الزمالك في مهب الريح.. أزمات مالية وإدارية تضرب استقرار الفريق وتهدد مستقبل النادي
كتب:عبدالرحمن ابراهيم
تعيش منظومة كرة القدم بنادي الزمالك حالة من الاضطراب الإداري والفني، في ظل تصاعد الأزمات خلال الفترة الأخيرة، والتي ألقت بظلالها على استقرار الفريق الأول، ودفعت النادي إلى مرحلة حرجة تهدد مستقبله القريب.
وأعلن أحمد عبد الرؤوف، المدير الفني لفريق الزمالك، رحيله عن القيادة الفنية بعد ما يقرب من شهرين فقط على توليه المسؤولية، خلفًا للمدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وذلك في أعقاب توتر علاقته بإدارة النادي. وجاءت الأزمة بعدما كشف عبد الرؤوف عن قيام المغربي محمود بنتايك، الظهير الأيسر للفريق، بفسخ تعاقده مع الزمالك، في الوقت الذي كانت فيه الإدارة قد نفت الأمر سابقًا، ما وضع مسؤولي النادي في موقف محرج أمام الجماهير.
وفي ظل تفاقم الأوضاع، أصدر جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، بيانًا رسميًا للحديث عن آخر تطورات الأزمات داخل القلعة البيضاء، مؤكدًا أن الصمت لم يعد خيارًا في ظل تعقد المشهد. وكشف البيان عن عقد اجتماع لمجلس الإدارة ناقش العديد من السلبيات المرتبطة بإدارة ملف الكرة، وسط اعتراضات واضحة على غياب التواصل المباشر مع المسؤولين عن هذه الملفات، وفي مقدمتهم المدير الرياضي.
وأبدى عدد كبير من أعضاء المجلس استياءهم من أداء حسين لبيب رئيس النادي، وهشام نصر نائب الرئيس، بسبب ما وصفوه بعدم التعامل الجاد مع الأزمات الأخيرة، وتأخر اتخاذ قرارات حاسمة من شأنها احتواء الموقف داخل الفريق، لا سيما في الملفات العاجلة.
وكانت أزمة المستحقات المالية المتأخرة للاعبين في مقدمة الملفات الشائكة، حيث دفعت بعض اللاعبين إلى التمرد على الإدارة، والتهديد بعدم الانتظام في التدريبات، فيما تغيب عدد منهم بالفعل عن المران احتجاجًا على عدم الحصول على مستحقاتهم، في مؤشر خطير على تراجع الانضباط داخل الفريق. كما زادت الأزمة تعقيدًا في ظل غياب حوار واضح بشأن إيقاف القيد، وتجديد عقود عدد من اللاعبين التي اقتربت من نهايتها دون حسم.
وشهد اجتماع إدارة الزمالك حالة من التوتر وارتفاع نبرة النقاش، في ظل غياب حلول واضحة، ما انعكس سلبًا على الاستقرار الفني والإداري للفريق، الذي يمر بإحدى أصعب فتراته نتيجة تعدد الأزمات. كما ظهر انقسام داخل مجلس الإدارة، بين مؤيدين لاستمرار الوضع الحالي، وآخرين طالبوا بإجراء تغييرات جذرية داخل منظومة الكرة.
وتصاعدت الأزمة المالية داخل الزمالك بصورة تنذر بإمكانية رحيل جماعي للاعبي الفريق الأول خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، سواء عبر فسخ العقود أو التلويح بالرحيل، في ظل صعوبة إبرام صفقات جديدة مستقبلًا.
وفي بيان مطول، كشف جون إدوارد عن تفاصيل الأزمة المالية، مؤكدًا أن خطة العمل عند توليه المسؤولية كانت تقوم على توفير 700 مليون جنيه لتطوير قطاع كرة القدم، على أن يتم ضخ 400 مليون جنيه كدفعة عاجلة لضمان الاستقرار المالي. إلا أن الواقع جاء مغايرًا، حيث تم تقليص المبلغ إلى 200 مليون جنيه، ولم يصل منها سوى 135 مليون جنيه، تم توجيهها بالكامل لسداد مستحقات متأخرة وإنهاء أزمات القيد.
وأكد المدير الرياضي أن النادي لم يحصل سوى على 30 مليون جنيه من محبي الزمالك، رغم وعود بصرف 350 مليون جنيه، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي ووقف القيد أو التفريط في أعمدة الفريق حلول مرفوضة، مطالبًا بحلول عاجلة وحقيقية لحماية كيان النادي.
وتزامنت تصريحات جون إدوارد مع إعلان أكثر من لاعب فسخ تعاقده من طرف واحد، أبرزهم الثلاثي المغربي محمود بنتايك وصلاح الدين مصدق وعبد الحميد معالي، إلى جانب تلويح لاعبين آخرين بالرحيل حال عدم سداد المستحقات.
وعلى الصعيد الفني، عاد اسم طارق مصطفى، المدير الفني لفريق الأهلي بنغازي الليبي، ليتصدر قائمة المرشحين لتولي تدريب الزمالك خلفًا لأحمد عبد الرؤوف، في ظل اتجاه داخل مجلس الإدارة لإجراء تغييرات بالجهاز الفني.
وفي ملف الأصول، يحاول الزمالك بدء مفاوضات مع وزارة الأوقاف لتجديد حق الانتفاع بقطعة أرض تُقدر بنحو 50 ألف متر مربع، ينتهي عقدها في 2026، مع السعي لتحويلها إلى ملكية كاملة للنادي، ضمن مساعي الإدارة لتحقيق قدر من الاستقرار القانوني والإداري.
ويتولى هشام نصر نائب رئيس النادي إدارة شؤون الزمالك مؤقتًا خلال غياب حسين لبيب، الذي يتواجد حاليًا في فرنسا لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، تم إبلاغ اللاعب أحمد حمدي بالانتظام في التدريبات بشكل منفرد داخل النادي، مع منعه من المشاركة في التدريبات الجماعية، بقرار من جون إدوارد، بسبب خلافات سابقة بين الطرفين، ما أدى إلى تجميد موقف اللاعب واستمرار الأزمة دون حل حتى الآن.
English 































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































