الرئيسية / أخبار / الخبراء يحذرون من تأثيرها ..السوشيال ميديا بوابة إسرائيل للاختراق وغسيل أدمغة الشباب العربي

الخبراء يحذرون من تأثيرها ..السوشيال ميديا بوابة إسرائيل للاختراق وغسيل أدمغة الشباب العربي

كتبت شهد بسام مهدي

في الوقت الذي يستخدم فيه العرب وسائل التواصل الاجتماعي كمنصات للترفيه أو إثارة العديد من الخلافات بين الشعوب العربية بعضها البعض نجد أن إسرائيل تستخدم هذه المنصات بصورة أكثر عملية الهدف منها إثارة الشعوب على حكامها والوقيغة بين الشعوب العربية عن طريق صفحات تديرها أجهزة الأمن الإسرائيلية .

ففي مسح أجرته مؤسسة بيو للأبحاث، صدر في فبراير 2019، تصدرت إسرائيل دول العالم في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة بلغت 77%، متفوقة على كوريا الجنوبية بفارق نقطة مئوية واحدة، بينما جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة السادسة بنسبة 70%. في الوقت نفسه تحتل إسرائيل المرتبة الثانية في ملكية الهواتف الذكية، حيث يمتلك 88% من البالغين هواتف ذكية ( بينما يمتلك 10% هاتفاً محمولاً عادياً، وقد يكون ذلك بسبب حظر المجتمع الأرثوذكسي المتطرف امتلاك الهواتف الذكية، بينما 2% فقط لا يملكون هاتفاً محمولاً على الإطلاق). وقد احتلت كوريا الجنوبية المرتبة الأولى في ملكية الهواتف الذكية بنسبة 95%، بينما احتلت الولايات المتحدة المرتبة السادسة بنسبة 81%.

ويعتبر الفيسبوك هو شبكة التواصل الاجتماعي الأكثر استخداماً من قِبل الإسرائيليين، بما يصل نسبته إلى 85% من مستخدمي الإنترنت في إسرائيل. أمّا ثاني أكثر شبكات التواصل الاجتماعي استخداماً فهو اليوتيوب، بنسبة حوالي 7% من الإسرائيليين الذين لا يميلون كثيراً لاستخدام الإنستجرام، حيث لا يستخدمه بانتظام سوى 1% فقط .

فكيف تستخدم إسرائيل وسائل التواصل الاجتماعي وهل لها دور في التأثير على الشباب العربي ؟

في البداية يقول محمد محمود السيد باحث فى العلوم السياسية أن لإسرائيل تواجد ملحوظ وقوي داخل عالم السوشيال ميديا الناطقة باللغة العربية، فلم تكتفي بالمتابعة والرصد والتحليل للصفحات العربية، ولكنها اتخذت منصات للوصول والتفاعل مع الجمهور العربي، وربما التأثير عليه في مرحلة لاحقة.

وإذا اعتبرنا أن دخول إسرائيل لهذا العالم بهذه الكيفية بات ظاهرة تستحق الدراسة والتحليل، فيمكننا التركيز على السنوات الخمس الماضية، والتي تنامت خلالها الصفحات الإسرائيلية الموجهة باللغة العربية، وتعدى عدد المعجبين ببعضها حاجز المليون، وراج انتشارها بين الجمهور العربي، بين رافض وساخر و”شاتم”.

ويوضح أن سبب ذلك يرجع إلى تطور لغة الخطاب التي تتبناها هذه الصفحات، فقد تخلت في مجملها عن اللغة الرسمية الصماء، التي تحمل طابع البيانات أو الأخبار، كسائر وسائل الإعلام. ولكنها تبنت لغة بسيطة استطاعت من خلالها النفاذ إلى عقول واهتمامات الجمهور العربي، وكذلك مجاراة “التريند” الذي يتشكل يومياً وفق أحداث وتقلبات مزاج هذا الجمهور.

ويضيف أن هناك جيل إسرائيلي جديد يتحكم في هذه المنصات، أمثال: “أفيخاي أدرعي” المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وكذلك “حسن كعبية” أول دبلوماسي من أصول عربية يعمل في وزارة الخارجية الإسرائيلية، بل وشغل منصب المتحدث باسم الخارجية للإعلام العربي. وأخيراً “يوناثان جونين” رئيس قسم مواقع التواصل الصادرة باللغة العربية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، والذي صار حديث الأوساط السياسية والإعلامية عقب إدراجه في قائمة فوربس إسرائيل عام 2017، ليكون من بين أبرز 30 شخصية مؤثرة في إسرائيل، وهو ما يعكس تنامي قوة منصات السوشيال ميديا الإسرائيلية الموجهة للعرب.

ويشير إلى أن أشهر تلك المنصات، صفحة “أفيخاى أدرعي” والتي تملك 1.45 مليون مُعجَب، وكذلك صفحة “رئيس الوزراء الإسرائيلي” التي تملك 317 ألف مُعجَب، و”إسرائيل تتكلم بالعربية” بـ 1.85 مليون مُعجَب، و”إسرائيل في مصر” بـ 239 ألف مُعجَب، و”قف معنا بالعربية” بـ 227 ألف مُعجَب، ومعظم هذه الصفحات تزعم أنها تعكس صورة إسرائيل الحقيقية، وأنها مصدر أساسي للمعلومات عن إسرائيل، وإطلاع الجمهور العربي العريض على نشاطاتها أولاً بأول. بالإضافة إلى نشر الأخبار والتقارير ذات البعد الاجتماعي لتحقيق المزيد من التقارب مع الجمهور العربي.

ويري أن ما تقوم به إسرائيل على صفحات التواصل الاجتماعي تجاه العرب يندرج تحت ما يُعرف بـ “الدبلوماسية الرقمية”. فهي تحاول إبراز إنجازاتها في كافة المجالات لتغيير قناعات الشعوب العربية تجاه إسرائيل من خلال دراسة الخصائص النفسية لها، وكذلك تعمل على تضخيم بعض الأحداث واللقاءات خاصةً بين بعض المصريين والإسرائيليين وتحاول إظهار ذلك على أنه تطبيع.

من جانبيه يؤكد أحمد عيد الباحث في الشئون الاسرائيلية أن النظم السياسية والحكومات صارت تتعامل مع وسائل التواصل الإجتماعي بجدية، سواء في متابعة ما يجري فى عالم وسائل التواصل الإجتماعي، أو فى استخدام تلك الوسائل كأدوات للتأثير الإعلامي  إنتقلت أدوات التأثير الإعلامي من الأدوات التقليدية مثل الجرائد والمنشورات والقنوات التليفزيونية إلى وسائل التواصل الإجتماعي، مع التطور الهائل والمذهل والسريع فى ثورة الإتصالات، وأصبح متاح لغالبية الشعوب العربية، استخدام وسائل التواصل الإجتماعي، ولعل أحداث ما سمي بالربيع العربي فى البلدان العربية كان المُحرك الأساسي والرئيسي هى وسائل التواصل الإجتماعي، بدءً من استخدامها كأدوات لخلق رأي عام وتكوين إعلام بديل لإعلام السلطة والحكومات الرسمية وصارت وسائل التواصل الاجتماعي مساحات جديدة للتنفيس والتعبير عن الرأي ثم استخدمت فى مرحلة لاحقة في الحشد والتعبئة وجذب قطاعات واسعة من المواطنين للإنخراط فى تظاهرات او غيرها .

ويضيف أن الحكومة الإسرائيلية حرصت على تدشين صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ناطقة باللغة العربية لمخاطبة الشباب العربي والشعوب العربية بصفة عامة، وتنقسم الصفحات إلى صفحات رسمية وغير رسمية، صفحات رسمية مثل صفحة المتحدث بإسم مكتب رئيس الوزراء والمتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، وتعمل تلك الصفحات على نشر الأخبار الرسمية الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية حتى لا تترك فرصة لوسائل إعلامية أخرى تقوم بتأويل تلك الأخبار أو تحريفها حسب اعتقادهم وتنشط تلك الصفحات فى أوقات الأزمات السياسية والعسكرية، مثل الهجمات العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة،  تنشط تلك الصفحات مستخدمة عرض فيديو مدعمة بإنفوجراف وطرق عرض ذكية وبسيطة لتبرير الهجوم الإسرائيلي أو لإدانة الفصائل الفلسطينية وهكذا

ويشير إلى وجود صفحات إسرائيلية اخرى غير رسمية مثل وهى صفحات تهتم بإبراز الجوانب الثقافية والفنية المشتركة بين المجتمع الاسرائيلي والمجتمعات العربية لكسب وجذب تعاطف الشباب العربي مع المجتمع الإسرائيلي.

و لايوفق عيد على وجود صفحات اسرائيلية رسمية تقوم بمهاجمة دول عربية او تسعى لإحداث وقيعة بين الشعوب العربية، فمثل تلك المهام ربما تكون مهام استخباراتية تقوم بها أدوات خفية وليست صفحات رسمية قد لا نعلم شيئا عن حقيقة مموليها، الشئ المذهل ان هناك قنوات فضائية عربية تقوم بتلك المهمة على أكمل وجه فى وضح النهار .

شاهد أيضاً

أضرار مشروبات الطاقة على الأطفال والمراهقين وبدائلها

انتشرت مشروبات الطاقة في الأسواق العربية والعالمية مؤخّراً بشكلٍ كبير، وحظيت في البداية باهتمام كبير …