# Tags
#تعليم

كريم رمزي لطلاب إعلام الشروق: النجاح لا يصنعه «الواسطة».. والمسؤولية تسبق التأثير في العمل الإعلامي

كتب- محمد منصور:

أكد الإعلامي كريم رمزي، مقدم برنامج «من القاهرة» بقناة أون سبورت، أن النجاح في المجال الإعلامي لا يعتمد على ما يعتقده البعض من وجود «واسطة»، وإنما يقوم على الاجتهاد، والإيمان بالقدرات، وتحمل المسؤولية المهنية والإنسانية قبل البحث عن الشهرة أو التأثير.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها المعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، بحضور عدد من الإعلاميين والمتخصصين، حيث تحدث عن واقع الإعلام الرياضي ومسؤولية الإعلاميين تجاه المجتمع.

واستهل رمزي حديثه بالتفاعل مع الطلاب، مؤكدًا أن كثيرًا من الشباب يظنون أن من يعملون في الإعلام وصلوا إلى أماكنهم بالوساطة، مشيرًا إلى أن هذا الاعتقاد قد يكون عائقًا نفسيًا أمام الطموح والنجاح إذا سيطر على تفكير الشباب.

وأوضح أن من يظل مقتنعًا بأن النجاح حكر على أصحاب العلاقات لن يستطيع أن يحقق حلمه، بينما من يعمل بجد ويجتهد ويطور نفسه سيجد فرصته في الوقت المناسب، مؤكدًا أن الثقة بالله والاجتهاد الحقيقي هما الطريق الأهم للنجاح.

وأضاف أن المسؤولية في العمل الإعلامي تسبق فكرة التأثير أو الشهرة، موضحًا أن كل كلمة أو معلومة يقدمها الإعلامي تحمل أثرًا كبيرًا على الجمهور، وهو ما يفرض عليه التدقيق والتحري والالتزام الأخلاقي والمهني.

وأشار إلى أن الإعلامي الحقيقي لا يظهر أمام الكاميرا فقط، بل يعيش تحت ضغط دائم، ويتعرض للنقد والهجوم من جماهير مختلفة، خاصة في المجال الرياضي، ومع ذلك يواصل أداء عمله باحترافية وحياد.

وأكد أن الجمهور قد لا يدرك حجم الجهد المبذول خلف كل خبر أو حلقة أو تعليق رياضي، لافتًا إلى أن الإعلامي أو الصحفي يعمل لساعات طويلة من أجل تقديم معلومة صحيحة أو محتوى محترم يستحق التقدير.

وشدد على أهمية احترام الجمهور للعاملين في المجال الإعلامي، لأن تقدير المهنة يساعد على ترسيخ قيم المسؤولية والاحترافية، ويشجع الإعلاميين الجادين على الاستمرار وتقديم الأفضل.

وفي حديثه عن مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح كريم رمزي أن السوشيال ميديا أصبحت عنصرًا مؤثرًا في المشهد الإعلامي، ولا يمكن تجاهلها، لكنها لا يجب أن تقود الإعلام التقليدي أو تتحكم في قراراته.

وأضاف أن الإعلامي المحترف يجب أن يكون متابعًا لما يحدث على منصات التواصل، وأن يستفيد من الاتجاهات الإيجابية والموضوعات المهمة، لكن دون أن ينساق وراء الضغوط أو الحملات السلبية.

وأشار إلى أن الإعلام التقليدي أحيانًا يكون مطالبًا بالسير عكس التيار، إذا كانت الحقيقة والموضوعية تقتضيان ذلك، حتى لو تعرض صاحبه للهجوم، مؤكدًا أن الانحياز يجب أن يكون للحقيقة فقط.

واختتم حديثه بدعوة الطلاب إلى التفكير بوعي في مستقبلهم المهني، والعمل على تطوير أنفسهم علميًا وعمليًا، مؤكدًا أن الإعلام يحتاج إلى أشخاص يمتلكون الموهبة والثقافة والضمير، وليس مجرد الرغبة في الظهور.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *