# Tags
#رياضة

أسينسيو في ورطة.. الجراحة تهدد موسمه وتربك حسابات ريال مدريد

يواجه راؤول أسينسيو، مدافع ريال مدريد، موقفًا صعبًا خلال الفترة الحالية، بعدما عادت الإصابة التي يعاني منها في عظمة الساق اليمنى إلى الواجهة من جديد، في ظل استمرار الآلام وعدم وصول اللاعب إلى مرحلة التعافي الكامل التي تسمح له بالعودة إلى المشاركة بصورة طبيعية.

وتعود مشكلة أسينسيو إلى الموسم الماضي، عندما واصل المدافع خوض المباريات رغم معاناته من الإصابة، قبل أن يقرر النادي في وقت لاحق الاعتماد على العلاج التحفظي والراحة والعمل التأهيلي، في محاولة لتجنب التدخل الجراحي وتفادي غياب اللاعب لفترة طويلة.

لكن استمرار الأعراض خلال الأشهر الماضية، وعدم اختفاء الآلام بالشكل المطلوب، أعاد خيار الجراحة إلى حسابات ريال مدريد، ليصبح أسينسيو أمام قرار قد يحدد شكل المرحلة المقبلة من موسمه.

الجراحة تعود إلى الحسابات

ووفقًا لما ذكرته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، فإن إدارة ريال مدريد والجهاز الطبي يدرسان، بالتنسيق مع اللاعب، إمكانية اللجوء إلى التدخل الجراحي لإنهاء المشكلة التي يعاني منها المدافع.

ويأتي التفكير في الجراحة بعدما لم يحقق العلاج التحفظي النتيجة المنتظرة بشكل كامل، إذ لا يزال أسينسيو يعاني من آلام في المنطقة المصابة، وهو ما يحول دون وصوله إلى الجاهزية البدنية المطلوبة للعودة إلى الملاعب.

ومن المنتظر أن يخضع الملف لمزيد من المناقشات بين اللاعب والجهاز الطبي والفني في ريال مدريد، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الطريقة التي سيتم اتباعها خلال الفترة المقبلة.

ويبقى الخياران المطروحان أمام أسينسيو واضحين؛ إما مواصلة العلاج التحفظي والبرنامج التأهيلي أملاً في تجاوز المشكلة دون تدخل جراحي، أو الاتجاه إلى العملية الجراحية لإنهاء الإصابة بصورة نهائية، وهو القرار الذي يرتبط بدرجة كبيرة بتقييم الأطباء وحالة اللاعب واستجابته للعلاج خلال الفترة الماضية.

غياب قد يمتد إلى 3 أشهر

وفي حال الاستقرار على إجراء العملية الجراحية، فإن أسينسيو قد يواجه فترة غياب تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، وفقًا لمدى استجابته للعملية وبرنامج التعافي والتأهيل بعدها.

وبالتالي، فإن عودة المدافع إلى الملاعب قد تتأخر حتى بداية العام المقبل، وهو ما يمثل ضربة جديدة للاعب الذي لم يحصل حتى الآن على فرصة حقيقية للمشاركة مع الفريق هذا الموسم.

ولا يتعلق الأمر فقط بمدة الغياب عن المباريات، وإنما أيضًا بالوقت الذي سيحتاجه أسينسيو بعد التعافي من أجل استعادة لياقته البدنية والدخول تدريجيًا في أجواء المباريات، خاصة أن الإصابة الحالية امتدت لفترة طويلة ولم يتمكن اللاعب من التخلص منها بصورة نهائية.

بداية الموسم شهدت إصابة أخرى

وكان أسينسيو قد غاب عن بداية الموسم الحالي بسبب إصابة عضلية في الفخذ الأيمن تعرض لها خلال فترة الإعداد، قبل أن يتعافى منها ويعود إلى قائمة الفريق.

ورغم عودته، فإن المدافع لم يحصل حتى الآن على فرصة المشاركة في المباريات، لتأتي مشكلة الساق اليمنى وتزيد من صعوبة موقفه وتفتح الباب أمام غياب جديد قد يكون أطول إذا تقرر اللجوء إلى الجراحة.

وتكشف هذه التطورات عن حجم التعقيد الذي يواجهه اللاعب، بعدما كان يأمل في تجاوز مشاكله البدنية والحصول على فرصة لإثبات نفسه داخل حسابات الجهاز الفني.

أزمة دفاعية تضاعف القلق في ريال مدريد

وتأتي إصابة أسينسيو في توقيت حساس بالنسبة إلى ريال مدريد، الذي يعاني بالفعل من نقص في الخيارات المتاحة بالخط الخلفي، في ظل الإصابات والإيقافات التي تؤثر على حسابات المدير الفني جوزيه مورينيو.

وبالتالي، فإن غياب مدافع إضافي لفترة طويلة قد يزيد من الضغط على الجهاز الفني، خاصة أن الفريق يحتاج إلى أكبر عدد ممكن من الخيارات خلال الموسم، في ظل تلاحق المباريات والمنافسة على البطولات.

وكان أسينسيو يمثل أحد الخيارات التي يمكن أن يستفيد منها الجهاز الفني في حال استعاد جاهزيته، إلا أن استمرار الإصابة يجعل مشاركته مرتبطة أولًا بإنهاء أزمته البدنية، قبل التفكير في دوره داخل الملعب.

علاج تحفظي لم ينهِ المشكلة

وتعود جذور الأزمة إلى الموسم الماضي، عندما حاول أسينسيو التعامل مع الإصابة من خلال العلاج التحفظي، بهدف تجنب الجراحة والحفاظ على فرصه في العودة إلى الملاعب خلال فترة زمنية أقصر.

لكن استمرار الأعراض وعدم الوصول إلى التعافي الكامل جعلا هذا الخيار محل مراجعة، خصوصًا أن الهدف الأساسي أصبح التخلص من المشكلة بشكل نهائي بدلًا من استمرار التعامل معها بصورة مؤقتة.

ومن هنا، أصبحت الجراحة خيارًا مطروحًا بقوة، خاصة إذا خلص الجهاز الطبي إلى أن التدخل الجراحي هو الطريق الأكثر فاعلية لإنهاء معاناة اللاعب وتمكينه من العودة إلى كامل جاهزيته البدنية.

مستقبل أسينسيو يدخل حسابات جديدة

ولا تتوقف أزمة أسينسيو عند الجانب الطبي فقط، إذ سبق أن كان مستقبل اللاعب محل نقاش خلال فترة الانتقالات الصيفية، في ظل عدم حصوله على دور أساسي في حسابات مورينيو، بالتزامن مع رغبة ريال مدريد في إعادة ترتيب خياراته الدفاعية.

وكان موقف اللاعب داخل الفريق مرتبطًا إلى حد كبير بقدرته على استعادة مستواه والحصول على فرصة للمشاركة، إلا أن استمرار الإصابة يضع مستقبله أمام حسابات أكثر تعقيدًا.

وفي حال تأكدت حاجته إلى عملية جراحية وغيابه لعدة أشهر، فإن أي تحرك محتمل بشأن مستقبله خلال فترة الانتقالات الشتوية سيصبح أكثر صعوبة، سواء بالنسبة إلى اللاعب الباحث عن فرصة للمشاركة أو النادي الذي يحتاج إلى تقييم احتياجاته الدفاعية بناءً على حالة جميع عناصره.

ومع ذلك، يبقى الملف الطبي هو الأولوية في الوقت الحالي، إذ سيكون الهدف الأساسي بالنسبة إلى أسينسيو وريال مدريد هو الوصول إلى القرار المناسب بشأن الإصابة، وإنهاء المشكلة التي لاحقته منذ الموسم الماضي.

وبين استمرار العلاج التحفظي واللجوء إلى الجراحة، يترقب أسينسيو وريال مدريد القرار النهائي الذي سيحدد مسار الأشهر المقبلة، في وقت يسعى فيه اللاعب إلى التخلص من الإصابة بصورة نهائية والعودة إلى الملاعب وهو في أفضل حالة بدنية ممكنة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *