الرئيسية / ثقافة وفن / من ذاكرة التاريخ ..بدء بناء “الأزهر” الجامع والجامعة

من ذاكرة التاريخ ..بدء بناء “الأزهر” الجامع والجامعة

 

بقلم الإعلامي سامي المرسي

 في يوم  4 أبريل  عام 970م   أمر القائد جوهر الصقلي ببناء الجامع الأزهر ليكون مركزاً علمياً ودينياً عالمياً، الذي يعتبر من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي.

وهو جامع وجامعة منذ أكثر من ألف سنة ، وجاء بناء الجامع  بعدما أسس مدينة القاهرة لجامع الأزهر ،  وأتم بناء المسجد في عام 972 م،  فهو بذلك أول جامع أنشى في مدينة القاهرة المدينة التي اكتسبت لقب مدينة الألف مئذنة ، وهو أقدم أثر فاطمي قائم بمصر. 

والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنا بفاطمة الزهراء ابنة الرسول محمد صلي الله عليه و سلم  ، وبعد الانتهاء من بناء المسجد ، تم توظيف 35 عالم في مسجد من قبل السلطات من في 989، ويعتبر المسجد ثاني أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر في العالم بعد جامعة القرويين. وقد اعتبرت جامعة الأزهر أول في العالم الإسلامي لدراسة المذهب السني والشريعة، أو القانون الإسلامي.

بلغ  الاهتمام بالجامع الأزهر في عهد السلطنة المملوكية ، وكان ذلك بمنزلة العصر الذهبي للأزهر، وقاموا بالعديد من التوسعات والتجديدات التي طرأت على البنى التحتية للمسجد، كما أظهر الحكام في وقت لاحق من مصر بدرجات متفاوتة الكثير من الاهتمام والاحترام للمسجد، وقدمت على نطاق واسع مستويات متفاوتة من المساعدة المالية، على حد سواء إلى المدرسة وإلى صيانة المسجد. ولا يزال الأزهر مؤسسة لها تأثير عميق في المجتمع المصري ورمزاً من رموز مصر الإسلامية.

خلال بداية عهد الخلافة العثمانية، أظهر الأتراك احتراما كبيرا للمسجد وكليته، على الرغم من توقف الرعاية الملكية المباشرة له، وعلى سبيل المثال السلطان سليم الأول، أول حاكم عثماني لمصر، حضر الأزهر لصلاة الجمعة، خلال الأسبوع الأخير له في مصر

خلال الفترة العثمانية، استعاد الأزهر مركزه كمؤسسة يفضل التعلم بها في مصر، متجاوزة المدارس الدينية التي وضعها صلاح الدين الأيوبي، ووسع الأزهر بشكل كبير من طرف المماليك. وبنهاية القرن الثامن عشر، أصبح الأزهر مرتبط ارتباطاً وثيقا بعلماء مصر وقد كان للعلماء القدرة على تأثير على الحكومة بصفة رسمية، مع عدة شيوخ عينوا للمجالس الاستشارية التي قدمت تقارير إلى باشا (أي حاكم فخري)، الذي بدوره عين لمدة سنة واحدة فقط، هذه الفترة شهدت أيضا تم إدراج دورات تعليمية أكثر لتدرس في الأزهر، مع العلم والمنطق ضمت الفلسفة في المناهج الدراسية

كان الأزهر أيضا بمثابة نقطة محورية للاحتجاجات ضد الاستعمار ، سواء من داخل العلماء ومن بين عامة الناس. في عهد الملك فؤاد الأول، صدرت اثنين من القوانين التي من شأنها تنظم الهيكل التعليمي للأزهر. وأول هذه القوانين، في عام 1930، وينص على تقسيم المدرسة إلى أقسام: اللغة العربية، الشريعة،  وأن يقع كل قسم في مبنى خارج المسجد في جميع أنحاء القاهرة، بالإضافة إلى ذلك، كان مطلوبا الامتحانات الرسمية لكسب شهادة في واحد من هذه المجالات الدراسية .

في أعقاب الثورة المصرية عام 1952، تمت مراحل فصل الجامعة عن المسجد  وقد تم ضم الكثير من الممتلكات التي تحيط بالمسجد ، وتم إنشاء كليات رسمية للجامعة ، صدر قانون ينص على فصل الأدوار المزدوجة للمؤسسة التعليمية والمؤسسة الدينية التي لقيت آذانا صاغية في جميع أنحاء العالم الإسلامي، القانون أيضا ينص على إنشاء إدارات أخرى  داخل الأزهر، مثل كليات الطب والهندسة، والاقتصاد، وتعزيز الجهود في التحديث .

شاهد أيضاً

منتخب مصر

تعرف على موعد مباراة منتخب مصر وكوت ديفوار بكأس الأمم الأفريقية

يلتقي منتخب كوت ديفوار مع منتخب مصر في دور الـ 16 من بطولة كأس الأمم …