# Tags
#منوعات

أكلات سورية على أرضٍ مصرية..”مطبخ أمي”.. مشروعٌ يجمع بين نكهة الأم وابتكار الابنة في قلب القاهرة

  • ملاك: أشعر بالفخر عندما أرى كيف يتلقى الناس طعام والدتي
  • هالة: تعلمت الطهي من أمي ووالدتي.. ومصر أعادت لنا الحلم

رنيم إبراهيم محروس

ليست كل وجبة تُطهى في البيت مجرد طعامٍ، أحيانًا تكون قصة، وذاكرة، وحلمًا مُشتركًا، هكذا بدأ مشروع “مطبخ أمي”؛ حيث تقوم الأم “هالة” بطهو الأكلات السورية البيتية، بينما تتولى الابنة “ملاك” مُهمة الترويج، والمشاركة في البازارات، من مطبخٍ عائلي بسيطٍ، بدأتا طريقًا يحمل في كل وصفة شيئًا من الحب والانتماء.

التسويق لـ مطبخ أمي

وتروي ملاك، المسؤولة عن تسويق المشروع، قصة نجاحهاقائلة: “أعمل كمديرة تسويق، وأحاول إيصال منتجاتنا بطريقة بسيطة وجذابة، تصل للناس بمحبةٍ، كما أن أمي تحب أن ترى حماسي للأطباق قبل أن تراها في عيون الآخرين”.

ورغم اعتماد المشروع على وسائل التواصل الاجتماعي، ترى “ملاك” أن البازارات تُتيح لها فرصة مميزة: “أحب أن أرى كيف يتلقى الناس طعام والدتي، فذلك يمنحني شعورًا كبيرًا بالفخر، وأتذكر تعليق أحد الزوار عندما قال الطعام دافئ كأنني أتناول طعام جدتي، وتأثرت كثيرًا بهذا التعليق، لأننا عملنا بجدٍ لنصل إلى هذه المرحلة”.

ترى ملاك أن التحديات الحقيقية لم تبدأ بعد، لكنها تتوقع أن تظهر مع توسّع المشروع خارج مصر: “الآن فالمطبات التي تواجهنا تتمثل في مشاكل الشحن، أو عدم وجود منفذ بيع ثابتٍ”.

وعن الأطباق الأكثر رواجًا؛ قالت: “يزداد الطلب على جبنة الريحان، الطماطم المجففة، الكشكة”.

وتحلم ملاك أن يتحوّل مشروعها العائلي إلى سلسلة مطاعمٍ بسيطة ودافئة في عدة بلدان، تبدأ من مصر وسوريا، ويُقدَّم طعام والدتها فقط، ويملأ المكان صوت فيروز: “أكثر ما أعتز به هو أمي، وإصرارها، وتعبها، وحبها لما تصنع، وأنا فخورة بنفسي كذلك، وبزوجي الذي يدعمني دائمًا”.

واختتمت حديثها برسالة موجهة لكل أم وابنتها: “لا تترددي في البدء، احلمي، وتوقّعي العقبات، وواصلي، فالدعم الحقيقي من حولك يصنع فارقًا كبيرًا”.

طعام بنكهة قلب الأم

ومن جانبها، كشفت السيدة “هالة”، سر اختيار اسم المشروع؛ قائلًة: “الأم أحن مخلوقٍ، وطبخها أحنّ شيء ممكن يذوقه الإنسان، وكل شخصٍ يأكل من طعامنا يشعر كأنه أكل من يد والدته”.

وأضافت: “كنت خائفة من التسويق، لكن ابنتي كتبت الخطة وساعدتني بكل خطوة، وما خفت من الأكل نفسه، كنت واثقة من نكهته، وكنا نفكر أن نبدأ من سوريا، لكن الحرب أخّرتنا، وعندما أتينا إلى مصر شعرنا أنها فرصة نعيد حلم الطبخ ونشارك نكهاتنا”.

واستكملت: “في أول بازارٍ عندما تذوق الناس الأكل بحبٍ، تحول تعب السنين إلى فرحٍ، وجميع الوجبات التي نقدمها من الطماطم المجففة والخضار المجففة تعلّمتها من أمي وجدتي، ولسه بطبخها اليوم”.

واختتمت حديثها برسالة من أم لأمهات كثيرات: “أي أم لديها شغف الطبخ، لا تترددي، جرّبي، وحاولي مرارًا، فالفشل أول خطوة للنجاح”.

فمشروع ملاك ووالدتها ليس فقط عملًا منزليًا؛ بل رسالة حبٍ، وصورة من صور التعاون العائلي الجميل، فمن مطبخٍ صغيرٍ خرجت نكهات البيت السوري مُحمّلة بالشوق؛ لتصل إلى قلوب الناس، وما زال الحلم يكبر، خطوة بخطوةٍ.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *