# Tags
#رياضة

في نصف نهائي أمم إفريقيا 2025.. مصر والسنغال مواجهة ثأرية لا تقبل الأخطاء

كتب:عبدالرحمن ابراهيم

يترقب عشاق كرة القدم الأفريقية مواجهة من العيار الثقيل، حين يلتقي منتخب مصر بنظيره السنغالي، مساء الأربعاء المقبل، على ستاد «ابن بطوطة» بالمغرب، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية، في لقاء يحمل طابعًا ثأريًا وتاريخيًا بين منتخبين اعتادا الظهور في المواعيد الكبرى.

ولا تقتصر صعوبة المباراة على قوتها الفنية فقط، بل تحيط بها حسابات معقدة داخل المعسكر المصري، في ظل تهديد الإيقاف الذي يلاحق عددًا من لاعبي الفراعنة قبل المباراة الحاسمة.

شبح الإيقاف يهدد الفراعنة

يدخل المنتخب المصري مواجهة السنغال وهو مهدد بفقدان ستة من عناصره الأساسية في المباراة التالية بالبطولة، سواء في النهائي حال التأهل، أو مباراة تحديد المركز الثالث في حال الخسارة، بسبب تراكم البطاقات الصفراء.

ويمتلك ستة لاعبين بطاقة صفراء واحدة في الأدوار الإقصائية، ما يعني إيقاف أي لاعب منهم حال حصوله على بطاقة جديدة أمام السنغال. وتنص لائحة البطولة على احتساب البطاقات من جديد مع بداية الأدوار الإقصائية، وإيقاف اللاعب فور حصوله على بطاقتين.

وحصل رامي ربيعة، ومروان عطية، وحمدي فتحي، وأحمد أبو الفتوح على بطاقات صفراء خلال مواجهة بنين في دور الـ16،وأيضًا حسام عبدالمجيد والحارس محمد الشناوي، ليصبحوا ضمن قائمة المهددين بالغياب عن المباراة الختامية للبطولة.

مواجهة ثأرية بنكهة خاصة

وصف فرديناند كولي، نجم منتخب السنغال السابق في تصريحات تليفزيونية، مباراة مصر والسنغال بأنها «استثنائية بكل المقاييس»، مؤكدًا أنها تحمل طابعًا ثأريًا بعد الصدامات السابقة بين المنتخبين في نهائي أمم أفريقيا وتصفيات كأس العالم.

وأشار كولي إلى أن المواجهة قد تمتد إلى الأشواط الإضافية، محذرًا لاعبي بلاده من ارتكاب أي أخطاء دفاعية، خاصة في ظل خطورة الثنائي المصري محمد صلاح وعمر مرموش، اللذين وصفهما بأنهما «ثنائي متكامل وقادر على صناعة الفارق في أي لحظة».

وأضاف نجم أسود التيرانجا السابق أن المنتخب المصري سيخوض المباراة بدوافع مضاعفة، معتبرًا أنها قد تكون من آخر مواجهات صلاح أمام السنغال، ما يمنح اللقاء طابعًا نفسيًا خاصًا.

مشوار المنتخبين في البطولة

شهد مشوار المنتخبين في النسخة الحالية من البطولة تفوقًا نسبيًا للسنغال على المستويين الهجومي والدفاعي، حيث سجل أسود التيرانجا 11 هدفًا، مقابل 9 أهداف للفراعنة، بينما استقبلت شباك السنغال هدفين فقط، مقابل أربعة أهداف لمنتخب مصر.

وحقق المنتخب المصري انتصارات مهمة خلال مشواره، أبرزها الفوز على كوت ديفوار في الدور ربع النهائي بنتيجة 3-2، بعد أداء قوي أعاد الثقة للجماهير والجهاز الفني بقيادة حسام حسن.

في المقابل، تخطى منتخب السنغال عقبات صعبة، كان آخرها الفوز على مالي بهدف دون رد في ربع النهائي، معتمدًا على صلابة دفاعه وخبرات لاعبيه.

تاريخ طويل من الصدامات

تحمل مواجهة الأربعاء الرقم 14 في تاريخ لقاءات المنتخبين، حيث سبق أن التقيا في 13 مباراة، حقق خلالها منتخب السنغال الفوز في 6 مواجهات، مقابل 5 انتصارات لمصر، وحسم التعادل مباراتين.

وعلى صعيد بطولة أمم أفريقيا فقط، تواجه المنتخبان في 5 مباريات، فاز المنتخب السنغالي في 3 منها، بينما حقق الفراعنة الفوز في مواجهتين، دون تسجيل أي تعادل بينهما.

وسجل لاعبو مصر 9 أهداف في شباك السنغال، مقابل 13 هدفًا استقبلتها شباك الفراعنة، بينما يتقاسم أحمد حسام ميدو، ومامي ضيوف، صدارة هدافي مواجهات المنتخبين بهدفين لكل منهما.

دعم جماهيري سنغالي

في محاولة لمنح منتخبها أفضلية معنوية، كشفت شبكة «senenews» السنغالية عن تنظيم رحلة جوية إضافية مباشرة من داكار إلى المغرب، لتمكين الجماهير من مساندة أسود التيرانجا في نصف النهائي، في خطوة تعكس أهمية المباراة لدى الشارع الرياضي السنغالي.

رؤية فنية مصرية

من جانبه، أكد إسماعيل يوسف، نجم الكرة المصرية السابق في تصريحات تليفزيونية، أن مباراة السنغال ستكون من أصعب اختبارات المنتخب في البطولة، مشيرًا إلى أن الأداء أمام كوت ديفوار فرض احترامًا كبيرًا للفراعنة لدى المنافسين.

وأوضح أن حسام حسن يتجه للاعتماد على نفس التشكيل الذي خاض مواجهة كوت ديفوار، مع بعض التعديلات التكتيكية، أبرزها منح إمام عاشور حرية هجومية أكبر، مع ضرورة استغلال سرعات محمد صلاح وعمر مرموش في ضرب الدفاعات السنغالية.

وتقام مباراة مصر والسنغال يوم الأربعاء 14 يناير، في تمام السابعة مساءً، على ملعب «ابن بطوطة» بالمغرب، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يحلم الفراعنة بالوصول إلى النهائي ولترسيخ زعامتهم القارية، بينما يسعى أسود التيرانجا في محاولة لانتزاع بطاقة العبور للنهائي.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *