# Tags
#أخبار

فيتش تثبت تصنيف مصر الائتماني عند «B».. ود. نبيل عبد الرءوف: النمو والاحتياطي الأجنبي يدعمان مؤشرات الاقتصاد

كتب- محمد منصور:

أكد د. نبيل عبد الرءوف إبراهيم، أستاذ المحاسبة والضرائب بأكاديمية الشروق وعضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية، أن المؤشرات الاقتصادية التي تناولها تقرير وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء الاقتصاد المصري، رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط على أسعار الطاقة والموازنة العامة للدولة.

وأوضح “عبد الرءوف” أن تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا للتقرير المشار إليه، يرتبط بعدد من العوامل، من بينها حجم الناتج المحلي الإجمالي، وتطور مؤشرات النمو، ومستويات الاحتياطي الأجنبي، إلى جانب التوقعات المتعلقة بمسار الدين العام.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري سجل معدل نمو بلغ 5.1%، وفقًا للبيانات الواردة في التحليل، لافتًا إلى أن المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يفرضان ضغوطًا إضافية على تكلفة المحروقات واحتياجات الدعم بالموازنة العامة، في ظل تأثير هذه التطورات على اقتصادات دول عديدة، وليس مصر وحدها.

 الاحتياطي الأجنبي يقترب من 55 مليار دولار

ولفت أستاذ المحاسبة والضرائب إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي يمثل أحد العوامل الداعمة لقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية، إذ بلغ نحو 54.4 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، وفقًا لما أوردته تقارير عن تقييم «فيتش».. كما أشار إلى أن حجم الاقتصاد المصري وإمكانات نموه، إلى جانب الدعم الذي تحصل عليه مصر من الشركاء الإقليميين والدوليين، تمثل عوامل داعمة للتصنيف الائتماني.

وأوضح أن تثبيت التصنيف لا يعني غياب التحديات، إذ لا تزال أعباء الدين العام وارتفاع تكلفة خدمته واحتياجات التمويل الخارجي، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية والتضخم، من أبرز الضغوط التي تواجه الاقتصاد المصري.

الدين العام وتحديات المرحلة المقبلة

وفيما يتعلق بحجم الاقتصاد والدين، أشار “عبد الرءوف” إلى أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي المصري لعام 2026 تقترب من 429.6 مليار دولار، وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي، مع ضرورة التمييز بين تقديرات الناتج الاسمي ومؤشرات الدين العام التي تختلف بحسب نطاق القياس والسنة المالية المعتمدة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على خفض أعباء الدين، وتحسين كفاءة إدارة المالية العامة، وزيادة الإنتاج والصادرات، وجذب الاستثمارات، بما يعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام ويحد من تعرضه للصدمات الخارجية.

أكد أستاذ المحاسبة والضرائب بأكاديمية الشروق، على أن التحسن التدريجي في بعض المؤشرات الاقتصادية يمثل فرصة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، شريطة استمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتعامل مع التحديات القائمة، بما ينعكس على مستويات المعيشة وفرص العمل والاستقرار الاقتصادي.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *