# Tags
#مقالات رأى

صحافة الذكاء الاصطناعى أثناء الأزمات والكوارث

   للتقدم العلمى والتكنولوجى الهائل فى القرنين الأخيرين أثر كبير على تقدم الحياة البشرية وتطورها فى كافة الميادين، ومن بينها ميدان الصحافة وكل ما يتعلق بها وبأهدافها وأدواتها ووسائلها، فالتطور الكبير فى علم الحاسبات وهندسة الاتصالات بالإضافة إلى التطورات السريعة والمتلاحقة التى تشهدها الصحافة العربية حاليا بفعل ظاهرة العولمة ومختلف إفرازاتها، أدت إلى تطور الصحافة المطبوعة والإلكترونية معا، ففى إطار هذه المساعى الأخيرة نحو خلق وتطوير واستدامة المزايا التنافسية، وجب عليها تبنى أساليب فعالة لإدارة مختلف عملياتها بشكل يضمن السرعة والدقة وتخفيض التكاليف وتحسين جودة جميع أنشطتها وخدماتها وحماية حياة الصحفيين أثناء تأدية عملهم قبل كل شئ ، وضمن هذا الصدد يبرز موضوع إدماج التطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعى فى الصحافة كأداة مهمة لتحقيق التفوق والتميز التنافسى لها.

فعلى الرغم من ظهور ( الذكاء الاصطناعى ) فى الخمسينيات من القرن الماضى، إلا أنه قد شهد ربيعًا ثانيًا فى السنوات الماضية بفضل مجموعة من ثلاثة عوامل مفيدة: النمو الهائل لقدرة أجهزة الكمبيوتر، وكتلة البيانات المتاحة، والبرمجيات مفتوحة المصدر، مما جعل التكنولوجيا متاحة أكثر بشكل عام مثل: Tensorflow ، Keras ، Torch ، Pytorch ، لغة Python.

 وللتخطيط فى مواجهة الأزمات أهمية كبيرة تتمثل بصفة أساسية فى التقليل من تأثير عنصر المفاجأة عن طريق المتابعة المستمرة والدقيقة لمصادر التهديد والمخاطر المحتملة والاكتشاف المبكر لها، وضمان عرضها على متخذى القرار فى الوقت المناسب، وتقليل الوقت اللازم لاتخاذ القرار بتوفير البدائل المتاحة، وأفضل النسب والأساليب فى مواجهتها، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة(مادية وبشرية) وضمان سرعة توجيهها وتعاملها مع الأزمة أو الكارثة.

     ومن أبرز أخبار الأزمات التى تدخل فيها الذكاء الاصطناعى هو خبر بعنوان: فى يوم 17 مارس 2014 حدث زلزال بقوة 4.4 درجة هز لوس أنجلوس (الولايات المتحدة الأمريكية)، هذا الخبر تم نشره بعد ثلاث دقائق فقط من وقوعه، فلم تكن صحيفة بشرية، ولكن كانت خوارزمية من صحيفة لوس أنجيليس تايمز الأمريكية التي ابتكرها المبرمج “كين شوينك” ، فهى قادرة على إنتاج مقالات قصيرة.

ويمكن للذكاء الاصطناعى مساعدة الصحفيين على تحليل البيانات واكتشاف الاتجاهات استنادًا إلى مصادر متعددة للمعلومات تتراوح من المصادر المفتوحة التقليدية إلى المصادر الجديدة مثل البيانات التى نشرتها ويكيليكس. بفضل قدرتها على مسح وتحليل كميات هائلة من البيانات ، وتمكن الذكاء الاصطناعى من المراقبة المستمرة للاتجاهات على الشبكات الاجتماعية واكتشاف الإشارات الضعيفة.

فالذكاء الاصطناعى كمفهوم ، هو عبارة عن تطبيق application نستخدمه لكى يحل مشكلة ما عن طريق الخوارزمية الخاصة بالذكاء الاصطناعى، فهو يأخذ القرار بناء على Inputs الداخله لديه من معلومات، و Outputs  خوارزمية سيتحدد كيف سيتستخدمها ليتخذ أفضل قرار.

ويمكن للصحفى استخدام تقنية الذكاء الاصطناعى أثناء الكوراث والأزمات من خلال تعلم الآلة . والفائدة من استخدام الصحفيين لتقنية الذكاء الاصطناعى أثناء الكوارث والأزمات هى اتخاذ القرار أثناء الأزمات. والحفاظ على حياتهم أثناء تغطيتهم لأى حدث أثناء الكوراث والأزمات.

وهناك تقنيات تكنولوجية خاصة بالذكاء الاصطناعى ومن الممكن استخدامها فى مجال الصحافة أثناء الكوارث والأزمات مثل :الأونطولوجى و recommendationوالتنقيب فى البياناتdata mining . وتلخيص النص والفيديو والأفلام وتلخيص الوثائق Document abstraction .

وعمل بحث بالصور ، وترجمة نص مصاحب للفيلم. وتطبيق موبايل عبارة عن خوارزمية تتخذ قرار. وتجميع وتحليل البيانات، وفهم النص، وترجمة النصوص، والروبوت يستطيع أن يفهم ويحلل الكلام ويتحدث إلى الأشخاص. والأقمار الصناعية من الممكن استخدامها وقت الأعاصير وتستطيع أن تتخذ القرار، ووظيفتها تجميع بيانات، كما يمكن لتقنية الذكاء الاصطناعى التعرف الأخبار الزائفة وإخبار الصحفى بها.

ففى المستقبل القريب سيزداد هذا التأثير بشكل كبير وسيسبب ما يسميه كثيرون الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، وستساعد الروبوتات والذكاء الاصطناعى فى أتمتة وتحسين العديد من العمليات اليدوية التى نقوم بها اليوم، ولكن هذه التقنيات تجلب معها المخاوف والحيرة الناشئة عن مظهرها السريع والتضليل، في مجال لن يفلت الاتصال من هذا الاتجاه العالمي. وسوف تساعد أشكال الذكاء الاصطناعى المتواصل على تحسين العمليات وعرض الأخبار العامة الأكثر تخصصًا والغنية بالمحتوى.

ومن هنا نوصى بنشر الثقافة الإلكترونية بين الصحفيين والوعى بتقنية الذكاء الاصطناعى وكيفية التعامل معها، وأن تكون تقنية الذكاء الاصطناعى سهلة الاستخدام على الصحفيين قدر الإمكان.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *