# Tags
#رياضة

فرنسا ضد إسبانيا.. صراع العمالقة لاقتناص بطاقة العبور إلى نهائي كأس العالم 2026

تتجه أنظار عشاق ومحبي كرة القدم حول العالم، مساء اليوم الثلاثاء، إلى ملعب دالاس الأمريكي، الذي يحتضن واحدة من أقوى مواجهات بطولة كأس العالم 2026، عندما يصطدم منتخبا فرنسا وإسبانيا في نصف النهائي، في لقاء يحمل كل مقومات الإثارة بين اثنين من أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.

وتنطلق المباراة في العاشرة مساءً، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع، في ظل المستويات الكبيرة التي قدمها المنتخبان منذ انطلاق البطولة، ليصبح التأهل إلى المباراة النهائية هو الهدف الوحيد لكل منهما.

وكلف الاتحاد الدولي لكرة القدم الحكم السلفادوري إيفان بارتون بإدارة المواجهة المرتقبة، ويعاونه مواطنه دافيد موران والنيكاراجوي أنطونيو بوبيرو، بينما يتولى السويدي جلين نيبرج مهمة الحكم الرابع.

إسبانيا.. أرقام استثنائية وطموح لا يتوقف

يدخل المنتخب الإسباني المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما أطاح بمنتخب بلجيكا بنتيجة 2-1 في الدور ربع النهائي، ليواصل سلسلة عروضه القوية ويؤكد أنه أحد أبرز المرشحين لاعتلاء منصة التتويج.

وتمنح الأرقام دفعة معنوية كبيرة لـ”لا روخا”، إذ خاض المنتخب الإسباني 12 مباراة في الدور نصف النهائي بمختلف البطولات الرسمية، حقق خلالها 10 انتصارات، مقابل هزيمتين فقط، أمام الولايات المتحدة في كأس القارات 2009، وإيطاليا في بطولة أمم أوروبا 2020.

كما نجح المنتخب الإسباني في بلوغ المباراة النهائية خلال 8 من آخر 10 مباريات نصف نهائي خاضها في البطولات الكبرى، وهو ما يعكس شخصية الفريق في المواجهات الحاسمة.

واستهل المنتخب الإسباني مشواره في كأس العالم بتعادل سلبي أمام الرأس الأخضر، قبل أن يستعيد توازنه بالفوز على السعودية برباعية نظيفة، ثم تجاوز أوروجواي بهدف دون رد ليعتلي صدارة مجموعته.

وفي الأدوار الإقصائية، واصل رجال لويس دي لا فوينتي تألقهم، بعدما تغلبوا على النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم أقصوا البرتغال بهدف دون رد في ثمن النهائي، قبل التفوق على بلجيكا بنتيجة 2-1 في ربع النهائي.

فرنسا تبحث عن فك العقدة الإسبانية

على الجانب الآخر، يخوض المنتخب الفرنسي المواجهة بطموحات كبيرة، بعدما واصل عروضه القوية في البطولة ونجح في بلوغ نصف النهائي عقب الفوز على المغرب بهدفين دون رد.

ويطمح منتخب “الديوك” إلى كسر التفوق الإسباني في المواجهات الأخيرة، بعدما خسر أمام “لا روخا” في آخر مواجهتين بالدور نصف النهائي للبطولات الرسمية، الأولى في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024 بنتيجة 2-1، والثانية في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 بنتيجة 5-4.

وكان المنتخب الفرنسي قد حقق قبل ذلك تسعة انتصارات متتالية في مباريات نصف النهائي بالبطولات الرسمية، قبل أن توقف إسبانيا هذه السلسلة، وهو ما يمنح مواجهة الليلة طابعًا ثأريًا بالنسبة لكتيبة ديدييه ديشامب.

ووصلت فرنسا إلى هذا الدور بعد مسيرة مثالية، بدأت بتصدر المجموعة عقب الفوز على السنغال (3-1)، والعراق (3-0)، والنرويج (4-1)، قبل تجاوز السويد بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم إقصاء باراجواي بهدف دون رد في ثمن النهائي، وأخيرًا التفوق على المغرب بهدفين دون مقابل في ربع النهائي.

يامال: لا نخشى فرنسا

وأبدى لامين يامال، نجم المنتخب الإسباني، ثقته الكبيرة في قدرة منتخب بلاده على عبور فرنسا وبلوغ النهائي.

وأكد اللاعب الشاب أن إسبانيا لا تخشى أي منافس، مشيرًا إلى أن تصريحاته السابقة فُهمت بشكل خاطئ، وأن حديثه كان يعكس ثقة المنتخب الإسباني بصفته بطل أوروبا.

وأوضح يامال أن مواجهة فرنسا ستكون من أقوى مباريات البطولة، متوقعًا لقاءً متوازنًا بين فريقين يمتلكان قدرات هجومية كبيرة، مؤكدًا أن هدفه الأول هو قيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية، حتى وإن لم يسجل بنفسه.

كما وصف المباراة بأنها الأهم في مسيرته حتى الآن، معربًا عن أمله في الاحتفال بالتأهل إلى النهائي مع الجماهير الإسبانية.

إيمري: لا نخشى أحدًا

وفي المعسكر الفرنسي، أكد وارن زائير إيمري أن منتخب بلاده مستعد لخوض المواجهة بكل قوة، مشددًا على رغبة اللاعبين في رد الاعتبار بعد الخسارة أمام إسبانيا في بطولة أمم أوروبا.

وأشار لاعب وسط فرنسا إلى أن المنتخب الفرنسي يمتلك مجموعة شابة، لكنها تتمتع بخبرة كبيرة في المباريات الكبرى، مؤكدًا أن الفريق سيقاتل من أجل بلوغ النهائي.

وأشاد إيمري بزميله كيليان مبابي، معتبرًا أنه أحد أفضل لاعبي العالم وقادر على صناعة الفارق في مثل هذه المواجهات، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن قوة فرنسا تكمن في العمل الجماعي وليس في الأفراد.

كما تحدث عن لامين يامال، مؤكدًا أنه لاعب استثنائي، إلا أن إسبانيا لا تعتمد عليه وحده، وهو ما يتطلب تركيزًا كبيرًا لإيقاف المنظومة الإسبانية بالكامل.

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا

من جانبه، كشف لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أن فريقه لن يتخلى عن أسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ والهجوم، رغم قوة المنتخب الفرنسي.

وأوضح المدرب الإسباني أن جهازه الفني درس المنتخب الفرنسي بصورة دقيقة، مؤكدًا أن المباراة ستكون صراعًا تكتيكيًا من الطراز الرفيع بين فريقين يعرف كل منهما الآخر جيدًا.

وأضاف أن فرنسا تطورت كثيرًا خلال العامين الماضيين، وأصبحت أكثر قوة ونضجًا، لكنه شدد على أن منتخب إسبانيا يمتلك من الإمكانيات ما يسمح له بفرض شخصيته داخل الملعب.

وأكد دي لا فوينتي أن على لاعبيه الاستمتاع بالمباراة، واستغلال فرصة التواجد في نصف نهائي كأس العالم، معتبرًا أن مثل هذه اللحظات قد لا تتكرر كثيرًا في مسيرة أي لاعب.

ديشامب: لا مكان للثأر

وفي المقابل، أكد ديدييه ديشامب أن الحديث عن الثأر من إسبانيا لا يشغل تفكير المنتخب الفرنسي، مشيرًا إلى أن الهدف الوحيد هو الوصول إلى المباراة النهائية.

وأوضح المدرب الفرنسي أن المنتخبين يعتمدان على الاستحواذ والضغط، وهو ما سيجعل المباراة مليئة بالصراعات التكتيكية، مؤكدًا أن فريقه جاهز بدنيًا وفنيًا لهذه المواجهة.

وأشار ديشامب إلى أن أوريلين تشواميني أصبح جاهزًا للمشاركة رغم عدم اكتمال جاهزيته البدنية بصورة كاملة، كما أشاد بالثنائي برادلي باركولا وديزيريه دوي، مؤكدًا ثقته في جميع عناصر الفريق.

واختتم المدير الفني لفرنسا تصريحاته بالتأكيد على أن بلوغ نصف النهائي لا يكفي بالنسبة للديوك، وأن الجميع داخل المعسكر يضع نصب عينيه التأهل إلى النهائي والمنافسة على اللقب العالمي.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *