# Tags
#أخبار

د. أحمد تركي: مهندس الأجهزة الطبية شريك في صناعة القرار داخل المنظومة الصحية وليس منفذاً فقط

أكد الدكتور أحمد تركي – نائب رئيس الجمعية المصرية للهندسة الطبية الحيوية (EBMES)، أن تطوير الأنظمة الصحية لا يرتبط فقط بشراء أجهزة حديثة، بل بإدارة الأصول الطبية بكفاءة تضمن استدامتها وتعظيم الاستفادة منها، مشددًا على أن مهندس الأجهزة الطبية يجب أن يكون شريكًا في صناعة القرار داخل المنظومة الصحية، وليس مجرد منفذ فني.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات اليوم العلمي لقسم الهندسة الطبية، حيث استعرض مسيرته المهنية منذ تخرجه في جامعة القاهرة عام 2001، وحصوله على درجتي الماجستير والدكتوراه أثناء مسيرته العملية، مؤكدًا أن التجارب المهنية، بتحدياتها ونجاحاتها، تمثل الركيزة الحقيقية لتكوين شخصية المهندس.
تأسيس كيان مهني جامع
وأشار إلى أنه في نهاية عام 2022 تم إطلاق مبادرة لعقد مؤتمر يجمع المتخصصين في الهندسة الطبية من أساتذة وخريجين وطلاب، وهو ما أسفر عن تأسيس الجمعية المصرية للهندسة الطبية، التي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس مجلس إدارتها، بهدف توحيد الجهود، وتبادل الخبرات، وتعزيز مكانة التخصص مهنيًا ومجتمعيًا.
وأوضح أن من أبرز أهداف الجمعية رفع الوعي بالقيمة الحقيقية التي يضيفها مهندس الأجهزة الطبية داخل المنظومة الصحية، سواء على المستوى الفني أو الاقتصادي، لافتًا إلى أن ضعف التقدير المادي أو المعنوي في بعض المؤسسات يرجع أحيانًا إلى عدم إبراز المهندسين لدورهم الاستراتيجي في تحسين الأداء وتقليل الأعطال وتعظيم كفاءة التشغيل.

خبرة في العمل الخيري وإدارة الأصول
وتطرق الدكتور أحمد تركي إلى تجربته مع جمعية الأورمان منذ عام 2016، حيث شارك في مشروع إنشاء مستشفى شفاء الأورمان بالأقصر، موضحًا أنه يشرف على ملف الأجهزة والأصول الطبية في عدد من المشروعات، بدءًا من تقييم الاحتياجات، مرورًا بتحديد المواصفات الفنية، وصولًا إلى متابعة التنفيذ وضمان الاستدامة.
وأكد أن إدارة الأصول الطبية تعني التخطيط الجيد لدورة حياة الجهاز منذ لحظة التفكير في شرائه، مع مراعاة الصيانة، والتكلفة التشغيلية، والتكامل مع الأنظمة الأخرى، وليس فقط سعر الشراء.

تمثيل عربي للهندسة الطبية
كما كشف عن انضمامه إلى مجلس إدارة المجلس العربي لإدارة الأصول والصيانة، ممثلًا للهندسة الطبية، في خطوة تهدف إلى دمج التخصص بشكل أعمق في استراتيجيات إدارة المرافق والأصول على مستوى المنطقة العربية.
وأوضح أن التكنولوجيا في جوهرها هي وسيلة لحل المشكلات، وأن الجهاز الطبي ليس مجرد معدّة، بل عنصر أساسي في تقديم خدمة علاجية آمنة وفعالة، مشددًا على أهمية التفكير في التكامل الرقمي، وربط الأجهزة بالأنظمة الذكية، وتحديث المواصفات الفنية بما يتناسب مع مفاهيم المستشفيات الذكية.

رسالة إلى الطلاب
ووجّه رسالة مباشرة للطلاب بضرورة إدراك “القيمة المضافة” التي يمكن أن يقدمها كل مهندس للمؤسسة التي يعمل بها، مؤكدًا أن سوق العمل لم يعد يبحث فقط عن مهندس قادر على الصيانة، بل عن محترف يفهم الإدارة، والتخطيط، وتحليل المخاطر، وإدارة دورة حياة الأصل الطبي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الهندسة الطبية يتطلب تكاتف الجميع — أساتذة وطلابًا وخريجين — لبناء منظومة مهنية قوية قادرة على إحداث فرق حقيقي في جودة الرعاية الصحية، مشددًا على أن الطريق يبدأ بالاعتراف بالتحديات والعمل الجماعي على معالجتها.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *