الرئيسية / سلايدر رئيسي / من ذاكرة التاريخ..اختراع الهاتف وبداية ثورة الاتصالات

من ذاكرة التاريخ..اختراع الهاتف وبداية ثورة الاتصالات

بقلم الإعلامي/سامي المرسي

في 2يوم من شهر يونيو عام  1876م  اخترع العالم الكسندر غراهام بيل الهاتف حيث بدأ  في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية في اختبار ارسال عدة رسائل تلغراف على نفس الخط في نفس الوقت. كان يعمل على جهاز الإستقبال في غرفة ، بينما كان مساعده توماس واطسون يدير جهاز الإرسال في الغرفة الأخرى.

التقط واطسون قصبة فولاذية ليجعلها تتذبذب، فأطلقت صوتاً رناناً. فجأة دخل بيل مسرعاً وهو يصرخ إلى صديقه واطسون: لا تغير أي شيء. ماذا فعلت عندئذ؟ دعني أرى. فوجد أن قضيب الفولاذ وهو يتذبذب فوق المغناطيس قد سبب تيارا بقوة متنوعة يتدفق عبر الشريط. وهذا ما جعل القصبة في غرفة بيل تتذبذب وتصدر صوتاً رناناً. في اليوم التالي تم صنع أول جهاز هاتف وأصدر أصوات يمكن التعرف عليها عبر أول خط هاتف، الذي كان من قمة المبنى نزولاً إلى طابقين وكانت أول جملة سمعت على الهاتف  وهو مزود بطبلة مستديرة، تتكون من قطعة رقيقة من بلاستيك مشحون كهربائيًا، ومطلية بغطاء فلزي في أحد وجهيها. وهذه الطبلة، التي تسمى الكهريت الوريقي، موضوعة على قرص فلزي مجوف يسمى اللوحة الخلفية، بحيث يكون الغطاء الفلزي بعيدًا عن اللوحة.تلمس الطبلة اللوحة الخلفية في أماكن محددة فقط. وفي مناطق أخرى، تفصل جيوب هوائية الطبلة عن اللوحة الخلفية، حيث تهتز الطبلة في هذه الجيوب عندما تصدمها موجات صوتية.وتحدث الشحنة الكهربائية التي تحملها الطبلة مجالاً كهربائيًا بين الطبلة واللوحة الخلفية. وتعتمد قوة هذا المجال إلى حد ما على المسافة بين الطبلة واللوحة الخلفية.وعندما يتكلم الشخص تصدم الموجات الصوتية الطبلة، فتغير الاهتزازات الناتجة المسافة بين الطبلة واللوحة الخلفية، وبالتالي قوة المجال الكهربائي. وتحدث هذه التغييرات في قوة المجال تغييرات مماثلة في التيار الكهربائي.يحول التيار الكهربائي القادم عبر خط الهاتف إلى نسخة من صوت المتكلم. ويركب المستقبل في طقم اليد، في مكان وراء قطعة الأذن.وفي المستقبل، تحاط طبلة حديدية محفوظة داخل إطار مرن بمغناطيس دائم حلقي الشكل، يجذب الطبلة باستمرار. ويتصل مغنطيس آخر يسمى المغناطيس الكهربائي بالطرف الآخر للطبلة. وهذا المغناطيس مصنوع من فلز ملفوف بسلك.وعندما ينساب التيار الكهربائي في السلك الملفوف، يصبح المغناطيس الكهربائي ممغنطًا. ويتحرك هذا التيار في اتجاهين، حيث تزيد المغنطيسية الناتجة عن حركة التيار في أحد الاتجاهين قوة جذب المغناطيس الدائم، وتجعلها تجذب الطبلة بقوة أكبر، بينما تقلل المغناطيسية الناتجة عن حركة التيار في الاتجاه الآخر قوة المغناطيس الدائم، وتخفض جذبها للطبلة. ويجعل التغير في الجذب الطبلة تهتز بنفس المعدل، حيث تجذب الهواء أمامها، وتدفعها، محدثة بذلك تغيرات في الضغط، وتولد موجات صوتية تكاد تكون نفس موجات صوت المتكلم. ويستمع السامع إلى نسخة طبق الأصل من صوت المتكلم.صناعة الهاتف، والتي تُسمَّى أيضًا الاتصالات الهاتفية، من أقوى الصناعات في العالم، وأكثرها ربحًا.وتوفر معظم الحكومات الخدمات الهاتفية، ولكنها اتجهت إلى بيعها إلى القطاع الخاص منذ ثمانينيات القرن العشرين. وفي بعض الدول، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، تنظم صناعة الهاتف هيئات حكومية. وقد أنتجت الاستثمارات الحكومية والخاصة تقنيات جديدة لتحديث الخدمات الهاتفية وتطويرها في كل أنحاء العالم.

وتستخدم دول عديدة، مثل أستراليا وماليزيا ونيوزيلندا، أقمار اتصالات لربط الشبكة الهاتفية. ويعمل نظام اتصال بالموجات الدقيقة أيضًا في أستراليا وجنوب أفريقيا وماليزيا وجزر الهند الغربية وأجزاء أخرى من العالم. ويمتد كبل ليفي بصري من جزر فرجينيا إلى برمودا حيث يلتقي بنظم الاتصالات في هونج كونج ولندن ونيويورك وطوكيو. وترتبط جزر الهند الغربية بالولايات المتحدة أيضًا بكبل كهربائي تحت بحري، كما تمتلك دول أخرى، مثل الهند وماليزيا ونيوزيلندا بكوابل تحت بحرية .

شاهد أيضاً

هنا الزاهد تكشف عن إصابتها خلال تصوير فيلم “بحبك”

كشفت الفنانة هنا الزاهد، عن الإصابة التي تعرضت لها خلال تصوير فيلم بحبك للنجم تامر …