# Tags
#رياضة

صدمة مونديالية.. باراجواي تُسقط ألمانيا بركلات الترجيح وتُقصي الماكينات من كأس العالم 2026

ودع منتخب ألمانيا منافسات بطولة كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعدما تلقى خسارة مفاجئة أمام منتخب باراجواي بركلات الترجيح بنتيجة (4-3)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في مواجهة ماراثونية شهدت العديد من اللحظات المثيرة، لتتلقى “الماكينات” ضربة جديدة في سجل مشاركاتها الأخيرة بالمونديال.

وسجلت المباراة أول مواجهة في النسخة الحالية من كأس العالم تمتد إلى شوطين إضافيين ثم تُحسم عبر ركلات الترجيح، لتكتب فصلًا استثنائيًا في البطولة المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

ودخل منتخب باراجواي المباراة بثقة كبيرة، ونجح في إنهاء الشوط الأول متقدمًا بهدف حمل توقيع خوليو إنسيسو في الدقيقة 42، بعدما استغل أفضلية فريقه الهجومية، بينما عجز المنتخب الألماني عن الوصول إلى الشباك خلال النصف الأول من اللقاء.

ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف المنتخب الألماني من محاولاته الهجومية بحثًا عن العودة، وهو ما تحقق في الدقيقة 54 عندما ارتقى كاي هافيرتز لكرة عرضية وأسكنها الشباك برأسية متقنة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل الصراع على بطاقة التأهل.

واستمرت الإثارة خلال الشوطين الإضافيين، حيث ظن المنتخب الألماني أنه اقترب من حسم المباراة بعدما سجل جوناثان تاه هدفًا في الدقيقة 102، إلا أن تقنية حكم الفيديو المساعد تدخلت وألغت الهدف بداعي وجود مخالفة ارتكبها فالديمار أنطون ضد حارس مرمى باراجواي، لتظل النتيجة على حالها.

وبعد انتهاء 120 دقيقة دون حسم، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت لمنتخب باراجواي بنتيجة (4-3)، ليحقق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، ويحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16، بينما غادر المنتخب الألماني المنافسات بصورة صادمة.

وكشفت شبكة “أوبتا” للإحصائيات أن هذا الانتصار يُعد من أبرز المفاجآت في تاريخ الأدوار الإقصائية لكأس العالم، إذ كان الفارق بين المنتخبين قبل انطلاق البطولة يصل إلى 31 مركزًا في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث احتلت ألمانيا المركز العاشر، مقابل المركز الحادي والأربعين لباراجواي.

وأوضحت الشبكة أن هذه النتيجة تمثل رابع أكبر فارق تصنيفي بين منتخبين في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ عام 1994، بعد خروج إسبانيا أمام روسيا في مونديال 2018، وإيطاليا أمام كوريا الجنوبية في نسخة 2002، ثم إسبانيا أمام كوريا الجنوبية في البطولة ذاتها.

ويواصل المنتخب الألماني بذلك سلسلة نتائجه المخيبة في كأس العالم، بعدما خرج من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، قبل أن يغادر النسخة الحالية من دور الـ32، في استمرار لفترة التراجع التي يعيشها أحد أكثر المنتخبات تتويجًا في تاريخ البطولة.

وعقب المباراة، أكد المدير الفني للمنتخب الألماني، يوليان ناجلسمان، تمسكه بالاستمرار في منصبه رغم الإقصاء المبكر، مشددًا على أنه لا يفكر في الرحيل، وأن مستقبله يتوقف على القرار الذي سيتخذه الاتحاد الألماني لكرة القدم.

وأوضح ناجلسمان أن رغبته تتمثل في مواصلة المشروع الذي بدأه مع المنتخب، مؤكدًا إيمانه بقدرة ألمانيا على استعادة مكانتها بين كبار منتخبات العالم إذا أُتيحت له الفرصة لاستكمال العمل خلال المرحلة المقبلة.

وأشار المدرب الألماني إلى أن القرار النهائي لا يعود إليه وحده، وإنما إلى مسؤولي الاتحاد، مؤكدًا أنه سيكون سعيدًا بالاستمرار والاستعداد للاستحقاقات القادمة، لكنه سيحترم أي قرار يصدر بشأن مستقبله.

وأضاف أن المنتخب يمتلك عناصر مميزة قادرة على إعادة الفريق إلى طريق المنافسة، معتبرًا أن الخروج من البطولة يمثل درسًا قاسيًا يجب الاستفادة منه، من خلال معالجة الأخطاء والبناء على الإيجابيات خلال الفترة المقبلة.

ويُعد هذا الإخفاق أول انتكاسة كبيرة لناجلسمان مع المنتخب الألماني في بطولة رسمية منذ توليه القيادة الفنية، بعدما جاء خلفًا لهانزي فليك، ليواجه الآن ضغوطًا متزايدة عقب استمرار النتائج السلبية للماكينات على الساحة العالمية.

ورغم مرارة الخروج، اختتم ناجلسمان تصريحاته بالتأكيد على ثقته في مستقبل المنتخب، مشيرًا إلى أن هدفه الأساسي يتمثل في إعادة ألمانيا إلى منصات التتويج والمنافسة على الألقاب خلال السنوات المقبلة، حال استمراره في قيادة الفريق.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *