العفريت طبيب شاطر
بقلم :عبدالوهاب محمد
استيقظ أحمد من النوم لإحساسه بألم شديد في بطنه، نظرإلى ساعة الحائط وجدها الثانية والنصف بعد منتصف الليل وأخذ يتلوى من شدة الألم وأصبح حائراً ماذاسأفعل الأن؟!
فوالده ووالدته ذهبا إلى القرية لحضور حفل زفاف ابنة عمه فهداه تفكيره إلى أن يتصل بصديقه تامر وطلب منه الحضور على الفور، حضر تامر بسرعة ووجد أحمد يتألم فقال له لابد أن نذهب حالاً إلى المستشفى لنعرف سبب مايحدث لك، هيا..هيا بسرعة يا أحمد .
خرج أحمد مستنداً إلى صديقه تامر وذهب إلى المستشفى، كانت الساعة الثالثة والنصف صباحاً وكان الهدوء يسود أرجاء المستشفى، نظر تامر إلى اليمين والشمال فلم يجد إلا اثنين في طرقة المستشفى يبدو من ملابسهما إنهما طبيب وممرضة فأسرعا إليهما وقال تامر:” إلحقنا يادكتور ..إلحقنا يادكتور .
التفت إليه الدكتور متسائلاً:” ماذا بك يابني؟
شرح له أحمد مايشعر به وأخذ الطبيب يفحصه بعناية وقال الطبيب لأحمد:” لاتخف شئ بسيط.. شئ بسيط ، إنه مغص كلوى حاد سأكتب لك الأدوية التي تقضي عليه فى الحال.
أخرج الطبيب دفتر الروشتات من جيبه وكتب لأحمد العلاج وطلب من تامر أن يحضر له العلاج، على الفور نظر تامر إلى الروشتة وكان مكتوب عليها اسم الطبيب الدكتور ” أيمن السعداوى”.
ذهب أحمد وتامرإلى أقرب صيدلية وقرأ الصيدلي الروشتة ونظر إليهما فى تعجب، حيث أن الأدوية المكتوبة قديمة جداً لم تعد تنتج منذ سنوات طويلة وسألهما :”من كتب لكما هذه الروشتة؟”
فقال له أحمد هل يوجد لها بديل ؟ فأجابة الصيدلي نعم بكل تأكيد وتعطي نفس المفعول .
أخذ أحمد العلاج وكان له مفعول السحر فتعافى على الفور وطلب من صديقة تامر أن يذهبا إلى المستشفى في الصباح ليشكرا الدكتورأيمن .
وفى الصباح ذهب أحمد وتامر إلى المستشفى وسألوا عن الدكتور أيمن وكان الجميع متعجبون حيث لا يوجد طبيب بهذا الاسم فطلب أحمد أن يقابل مدير المستشفى وعندما قابله شرح له ماحدث وأخرج من جيبه الروشتة وقال لمدير المستشفى لقد عالجنى بالأمس الدكتور أيمن، فنظر مدير المستشفى إلى الروشتة فكانت المفاجأة أن الروشتة بيضاء لايوجد بها كتابة فنظر مدير المستشفى إلى أحمد وتامر قائلاً:” ماذا بكما أيمن من ؟.
فأجابه تامر الدكتور : أيمن السعداوي
في هذه اللحظة استرخى مدير المستشفى على الكرسى قائلا:” إجلسا الأن فهمت كل ماحدث سأشرح لكما “.
الدكتور أيمن السعداوي كان أستاذي وهو من استقبلني في هذه المستشفى عندما عُينت وتعلمت منه الكثير فكان متفانياً في عملة لا يتأخر لحظة في مساعدة الأخرين فقطع تامر كلامة متسائلاً في تعجب :” كان … كان .. والأن أين هو؟
وهنا قاطعه مدير المستشفى قائلا:” لحظة ياتامر سأكمل حديثى فمنذ واحد وعشرون عاماً حدث ماس كهربائي بالمستشفى أحدث حريقا هائلا وكان الدكتور أيمن يجري عملية جراحية لأحد المرضى وطلب منه الجميع الخروج والهرب والنجاة بنفسة، ولكنه أصر أن يكمل العملية الجراحية للمريض خوفاً على حياتة وكانت معة الممرضة سمر .. هرب الجميع وبقي الدكتور أيمن وسمر إلى أن تم الانتهاء من العملية الجراحية وأخرجا المريض فى سلام وعند محاولتهما الهرب انهار جزء من المبنى ولم يستطيعا النجاة بأنفسهما فماتا شهيدي الواجب هل تعرفان هذا المريض ؟ وأخذ يبكي بشدة إنه أنا.. أنا.. أنا ومنذ تلك اللحظة وأنا أدعو لهما بالرحمة والمغفرة وقمت بأداء مناسك الحج والعمرة لهما وتم عمل جناح باسمهما في المستشفى .
واستطرد مدير المستشفى قائلا:” الدكتور أيمن السعداوي وسام على صدر كل طبيب مخلص مؤمن بمهنتة الشريفة .. رحمك الله يادكتور أيمن ساعدت الجميع وأنت حياً ومازالت روحك تساعد الأخرين “.
كان أحمد وتامر يستمعان إلى مدير المستشفى فى ذهول وعينهما تفيض بالدموع .. وقرأ الجميع الفاتحة للدكتور أيمن السعداوى والممرضة سمر .
English 































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































