شباب اليوم.. جيل لا يعرف المستحيل
بين الطموح والعقبات.. إرادة الشباب تصنع طريقها رغم التحديات
من البطالة إلى الإبداع.. التكنولوجيا تفتح أبواب الأمل أمام الشباب
كتب:محمد طارق مدحت
في زمن تتسارع فيه التحديات، يثبت الشباب يومًا بعد يوم أنهم قوة لا يمكن تجاهلها، فهم القلب النابض لأي مجتمع، والركيزة التي تقوم عليها التنمية في الحاضر والمستقبل.
يمثل الشباب النسبة الأكبر من سكان العالم العربي، ما يجعلهم المحرك الأساسي لعجلة التطور في مختلف المجالات، من التعليم والرياضة والفن، إلى ريادة الأعمال والعمل التطوعي.
طاقة تصنع الفرق
يمتاز الشباب بالحيوية والرغبة في التغيير، وهي صفات تجعلهم أكثر استعدادًا لمواجهة الصعاب وتحقيق النجاح.
وفي السنوات الأخيرة، برزت نماذج كثيرة لشباب مصريين وعرب تمكنوا من تحويل أحلامهم إلى واقع رغم قلة الإمكانيات.
لكن هذه الطاقة الإيجابية تصطدم أحيانًا بواقع مليء بالعقبات الاقتصادية والاجتماعية.
تحديات على الطريق
يعاني الشباب اليوم من البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة إيجاد وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم.
الكثير منهم يشعر بالإحباط أو فقدان الدافع بعد التخرج، بسبب غياب الفرص أو ضعف الدعم.
وهنا يظهر الدور الحاسم لمؤسسات الدولة والمجتمع المدني في خلق بيئة داعمة توفر التدريب، والتمويل، وفرص العمل التي تفتح أمامهم الأمل من جديد.
التكنولوجيا.. جسر العبور للمستقبل
لم تعد التكنولوجيا مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت منصة للفرص.
فمن خلالها يستطيع الشاب أن يتعلم مهارات جديدة، أو يبدأ مشروعه الخاص، أو يتواصل مع العالم دون حواجز.
الإنترنت منح الشباب مساحة حقيقية للإبداع والعمل المستقل، فصار كثيرون منهم يعتمدون على أنفسهم في خلق فرصهم بدل انتظارها.
الأسرة والتعليم.. حجر الأساس
تبدأ رحلة بناء الشباب من البيت والمدرسة.فالتربية السليمة وغرس القيم الأخلاقية تمنحهم الثقة بالنفس وتحفزهم على النجاح.وعندما يشعر الشاب بالدعم من أسرته ومجتمعه، يصبح أكثر التزامًا وابتكارًا.
أما التعليم، فيجب أن يتحول من التلقين إلى تعليم التفكير والإبداع، لأن المستقبل لن ينتظر من يحفظ، بل من يفكر ويبتكر.
الدولة ودعم الشباب
تقع على الدولة مسؤولية كبرى في تمكين الشباب عبر برامج التأهيل، وتوفير فرص عمل حقيقية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فحين يشعر الشاب أن جهده يُقدّر، ينتمي أكثر لوطنه ويضاعف عطاؤه.
جيل لا يعرف المستحيل
يُعدّ الشباب الركيزة الأساسية لأي مجتمع، فهم طاقة الحياة وقوّة الحاضر وأمل المستقبل. يمثلون النسبة الأكبر من سكان العالم العربي، ما يجعلهم القلب النابض للتنمية والتقدم في مختلف المجالات.
يمتاز الشباب بالحيوية والطموح والرغبة في التغيير، وهي صفات تجعلهم أكثر قدرة على مواجهة التحديات والسعي نحو تحقيق النجاح. وقد أثبت الشباب المصري والعربي في السنوات الأخيرة قدرتهم على الإبداع والمشاركة الفاعلة في ميادين التعليم، والرياضة، والفنون، وريادة الأعمال، والعمل التطوعي، ما يعكس إمكاناتهم الكبيرة في صناعة المستقبل.
تحديات تعيق الطريق
ورغم هذه الطاقة الإيجابية، لا يخلو طريق الشباب من العقبات. فمشكلات مثل البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة الحصول على فرص عمل تتناسب مع المؤهلات، تضع أمامهم عراقيل حقيقية. كما يعاني بعضهم من الإحباط وفقدان الدافع بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
ومن هنا تأتي أهمية أن تتعاون مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتوفير بيئة حاضنة تُشجع الشباب على تطوير مهاراتهم وتحقيق طموحاتهم.
التكنولوجيا.. بوابة الأمل
فتحت التكنولوجيا والإعلام الرقمي آفاقًا واسعة أمام الشباب للتعلّم والإبداع والتعبير عن الذات.
بات بإمكان أي شاب اليوم أن يكتسب مهارة جديدة، أو يؤسس مشروعه الخاص، أو يُعلن عن فكرته عبر الإنترنت دون أن يحتاج إلى إمكانات كبيرة.
إنها فرصة حقيقية لجيل يعرف كيف يوظف التطور الرقمي في خدمة ذاته ووطنه.
دور الأسرة والتعليم
تلعب الأسرة والمدرسة دورًا أساسيًا في توجيه الشباب نحو الطريق الصحيح.
فالتربية السليمة، وغرس القيم منذ الصغر، يمنحانهم القدرة على تحمّل المسؤولية واتخاذ القرار السليم.
وحين يشعر الشاب بالدعم من أسرته ومجتمعه، تزداد ثقته بنفسه، ويصبح أكثر إبداعًا وإصرارًا على النجاح.
كما يجب على المؤسسات التعليمية أن تركز على تنمية التفكير النقدي والإبداعي، بدلًا من الاعتماد على الحفظ والتلقين. فالعصر الحديث لا يرحم الكسالى، ولا ينتظر من يقف في مكانه، بل يحتاج إلى شباب قادرين على التفكير والابتكار وحل المشكلات بطرق جديدة.
دعم الدولة وتمكين الشباب
تقع على الدولة مسؤولية كبرى في دعم الشباب وتمكينهم من خلال توفير فرص عمل حقيقية، وتنظيم برامج تدريب وتأهيل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تساعدهم على تحقيق الاستقلال المادي والمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني.
فحين يشعر الشاب أن له مكانًا في وطنه، يزداد انتماؤه ويضاعف جهده لبناء المستقبل.
جيل المستقبل
في النهاية، يبقى الشباب القلب النابض للمجتمع ومحرك التغيير الحقيقي.
إن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأذكى في مستقبل الوطن، فهم لا يعرفون المستحيل إذا وجدوا الدعم والثقة.
فبأيدي الشباب تُبنى الأوطان، وبطموحهم يتحقق الحلم الذي ينتظره الجميع.
English 































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































