# Tags
#تعليم

د.سامح حسانين: الصحافة لم تعد حبرًا على ورق والذكاء الاصطناعي يفتح أبوابًا جديدة

أكد الدكتور سامح حسنين، أستاذ الصحافة المساعد بأكاديمية الشروق، أن مفهوم الصحافة شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد مقتصرًا على الصحف الورقية أو المطبوعة كما كان سائدًا في السابق، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي وظهور تقنيات الوسائط المتعددة والذكاء الاصطناعي أسهما في ظهور أشكال جديدة من العمل الصحفي والإعلامي.

وأوضح أن الصورة التقليدية للصحافة ارتبطت لسنوات طويلة بالصحيفة المطبوعة، إلا أن التطور التكنولوجي غير طبيعة المهنة بشكل كبير، فأصبح الصحفي يعمل عبر منصات متعددة، ويقدم المحتوى في صور مختلفة تتناسب مع طبيعة الجمهور ووسيلة النشر.

الصحافة الرقمية.. محتوى متنوع يتجاوز النص المكتوب

وأشار الدكتور سامح حسنين إلى أن الصحافة الرقمية أتاحت للصحفي تقديم المحتوى باستخدام مجموعة متنوعة من الأدوات والأشكال، فلم يعد العمل الصحفي قائمًا على كتابة النصوص فقط، وإنما أصبح يشمل إنتاج مقاطع الفيديو والمواد الصوتية، إلى جانب استخدام الصور والإنفوجراف وغيرها من أشكال المحتوى الرقمي.

وأوضح أن المؤسسات الصحفية والإعلامية الحديثة أصبحت تجمع بين أكثر من وسيلة في مؤسسة واحدة، حيث يمكن للمؤسسة الإعلامية أن تقدم محتوى صحفيًا مكتوبًا، إلى جانب المحتوى المرئي والمسموع، بما يجعلها أقرب إلى مؤسسة إعلامية متكاملة تضم أشكالًا متعددة من الإنتاج الصحفي والإعلامي.

وأكد أن هذا التطور يعكس التحول الكبير الذي شهدته صناعة الإعلام مع انتشار الإنترنت والوسائط المتعددة، وأصبح من الضروري أن يمتلك الصحفي مهارات متنوعة تمكنه من التعامل مع الأشكال المختلفة للمحتوى.

صحافة الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة

وتطرق أستاذ الصحافة المساعد إلى التطور الذي أحدثته تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحفي، مؤكدًا أن المؤسسات التعليمية أصبحت مطالبة بإعداد الطلاب للمستقبل من خلال تعريفهم بالأدوات والتقنيات الحديثة وكيفية توظيفها في العمل الصحفي والإعلامي.

وأوضح أن قسم الصحافة يهتم بتأهيل الطلاب للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في إنتاج المحتوى الصحفي الرقمي، مشيرًا إلى أن دراسة صحافة الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا من التطورات التي تواكب طبيعة العمل الإعلامي الجديد.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يعني انتهاء دور الصحفي، وإنما أدى إلى ظهور أدوات ومجالات جديدة يمكن للصحفي الاستفادة منها في تطوير إنتاجه وتحسين جودة المحتوى، مع ضرورة امتلاك المعرفة والمهارات التي تساعده على استخدام هذه التقنيات بصورة مهنية.

تقصي الحقائق.. تخصص جديد داخل المؤسسات الإعلامية

وأكد الدكتور سامح حسنين أن التطورات التي شهدها الإعلام لم تقتصر على أشكال إنتاج المحتوى، وإنما امتدت أيضًا إلى ظهور تخصصات وأقسام جديدة داخل المؤسسات الصحفية والإعلامية.

وأشار إلى أن وحدات تقصي الحقائق أصبحت من المكونات المهمة في العديد من المؤسسات الإعلامية، سواء داخل القنوات الإخبارية أو الصحف الإلكترونية أو المؤسسات الصحفية المختلفة، في ظل الانتشار الكبير للمعلومات عبر المنصات الرقمية.

وأوضح أن التحقق من المعلومات وتدقيق الحقائق يمثلان جزءًا أساسيًا من العمل الصحفي الحديث، خاصة مع الكم الكبير من الأخبار والمعلومات التي يتم تداولها عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يفرض على الصحفي امتلاك القدرة على التحقق من مصادر المعلومات والتأكد من دقتها قبل نشرها.

تغيير الصورة التقليدية عن مهنة الصحافة

ودعا الدكتور سامح حسنين الطلاب إلى إعادة النظر في الصورة التقليدية المرتبطة بمهنة الصحافة، مؤكدًا أن اختزال المهنة في العمل داخل الصحف الورقية أو المطبوعة يؤدي إلى إغفال العديد من الفرص المهنية التي أتاحها التطور التكنولوجي.

وقال إن الاعتقاد بأن الصحافة لم تعد لها فرص عمل بسبب تراجع الاعتماد على الصحف الورقية يمثل رؤية محدودة لطبيعة المهنة في الوقت الحالي، موضحًا أن الصحافة أصبحت مفهومًا أوسع بكثير، وأن التحول الرقمي خلق مساحات جديدة للعمل أمام خريجي الصحافة والإعلام.

وأشار إلى أن المجالات الجديدة تشمل إنتاج المحتوى الصحفي الرقمي، وصحافة الوسائط المتعددة، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، إلى جانب تدقيق المعلومات وتقصي الحقائق وغيرها من التخصصات التي فرضتها التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.

تأهيل الطلاب للمستقبل

وشدد الدكتور سامح حسنين على أهمية إعداد طلاب الصحافة لمتطلبات سوق العمل الجديدة، من خلال الجمع بين المعرفة الصحفية التقليدية والمهارات الرقمية الحديثة.

وأوضح أن امتلاك الطالب للمهارات المرتبطة بإنتاج المحتوى الرقمي، والتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، وفهم آليات التحقق من المعلومات، يمنحه فرصًا أوسع للعمل في المؤسسات الصحفية والإعلامية المختلفة.

واختتم حديثه بالترحيب بالطلاب الراغبين في الالتحاق بقسم الصحافة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من البرامج والتدريبات التي يقدمها القسم، بما يساعدهم على اكتساب المهارات التي يحتاج إليها الصحفي في العصر الرقمي والاستعداد بصورة أفضل للمستقبل المهني.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *