# Tags
#تعليم

د.منى الحسيني: تكشف ماذا يتعلم طالب صحافة الوسائط المتعددة؟

أكدت الدكتورة منى الحسيني، مدرس قسم صحافة الوسائط المتعددة بالمعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، أن طبيعة الدراسة في القسم تواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها العمل الصحفي والإعلامي، مشيرة إلى أن الصحافة لم تعد تقتصر على الصورة التقليدية المرتبطة بالورقة والقلم والكتابة فقط.

وأوضحت أن الطالب في قسم صحافة الوسائط المتعددة يدرس مجموعة متنوعة من المواد التي تساعده على اكتساب مهارات متعددة، بما يؤهله للعمل كصحفي شامل قادر على إنتاج أشكال مختلفة من المحتوى الصحفي والإعلامي.

من الكتابة إلى إنتاج المحتوى

وأشارت الدكتورة منى الحسيني إلى أن العمل الصحفي الحديث أصبح يعتمد بصورة كبيرة على إنتاج المحتوى الرقمي، فلم يعد الصحفي يكتفي بكتابة الموضوعات، وإنما أصبح مطالبًا بالقدرة على التصوير وإنتاج الفيديو والمونتاج وإضافة المؤثرات الصوتية وغيرها من المهارات المرتبطة بالمحتوى الرقمي.

وأكدت أن القسم يسعى إلى تدريب الطالب على استخدام الأدوات التي يمتلكها بالفعل في حياته اليومية، وعلى رأسها الهاتف المحمول، وتحويله من مجرد وسيلة للاستخدام الشخصي إلى أداة متكاملة يمكن الاعتماد عليها في التصوير وإنتاج المحتوى وتحريره.

وأوضحت أن الطالب يتعلم كيفية التفكير في أفكار مختلفة للمحتوى، ثم تحويل هذه الأفكار إلى مواد قابلة للنشر، سواء في صورة نصوص أو صور أو فيديوهات أو أشكال أخرى من المحتوى الرقمي.

الذكاء الاصطناعي والتصميم والمونتاج

ولفتت إلى أن الدراسة داخل القسم تشمل أيضًا التعرف على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في العمل الصحفي والإعلامي، إلى جانب مجموعة من المهارات المرتبطة بإنتاج المحتوى.

وأضافت أن الطالب يدرس التصميم والمونتاج وغيرها من المواد التي تساعده على تطوير قدراته العملية، بحيث لا يخرج من القسم وهو يجيد الكتابة فقط، وإنما يمتلك مجموعة متكاملة من المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل الإعلامي الحديث.

وأكدت أن الهدف هو أن يتخرج الطالب وهو قادر على التعامل مع الأدوات المختلفة لإنتاج المحتوى، بداية من الفكرة والكتابة، مرورًا بالتصوير والتصميم والمونتاج، وصولًا إلى إنتاج المادة النهائية المناسبة للنشر عبر المنصات الرقمية.

مهارات البيانات والتصميم البصري

وأشارت الدكتورة منى الحسيني إلى أن المهارات التي يمكن للطالب اكتسابها داخل القسم تمتد إلى مجالات متعددة مرتبطة بالإعلام الرقمي، من بينها التعامل مع البيانات وإنتاج أشكال بصرية تساعد في تقديم المعلومات بصورة أكثر وضوحًا وجاذبية.

وأوضحت أن الطالب يمكن أن يتعلم إنتاج الرسوم البيانية والخرائط الحرارية وغيرها من أشكال عرض البيانات بصريًا، إلى جانب التصوير وإنتاج الفيديو وتحويل الصور إلى مواد إعلانية ومحتوى بصري قابل للاستخدام عبر المنصات المختلفة.

وأكدت أن اتساع هذه المهارات يمنح الطالب قدرة أكبر على التعامل مع متطلبات المؤسسات الإعلامية الحديثة، التي أصبحت تبحث عن شخص يستطيع تنفيذ أكثر من مهمة بدلًا من اقتصار دوره على مهارة واحدة.

«بتعرف تشتغل إيه؟».. سؤال سوق العمل الجديد

وتطرقت مدرس قسم صحافة الوسائط المتعددة إلى طبيعة الأسئلة التي يواجهها الخريج عند التقدم للعمل في المؤسسات الإعلامية، مشيرة إلى أن سوق العمل أصبح يهتم بدرجة كبيرة بما يستطيع المتقدم تنفيذه عمليًا.

وأوضحت أن السؤال لم يعد مقتصرًا على «هل تستطيع الكتابة؟»، وإنما أصبح أقرب إلى: ما المهارات التي تمتلكها؟ وهل تستطيع التصوير؟ وهل يمكنك إنتاج فيديو؟ وهل تستطيع تصميم مادة بصرية أو إعداد رسم بياني أو خريطة حرارية؟ وهل يمكنك تحويل صورة إلى إعلان أو إنتاج محتوى مناسب للمنصات الرقمية؟

وأكدت أن امتلاك إجابات متعددة عن هذه الأسئلة يمنح الطالب والخريج مساحة أكبر للتحرك داخل سوق العمل، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع الوظائف الجديدة التي أفرزها التطور التكنولوجي.

الدراسة والتطبيق العملي

وشددت الدكتورة منى الحسيني على أن الدراسة في قسم صحافة الوسائط المتعددة تجمع بين المعرفة الصحفية الأساسية والتطبيق العملي، موضحة أن الطالب سيظل بحاجة إلى القراءة والكتابة باعتبارهما أساسًا للعمل الصحفي، لكن الجديد هو إضافة مجموعة واسعة من المهارات العملية إلى جانب ذلك.

وأشارت إلى أن الطالب لا يكتفي بالتعلم النظري، وإنما يعمل بيده ويستخدم الأدوات المختلفة لإنتاج المحتوى، بما يساعده على اكتشاف قدراته وتطويرها خلال سنوات الدراسة.

وأضافت أن القسم يتيح للطلاب كذلك التعرف على مجالات أخرى مرتبطة بالإنتاج الإعلامي، ومن بينها الإخراج، مع وجود شعبة للإخراج في السنة الرابعة، بما يفتح أمام الطلاب مسارات إضافية للتخصص والعمل.

واختتمت الدكتورة منى الحسيني حديثها بالتأكيد على أن طبيعة العمل الإعلامي تغيرت بصورة كبيرة، وأن المهارات المطلوبة من الصحفي أصبحت أكثر تنوعًا من أي وقت مضى، مشيرة إلى أن البداية لا تقتصر على الكتابة، وإنما تمتد إلى تعلم كيفية إنتاج المحتوى بمختلف أشكاله، وهو ما يسعى قسم صحافة الوسائط المتعددة إلى إكساب الطلاب مهاراته خلال سنوات الدراسة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *