لا أحد في مأمن.. تصفيات أمم إفريقيا تصدم الكبار
كتب: عبدالرحمن إبراهيم
لم تكن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 بحاجة إلى وقت طويل حتى تكشف عن واحدة من أبرز سمات كرة القدم في القارة السمراء، بعدما حملت أول جولتين عددًا من المفاجآت والنتائج التي أعادت طرح الأسئلة حول قدرة المنتخبات الكبيرة على الحفاظ على استقرارها، في الوقت الذي بدأت فيه منتخبات أقل تاريخًا في فرض نفسها مبكرًا على سباق التأهل.
وبينما اعتادت الجماهير الإفريقية أن ترى أسماء مثل غانا ونيجيريا وتونس والجزائر ضمن قائمة المرشحين الطبيعيين للظهور في النهائيات، جاءت البداية لتقدم صورة مختلفة؛ غانا خسرت أول مباراتين أمام كوت ديفوار وجامبيا، ونيجيريا تلقت هزيمة ثقيلة أمام غينيا بيساو، وتونس اكتفت بتعادلين أمام أوغندا وبوتسوانا، فيما وجدت الجزائر نفسها متأخرة بهدفين أمام بوروندي قبل أن تنجح في العودة والتعادل.
هذه النتائج لا تعني بالطبع أن هذه المنتخبات أصبحت خارج حسابات التأهل، فالمشوار لا يزال طويلًا، لكن ما حدث خلال أول جولتين يكشف مبكرًا عن حجم المنافسة المنتظرة، ويؤكد أن التاريخ والأسماء الكبيرة واللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية لا تمنح أصحابها نقاطًا مجانية.
وتأتي هذه التصفيات وسط منافسة واسعة على بطاقات الوصول إلى النسخة المقبلة من البطولة، التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا، حيث تتوزع المنتخبات على 12 مجموعة، ويخوض كل منتخب سلسلة من المباريات قبل حسم بطاقات التأهل. وتزداد خصوصية بعض المجموعات بسبب وجود الدول المضيفة، التي ضمنت مكانها في النهائيات، لتصبح المنافسة على البطاقات المتبقية أكثر تعقيدًا.
غانا.. من الغياب إلى بداية تهدد حلم العودة
كانت غانا واحدة من أكبر الغائبين عن النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا، بعدما فشل منتخب “البلاك ستارز” في التأهل إلى بطولة 2025، لينتهي بذلك حضور متواصل في النهائيات امتد لسنوات طويلة.
وبالنظر إلى تاريخ المنتخب الغاني، فإن الغياب لم يكن مجرد نتيجة عابرة؛ فغانا من القوى التاريخية في القارة، وسبق لها التتويج بكأس أمم إفريقيا أربع مرات، كما اعتادت الظهور في البطولة بصورة منتظمة.
ولهذا جاءت تصفيات 2027 باعتبارها فرصة لاستعادة الحضور القاري سريعًا، إلا أن أول جولتين حملتا سيناريو معاكسًا تمامًا.
بدأت غانا مشوارها بالخسارة أمام كوت ديفوار بهدفين دون رد، قبل أن تتلقى صدمة أكبر على أرضها أمام جامبيا، بعدما خسرت بنتيجة 4-2 رغم أنها كانت متقدمة بهدفين خلال الشوط الأول.
وكانت البداية أمام جامبيا تبدو مثالية للمنتخب الغاني، بعدما حصل على ركلة جزاء سجل منها إرنست نواه الهدف الأول، قبل أن يضيف فيليكس أفينا-جيان الهدف الثاني، لتبدو غانا في طريقها لتعويض خسارة الجولة الأولى.
لكن جامبيا قلبت المباراة رأسًا على عقب.
وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن المنتخب الجامبي من تقليص الفارق ثم إدراك التعادل، قبل أن يواصل ضغطه في الشوط الثاني ويسجل الهدف الثالث، ثم يضيف الرابع في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المباراة بفوز الضيوف 4-2.
وهكذا تحولت المباراة من انتصار كان يبدو قريبًا لغانا إلى خسارة ثقيلة، ليجد المنتخب نفسه بعد جولتين بلا نقاط.
الأزمة هنا لا ترتبط فقط بالخسارة، وإنما بتوقيتها وطريقة حدوثها؛ فغانا كانت بحاجة إلى بداية قوية بعد غيابها عن النسخة السابقة، لكنها وجدت نفسها أمام موقف معقد للغاية في مجموعة تضم كوت ديفوار وجامبيا.
ومع ذلك، فإن الحديث عن خروج غانا من سباق التأهل يظل سابقًا لأوانه، لأن التصفيات لا تزال في بدايتها، لكن المنتخب أصبح مطالبًا بتحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية خلال الجولات المقبلة، خصوصًا أن أي تعثر جديد سيزيد من صعوبة الحسابات.
كيروش أمام اختبار مبكر
ويزيد من أهمية البداية الغانية أن المنتخب يقوده البرتغالي كارلوس كيروش، صاحب الخبرة الطويلة مع المنتخبات الوطنية.
وكان كيروش قد تولى قيادة غانا في مرحلة سابقة، قبل أن يعود مجددًا لقيادة المنتخب في الفترة الأخيرة، في محاولة لإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح بعد الإخفاق في التأهل إلى أمم إفريقيا 2025.
لكن بداية التصفيات وضعت المدرب البرتغالي أمام اختبار مبكر؛ فالمنتخب خسر مباراتين متتاليتين، واستقبل ستة أهداف، بينما سجل هدفين فقط في الجولة الثانية أمام جامبيا.
وبالتالي، فإن المرحلة المقبلة لن تكون مجرد محاولة للحصول على النقاط، وإنما ستكون أيضًا اختبارًا لقدرة الجهاز الفني على معالجة الأخطاء التي ظهرت بصورة واضحة في بداية التصفيات.
نيجيريا.. صدمة بثلاثية من غينيا بيساو
إذا كانت خسارة غانا مفاجأة، فإن سقوط نيجيريا أمام غينيا بيساو كان من النتائج التي خطفت الأنظار بصورة أكبر.
المنتخب النيجيري دخل التصفيات وهو يمتلك واحدًا من أقوى الأجيال الموجودة في القارة، بعدما نجح في الوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2023، ثم حصل على المركز الثالث في النسخة التالية.
لكن هذه القوة لم تظهر في الجولة الثانية أمام غينيا بيساو، التي حققت فوزًا كبيرًا بثلاثة أهداف دون رد.
وكانت نيجيريا قد بدأت التصفيات بالفوز على مدغشقر بهدفين مقابل هدف، ولذلك كان من المتوقع أن تواصل بدايتها الإيجابية، لكن مواجهة غينيا بيساو جاءت بصورة مختلفة تمامًا.
وسجل المنتخب المضيف ثلاثة أهداف، مستفيدًا من أخطاء المنتخب النيجيري، ليخرج بفوز ثمين جعله يرفع رصيده إلى ست نقاط من مباراتين.
أما نيجيريا فتوقفت عند ثلاث نقاط، وأصبحت مطالبة بتعويض خسارتها سريعًا.
وتكتسب النتيجة أهمية أكبر بسبب طبيعة المجموعة؛ فتنزانيا، إحدى الدول المضيفة للبطولة، لديها وضع خاص، ما يجعل الصراع الحقيقي على البطاقة المتاحة يدور بين نيجيريا وغينيا بيساو ومدغشقر.
وبالتالي، فإن خسارة نيجيريا أمام غينيا بيساو لم تكن مجرد فقدان ثلاث نقاط، وإنما خسارة أمام منافس مباشر على التأهل.
غياب أوسيمين لا يفسر كل شيء
خاضت نيجيريا مباراتيها دون مهاجمها الأول فيكتور أوسيمين، الذي غاب بسبب الإصابة، وهو ما يمثل بالتأكيد خسارة فنية كبيرة للمنتخب.
أوسيمين يعد من أبرز المهاجمين الأفارقة في السنوات الأخيرة، وغيابه يقلل من القوة الهجومية التي يمتلكها المنتخب النيجيري، لكن نتيجة 3-0 أمام غينيا بيساو فتحت بابًا أوسع للنقاش حول الفريق ككل.
فنيجيريا لا تعتمد على لاعب واحد فقط، وتضم مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في أوروبا، وعلى رأسهم أديمولا لوكمان، إلى جانب عدد من العناصر التي تنشط في الدوريات الأوروبية الكبرى.
ولهذا فإن المشكلة لا يمكن اختصارها في غياب أوسيمين وحده.
فالمنتخب الذي يمتلك هذه المجموعة من اللاعبين يفترض أن يكون قادرًا على التعامل مع مباريات التصفيات، حتى في غياب أحد أبرز عناصره.
وتكشف الهزيمة أن الفارق بين قوة الأسماء وقوة الفريق داخل الملعب قد يكون كبيرًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمنتخبات الوطنية التي لا تملك الوقت الكافي لبناء الانسجام الذي يتوافر للأندية.
نيجيريا.. قوة في أمم إفريقيا وصعوبات في التصفيات
المفارقة أن نيجيريا اعتادت الظهور بصورة أفضل في البطولة نفسها خلال السنوات الأخيرة.
المنتخب وصل إلى نهائي نسخة 2023، وخسر أمام كوت ديفوار، ثم حصل على المركز الثالث في النسخة التالية، وهو ما يؤكد امتلاكه القدرة على المنافسة عندما يصل إلى النهائيات.
لكن طريق التصفيات غالبًا ما يحمل ظروفًا مختلفة.
السفر، الملاعب، طبيعة المنافسين، قصر فترات التجمع، وضغط الحصول على النقاط كلها عوامل تجعل مباريات التصفيات مختلفة عن مباريات البطولة.
وهنا يمكن فهم سبب ظهور منتخبات كبيرة بصورة أقل استقرارًا في التصفيات مقارنة بما تقدمه في النهائيات.
تونس.. التعثر أصبح أزمة نتائج
في تونس، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا؛ لأن المشكلة لا تتوقف عند أول جولتين من التصفيات.
بدأ المنتخب التونسي مشواره بالتعادل 1-1 أمام أوغندا، ثم تعادل 2-2 أمام بوتسوانا على أرضه، ليجمع نقطتين فقط من أصل ست نقاط ممكنة.
والتعادل الثاني كان مؤلمًا بصورة خاصة؛ لأن المباراة أقيمت في تونس، ولأن أصحاب الأرض كانوا مطالبين بتحقيق الفوز أمام منافس يمكن أن يمثل أحد أطراف الصراع على بطاقة التأهل.
تقدمت بوتسوانا أولًا، ثم نجحت تونس في تحويل النتيجة إلى تقدم 2-1، لكن الضيوف تمكنوا من إدراك التعادل، لتنتهي المباراة 2-2.
وبذلك واصلت تونس فقدان النقاط في بداية التصفيات، بينما ارتفع رصيد أوغندا إلى أربع نقاط.
والمفارقة أن أوغندا من الدول المضيفة للبطولة، وبالتالي فإن وجودها في النهائيات مضمون، وهو ما يجعل الصراع على البطاقة الأخرى أكثر أهمية بالنسبة إلى تونس وبوتسوانا وليبيا.
سلسلة نتائج سلبية تزيد الضغوط
ولا يمكن فصل التعثر في التصفيات عن سلسلة النتائج السابقة للمنتخب التونسي.
فالفريق دخل المرحلة الحالية بعد نتائج صعبة أمام منتخبات قوية، بينها الهزيمة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة، والسويد بخمسة أهداف مقابل هدف، واليابان بأربعة أهداف دون رد، ثم الخسارة أمام هولندا بثلاثة أهداف مقابل هدف.
ورغم اختلاف طبيعة هذه المباريات، فإن استمرار النتائج السلبية جعل التعادلين في بداية التصفيات أكثر إثارة للقلق بالنسبة للجماهير التونسية.
وفي ظل هذه الظروف، أصبحت تونس بحاجة إلى استعادة الانتصارات سريعًا، ليس فقط لتحسين موقفها في المجموعة، ولكن أيضًا لاستعادة الثقة داخل المنتخب.
الجزائر.. عودة بعد بداية كارثية
أما الجزائر، فقد خرجت من الجولة الثانية بنتيجة تبدو إيجابية وسلبية في الوقت نفسه.
المنتخب الجزائري كان قد حقق الفوز في الجولة الأولى على زامبيا 3-1، ولذلك دخل مواجهة بوروندي وهو يملك أفضلية معنوية وحسابية.
لكن بداية المباراة كانت صادمة.
بوروندي تمكنت من تسجيل هدفين مبكرين، ووضعت الجزائر في موقف لم يكن متوقعًا.
المنتخب الجزائري بدا بعيدًا عن مستواه في فترات طويلة من الشوط الأول، لكن الفريق نجح في العودة تدريجيًا إلى المباراة.
وسجل محمد بشير بلومي هدف تقليص الفارق، قبل أن تنجح الجزائر في إدراك التعادل، لتخرج بنقطة ثمينة بدلًا من الخروج بخسارة كانت ستعقد موقفها.
وبعد مباراتين، أصبح رصيد الجزائر أربع نقاط، وهو ما يبقيها في وضع أفضل من عدد من المنتخبات الكبيرة التي تعثرت في بداية التصفيات.
بلومي يخرج من ظل الاسم الكبير
وبينما كانت النتيجة تفرض أسئلة حول الأداء الجزائري، شهدت المباراة لحظة خاصة بالنسبة إلى محمد بشير بلومي.
نجل النجم الجزائري السابق لخضر بلومي سجل أول أهدافه بقميص المنتخب الأول في ظهوره الدولي الثاني.
ولم يكن الهدف مجرد رقم شخصي للاعب الشاب، بل جاء في وقت كان المنتخب الجزائري في حاجة إلى لاعب يعيد الفريق إلى المباراة.
بلومي كان قد ظهر بصورة إيجابية في مباراته الدولية الأولى أمام زامبيا، وواصل تقديم مؤشرات جيدة أمام بوروندي، ليبدأ في لفت الأنظار باعتباره أحد العناصر الشابة التي يمكن أن تشكل جزءًا من مستقبل المنتخب الجزائري.
وبذلك، حملت المباراة وجهين مختلفين للجزائر؛ أداء أثار علامات استفهام، وفي المقابل ظهور لاعب شاب يمكن أن يمثل مكسبًا للمستقبل.
لماذا تتعثر المنتخبات الكبيرة؟
السؤال الذي فرض نفسه بعد أول جولتين لا يتعلق بنتيجة مباراة واحدة، وإنما بالسبب وراء تكرار الظاهرة.
لماذا تستطيع منتخبات كبيرة أن تصل إلى مراحل متقدمة في كأس أمم إفريقيا، ثم تجد نفسها في مواقف صعبة أمام منتخبات أقل شهرة خلال التصفيات؟
الإجابة ترتبط بمجموعة عوامل.
أولها أن كرة القدم الإفريقية أصبحت أكثر تنافسية، الفوارق المالية والتاريخية ما زالت موجودة، لكن عددًا متزايدًا من المنتخبات أصبح يمتلك لاعبين محترفين في الخارج، وأصبح قادرًا على إعداد نفسه بصورة أفضل للمباريات الدولية.
ثانيًا، أصبحت المنتخبات الصغيرة تتعامل مع مواجهة الكبار باعتبارها فرصة تاريخية، فتدخل المباراة بدرجة عالية من التركيز والانضباط.
ثالثًا، ظروف مباريات التصفيات تختلف عن البطولات المجمعة. المنتخب قد يسافر آلاف الكيلومترات، ويلعب في ملعب مختلف، وسط أجواء مناخية وجماهيرية صعبة، ثم يعود سريعًا لخوض مباراة أخرى.
ورابعًا، عدم الاستقرار الفني أصبح عاملًا مؤثرًا في عدد من المنتخبات الكبيرة.
موجة تغيير المدربين تضيف مزيدًا من التعقيد
تشهد القارة الإفريقية في الفترة الحالية تغييرات واسعة على مستوى الأجهزة الفنية للمنتخبات.
تعيين مدربين جدد قبل التصفيات أو أثناءها يعني أن عددًا من المنتخبات يدخل المنافسة دون فترة طويلة لبناء أسلوب لعب واضح.
وتحتاج المنتخبات إلى وقت أكبر من الأندية في بعض الجوانب، لأن اللاعبين لا يجتمعون سوى لفترات قصيرة، بينما يصل كل لاعب من بيئة تكتيكية مختلفة مع ناديه.
وبالتالي، فإن المدرب مطالب خلال أيام قليلة بتكوين فريق قادر على المنافسة، وهو ما يجعل الاستقرار أحد أهم عناصر النجاح في التصفيات.
الكبار أمام اختبار مبكر
تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 بدأت بالفعل في تقديم واحدة من أكثر صور المنافسة القارية إثارة؛ منتخبات تاريخية تتعثر، وأخرى أقل شهرة تستغل الفرصة وتتصدر مجموعاتها، بينما لا تزال الحسابات مفتوحة أمام الجميع.
غانا وجدت نفسها في قاع مجموعتها دون نقاط بعد جولتين، في الوقت الذي تتصدر فيه جامبيا المنافسة بست نقاط.
نيجيريا خسرت بثلاثية نظيفة أمام غينيا بيساو، التي أصبحت في صدارة مجموعتها بست نقاط.
تونس اكتفت بنقطتين من تعادلين، بينما أصبحت الجزائر تملك أربع نقاط رغم تعثرها أمام بوروندي.
وفي الوقت نفسه، أثبتت نتائج أخرى في التصفيات أن القارة لا تزال تمتلك مساحة واسعة للمفاجآت.
وربما يكون هذا هو التغيير الأهم الذي تفرضه كرة القدم الإفريقية في السنوات الأخيرة؛ لم يعد المنتخب الكبير يستطيع الاعتماد على تاريخه أو أسماء لاعبيه فقط.
ففي التصفيات، النقاط هي اللغة الوحيدة التي تحسم الأمور، قد يكون لديك مهاجم يلعب في أكبر أندية أوروبا، أو لاعب وسط ينشط في دوري قوي، أو تاريخ مليء بالألقاب، لكن كل ذلك يتوقف بمجرد إطلاق صافرة البداية.
وهنا تحديدًا تكمن صعوبة الطريق إلى أمم إفريقيا 2027، فالجولات الأولى منحت بعض المنتخبات أفضلية مبكرة، لكنها لم تمنحها بطاقة التأهل، بينما وضعت منتخبات أخرى تحت ضغط التعويض قبل أن تتسع الفجوة بينها وبين المنافسين.
English 























































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































