرى تنفيذ المشروع تحت إشراف الدكتور أحمد حسين، الذي قدم الدعم العلمي والفني للطلاب طوال مراحل العمل، حتى خرج المشروع في صورة تجمع بين الابتكار الهندسي والتطبيق العملي.

وضم فريق المشروع كلًا من: محمد محسن، ومحمد الحساني، ومحمد عبد المحسن، ومارينا مجدي، ومحمود حسين، وكريم إيهاب، ومحمود توني، ومحمد مصطفى، ومصطفى هشام، ومحمد مختار، ومحمد عماد، وذلك ضمن مشروعات تخرج دفعة عام 2026 بقسم القوى والآلات الكهربائية.

وحرص أعضاء الفريق على توثيق رحلة تنفيذ المشروع منذ بدايتها وحتى الوصول إلى النموذج النهائي، بهدف مشاركة تجربتهم مع الطلاب والمهتمين بمجالات الهندسة والتكنولوجيا، وتقديم نموذج واقعي يعكس حجم الجهد والعمل الجماعي المطلوب لتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وأكد عضو من الفريق أن متابعة مراحل المشروع المختلفة تمثل مصدر إلهام لكل الطلاب المجتهدين، حيث توضح كيف يمكن للإصرار والعمل المستمر أن يترجما إلى نتائج ملموسة ومشروعات مبتكرة تخدم المجتمع وتواكب التطورات العالمية.

ويمكن متابعة رحلة مشروع Smart Pole والتعرف على مراحل تنفيذه من خلال منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالفريق:

Instagram
https://www.instagram.com/smartpole26?igsh=MXU5NWNiZ3N4MmhmZA==

Facebook
https://www.facebook.com/share/r/1CGpeKRko7/

TikTok
https://www.tiktok.com/@smartpole26/video/7633109873290431762?is_from_webapp=1&sender_device=pc&web_id=7592399906053588491

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *