# Tags
#رياضة

فرص ضائعة وعقاب متأخر ..الأفيال تخطف الفوز من أنياب الإكوادور

حقق منتخب كوت ديفوار بداية مثالية في مشواره ببطولة كأس العالم 2026، بعدما اقتنص فوزًا ثمينًا على حساب منتخب الإكوادور بهدف دون رد، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب فيلادلفيا ستيديوم ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الخامسة، ليمنح البديل أماد ديالو منتخب “الأفيال” ثلاث نقاط غالية بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة.

وجاء انتصار المنتخب الإيفواري ليضعه في المركز الثاني بالمجموعة الخامسة برصيد ثلاث نقاط، خلف المنتخب الألماني المتصدر بفارق الأهداف بعد اكتساحه كوراساو بنتيجة 7-1، بينما تجمد رصيد الإكوادور دون نقاط، متقدمة فقط بفارق الأهداف على كوراساو متذيلة الترتيب.

وشهد الشوط الأول أفضلية واضحة للمنتخب الإكوادوري الذي فرض سيطرته على مجريات اللعب، وصنع العديد من الفرص الخطيرة، إلا أن سوء اللمسة الأخيرة وغياب التوفيق حالا دون هز الشباك.

وكاد مويسيس كايسيدو أن يمنح منتخب بلاده التقدم مبكرًا، قبل أن تضيع فرص محققة تباعًا عبر جون يبواه وألان ميندا، بعدما وقفت العارضة حائلًا أمام أكثر من محاولة خطيرة للمنتخب اللاتيني.

في المقابل، اعتمد منتخب كوت ديفوار على المحاولات الفردية والهجمات المرتدة، حيث هدد إلي واهي ونيكولاس بيبي وسيكو فوفانا مرمى الإكوادور، دون نجاح في ترجمة الفرص إلى أهداف.

واشتعل الصراع البدني في وسط الملعب، وهو ما انعكس على كثرة الأخطاء والبطاقات الصفراء التي نالها الثلاثي سيكو فوفانا وفرانك كيسييه وجويلا دوي، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم الكم الكبير من الفرص الضائعة.

ومع انطلاق الشوط الثاني، استمرت الإثارة، حيث أهدر إنر فالنسيا فرصة ذهبية بعدما ارتطمت تسديدته بالقائم، قبل أن ترد كوت ديفوار بمحاولة خطيرة اصطدمت فيها رأسية إلي واهي بالعارضة، في مباراة تبادل خلالها المنتخبان إهدار الفرص وسط تألق الحارسين.

وأجرى المدربان عدة تغييرات بحثًا عن هدف الانتصار، وبينما كانت المباراة تسير نحو التعادل، ظهر البديل أماد ديالو في الدقيقة 90، ليستغل تمريرة ويلفريد سينجو، ويسدد كرة أرضية متقنة سكنت الشباك، مانحًا “الأفيال” فوزًا ثمينًا في الوقت القاتل.

ونال أماد ديالو جائزة أفضل لاعب في المباراة، بعدما لعب دور البطولة وسجل هدف الانتصار الذي منح منتخب بلاده بداية قوية في البطولة العالمية.

وعلى مستوى الأرقام، تفوق المنتخب الإيفواري هجوميًا بـ15 تسديدة مقابل 12 للإكوادور، بينما أكمل لاعبوه 470 تمريرة، مقابل 494 تمريرة للمنتخب اللاتيني، في مؤشر على التقارب الكبير بين الطرفين.

كما أصبح منتخب كوت ديفوار ثاني منتخب إفريقي يحقق الفوز في كأس العالم بهدف جاء في الدقيقة 90 أو بعدها، ليكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة الإفريقية.

ومن جانبه، أبدى سيباستيان بيكاسيسي المدير الفني لمنتخب الإكوادور، استياءه من النتيجة، مؤكدًا أن فريقه كان الطرف الأفضل خاصة خلال الشوط الأول.

وقال مدرب الإكوادور عقب المباراة إن لاعبيه افتقدوا الدقة في إنهاء الفرص، مشيرًا إلى أن فريقه كان يستحق الخروج بنتيجة أفضل، كما أشار إلى وجود حالة تحكيمية كان يرى أنها تستوجب طرد أحد لاعبي كوت ديفوار.

وأضاف أن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق، مؤكدًا أن نتيجة اللقاء لا تعكس مجريات المباراة، خاصة في ظل الفرص الكثيرة التي أهدرها لاعبوه.

وشهدت المباراة تألق الجناح الإيفواري يان ديوماندي، الذي لفت الأنظار بمستواه المميز، بعدما خاض اللقاء بالكامل وقدم أداءً مؤثرًا على المستويين الهجومي والدفاعي.

ونجح ديوماندي في تنفيذ أربع مراوغات ناجحة، وفاز بـ11 التحامًا من أصل 15، كما استعاد الكرة خمس مرات، وساهم بشكل واضح في منح منتخب بلاده التفوق خلال فترات عديدة من اللقاء.

وبهدفه الحاسم، دخل أماد ديالو تاريخ الكرة الإيفوارية، بعدما أصبح أصغر لاعب يسجل لمنتخب كوت ديفوار في كأس العالم بعمر 23 عامًا و11 يومًا، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم بكاري كونيه.

كما واصل ديالو تأثيره الإيجابي مع “الأفيال”، إذ لم يتعرض منتخب كوت ديفوار لأي خسارة في المباريات التي سجل خلالها اللاعب، محققًا ستة انتصارات وتعادلًا وحيدًا.

وأنهى المنتخب الإيفواري أيضًا سلسلة اللاهزيمة التي حافظ عليها منتخب الإكوادور على مدار عامين كاملين، ليبعث برسالة قوية إلى منافسيه في المجموعة الخامسة، قبل المواجهات المقبلة في البطولة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *