# Tags
#رياضة

تصعيد غير مسبوق بين فيفا ويويفا.. أوروبا تلوح بمقاطعة كأس العالم بسبب خطة إنفانتينو

تتجه العلاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ونظيره الأوروبي “يويفا” نحو مرحلة جديدة من التصعيد، بعد ظهور خلافات حادة بشأن المشروع الذي يقوده جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، لإعادة هيكلة الحقوق التجارية الخاصة ببطولات فيفا وفتح الباب أمام استثمارات القطاع الخاص.

وكشفت تقارير صحفية بريطانية أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بدأ تحركات عاجلة لبحث آليات مواجهة المقترحات الجديدة، وسط تصاعد المخاوف من تأثيرها على مستقبل إدارة البطولات الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم.

ووفقًا لما أوردته شبكة “سكاي سبورتس” البريطانية، فإن الخلاف بين الطرفين اشتد خلال الأيام الماضية بعدما طرح فيفا مشروعًا يهدف إلى تأسيس شركة مستقلة تتولى إدارة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، بما يشمل حقوق البث التلفزيوني، والرعاية، وبيع التذاكر، والتراخيص التجارية، إلى جانب عدد من الجوانب التشغيلية المتعلقة بتنظيم بطولاته.

وأضاف التقرير أن الاتحادات الأوروبية تستعد لعقد اجتماع افتراضي طارئ خلال الأسبوع الجاري، لمناقشة تداعيات المشروع، ووضع تصور موحد للرد على خطوات فيفا، في ظل وجود أصوات داخل القارة الأوروبية تدعو إلى استخدام ورقة مقاطعة بطولات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم، إذا أصر إنفانتينو على تنفيذ خطته دون توافق مع الاتحادات القارية.

وأوضح التقرير أن المقترح الذي يقوده فيفا يستهدف جمع نحو 4.2 مليار دولار من مستثمرين خارجيين، عبر بيع حصص أقلية غير مسيطرة في الشركة الجديدة، التي تُقدَّر قيمتها السوقية بنحو 20 مليار دولار، مع احتفاظ الاتحاد الدولي بالإدارة والسيطرة على المشروع، على أن يخضع التنفيذ النهائي لموافقة الاتحادات الوطنية الأعضاء.

ويرى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن المشروع يمثل تحولًا غير مسبوق في طريقة إدارة كرة القدم العالمية، وقد يفتح المجال أمام تدخل المستثمرين في أحد أكثر الملفات حساسية داخل اللعبة، وهو ما يثير مخاوف تتعلق باستقلالية البطولات الكبرى ومستقبل القرارات التجارية الخاصة بها.

وفي المقابل، أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بيانًا حمل لهجة حاسمة، أكد خلاله رفضه القاطع للمقترحات المطروحة، معتبرًا أن فيفا تجاوز “الخطوط الحمراء” بمحاولة إدخال مستثمرين إلى الهيكل التجاري المرتبط بأكبر البطولات الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم.

ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة سلسلة من الاجتماعات والمشاورات بين الاتحادات الأوروبية، في محاولة لتوحيد الموقف قبل اتخاذ أي خطوات رسمية، بينما يترقب الوسط الكروي ما إذا كانت الأزمة ستنتهي بتسوية بين الطرفين، أم أنها ستتطور إلى صدام قد يؤثر على مستقبل البطولات الدولية خلال السنوات المقبلة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *