الرئيسية / المركز الإعلامي / مسؤول ملف التنمية بوزارة السياحة والآثار لأكاديمية الشروق:المتحف الكبير سيكون بيتاً لأغلب القطع الأثرية الخاصة بالحضارة المصرية القديمة

مسؤول ملف التنمية بوزارة السياحة والآثار لأكاديمية الشروق:المتحف الكبير سيكون بيتاً لأغلب القطع الأثرية الخاصة بالحضارة المصرية القديمة

* القاهرة تقدم أرخص الأسعار مع حسن الجودة والخدمات السياحية والأثرية الممتازة

* الدولة تسعى للحفاظ على التنوع الحضاري عبر الاهتمام بالترميم والترويج الأثري والسياحي

إعداد: طلاب الفرقة الثالثة صحافة

نجحت مصر خلال الفترة الأخيرة في إحراز مجموعة من النجاحات على الساحتين السياحية والأثرية، لتُظهر قوة ومكانة حضارتها مجدداً عبر افتتاح مجموعة من المشروعات هي الأبرز خلال العقد الأخير. ومع استعداد الدولة لافتتاح المتحف المصري الكبير الذي ينتظره العالم كله بشغف شديد، كان لطلاب الفرقة الثالثة شعبة صحافة هذا الحوار مع الدكتور شريف شعبان، المحاضر بكلية الآثار جامعة القاهرة، ومسؤول ملف التنمية الثقافية الوعي المجتمعي بوزارة السياحة والآثار.

  تألقت مصر هذا العام فى افتتاح العديد من المتاحف الجديدة، أبرزها متحف مطار القاهرة، المتحف القومى للحضارة، وطريق الكباش، كيف أثرت طفرة الاهتمام بالمزارات الأثرية على صورة الدولة حول العالم؟

بلاشك كان الاهتمام بمفردات الحضارة المصرية القديمة من افتتاح للعديد من المتاحف والمشروعات الأثرية له عظيم الأثر في إظهار حضارات مصر على مر العصور أمام العالم خاصة وأنه عكس الاهتمام الرسمي للدولة ومدى تقديرها للآثار المصرية والعمل على إبراز تراث مصر الحضاري في أبهى صورة له وهو ما ساهم بشكل كبير على تقديم الشكل الأمثل لمصر باعتبارها الدولة التي تحترم الماضي لتصنع منه الحاضر والمستقبل. ولعل اهتمام كافة وسائل الإعلام العالمي بمتابعة احتفالية موكب المومياوات الملكية وافتتاح طريق الكباش ومئوية اكتشاف مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون قد كشف للعالم مدى اهتمام مصر على المستويين الرسمي والشعبي بتاريخها والرغبة الحقيقية في تصديره.

  من المتوقع أيضاً افتتاح المتحف المصري الكبير هذا العام، ليكون أكبر متحف فى العالم ويضم العديد من الحضارات، ما هي الآمال المعقودة على هذا الافتتاح؟

يستهدف المتحف الكبير أن يكون بيتاً لأغلب القطع الأثرية الخاصة بالحضارة المصرية القديمة بشكل متسلسل بداية من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر اليوناني الروماني خاصة وأن الملك توت عنخ آمون وكنوزه سيكون هو نجم سيناريو العرض الخاص بالمتحف بجوار التمثال الضخم للملك رمسيس الثاني الذي تم نقله بملحمة هندسية فائقة. ومع توافر أحدث أساليب العرض المتحفي وخدمات الزوار المعدة على أحدث مستوى سيكون المتحف القبلة الأولى للسياحة العالمية حيث سيقدم للسائح العديد من الخدمات الفائقة مما سيضع مصر على قمة الخريطة السياحية في العالم. هذا بجانب المركز التعليمي الذي أعد خصيصاً بأحدث أساليب التربية المتحفية الحديثة ليربط الأسرة بكل أعمارها بالمتحف الكبير.

  شهدت فترة الوباء والإغلاق بسبب كورونا تطورات أثريةكبيرة، مثل كشف الغريفة بالمنيا، وابيدوس  بالإضافة إلى معبد رمسيس الثانى، واكتشافات تونا الجبل ، ومنطقة سقارة الأثرية؟ هل يمكن القول أن مصر اجتازت تلك الفترة الصعبة أكثر قوة أثرياً وسياحياً؟

في حقيقة الأمر لم يكن اجتياز أزمة جائحة الكورونا بتبعياتها الاقتصادية والسياحية بالأمر السهل خاصة مع إغلاق العديد من المزارات الأثرية وتوقف عمل العديد من البعثات المحلية والدولية لأعمال الحفائر، ولكن في المقابل كانت فترة الإغلاق فرصة للعديد من البعثات في إتمام العمل المكتبي من خلال الإستعداد بورش العمل وإعداد الابحاث والتدريبات النظرية اللازمة باستحدام تطبيقات التواصل الاجتماعي مما أتاح الفرصة في لم شمل المجتمع الأثري المصري والدخول بقوة مع الانفتاح بعد فك الحظر وتعويض فترة الإغلاق بالعديد من الاكتشافات وفتح باب المزارات للسياحة بشكل أكثر احترافية مع تحسين خدماتها.

  رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري والعالمي، إلا أن تطورات العملة قد يكون لها جانب إيجابي من خلال تشجيع السياحة ودعم عوائدها، هي يمكن أن تحدثنا أكثر عن هذا الصدد؟

رغم المشاكل الاقتصادية التي تواجهها مصر خاصة مع تأثرها بالحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن لمصر باع سياحي متفرد خاصة عند مقارنة أسعار الفنادق والمزارات السياحية المصرية بمقابلها في الخارج سنجد أن مصر تقدم أرخص الأسعار مع حسن الجودة والخدمات السياحية والأثرية وهو ما يكون مناسب لدخل السائح الأجنبي على عكس أغلب الدول السياحية الأخرى.

 مصر بوتقة كل الأديان، إذ تملك تنوع أثري وديني فريد بين الإسلام والقبطية واليهودية، كيف يمكن للدولة أن تعزز صورتها كوجهة للسماحة الدينية وبالتالي تشجيع السياحة؟

إذا ما اتخذنا من مدينة القاهرة نموذجاً للتعايش الديني عبر العصور، سنجد بحي مصر القديمة يقف جامع عمرو بن العاص ليواجه الكنيسة المعلقة والكنائس القبطية بينهما حارة جرجس لتجد نفسك عند معبد بن عزرا اليهودي وهو ما يجعل من لمصر وشعبها القدرة على احتضان التعدد دون أن فقد الخصوصية. والآن تعمل الدولة المصرية جاهدة على الحفاظ على هذا التنوع الحضاري التي تتفرد به مصر من خلال الاهتمام بمختلف مشاريع الترميم والترويج الأثري والسياحي، مثل الاهتمام بترميم معبدي شعار هشمايم (بوابة السماء) والمعروف بمعبد شارع عدلي بوسط البلد وإلياهو حنابي بالاسكندرية والاهتمام بمشروع طريق رحلة العائلة المقدسة حيث تحتفل كل محافظة مصرية مرت بها الرحلة بذكرى دخول العائلة المقدسة بها. ولعل كل تلك المشروعات الوطنية هي رسالة للعالم بأن مصر تضم كل الأديان والطوائف منذ القدم وإلى الأبد.

  ما التطورات التي أحرزتها مصر في ملف استعادة الأثار المنهوبة والأخرى المعروضة في متاحف عالمية أخرى، لا سيما حجر رشيد؟

كانت ومازالت مصر تدافع في حقها في إسترداد آثارها المنهوبة من الخارج على مدار عشرات السنين، فاستطاعت مصر خلال الخمس سنوات الماضية أن تسترد 29 ألف قطعة أثرية خلال 7 سنوات، من مختلف الدول مثل النمسا والدنمارك والكويت والإمارات العربية المتحدة والمكسيك وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وإنجلترا وقبرص والأردن وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية والتي خرجت من مصر بشكل غير قانوني سواء من حفائر خلسة أو تهريب، كما قامت مصر بدعوة جميع الدول ذات الحضارات القديمة والتي نهبت آثارها بأن تتبع النهج المصري وتُعيد القطع الأثرية التي سرقت منها إبان حقبة الاستعمار إلى مواطنها الأصلية بوتيرة سريعة ودون قيد أو شرط، لتعزيز أُسس علاقات الأخوة والتفاهم واحترام كل للآخر وحضارته وثقافته.

وقد أطلقت مصر مؤخراً حملة هامة في محاولة جادة لاسترداد حجر رشيد الذي يعد من أهم مفاتيح فك رموز الكتابة الهيروغليفية ومعرفتنا بأسرار الحضارة المصرية القديمة والذي تم سرقته على يد القوات الانجليزية في القرن 19. تلك الحملة قد لاقت صدى واسع لدى المجتمع الدولي احتراماً للآثار المصرية ورغبة في عودتها إلى موطنها الأصلي خاصة مع إظهار اهتمام الدولة المصرية بآثارها وقدرتها الفائقة على رعايتها على أعلى مستوى.

  ما الذي ينقص قطاع الأثار في مصر حتى تحقق الدولة عوائد تنافس فرنسا وإيطاليا والدول السياحية الكبرى الأخرى؟

أتمنى تكاتف كل أجهزة الدولة لتحسين ورفعة قطاعي الآثار والسياحة باعتبارهما من أهم عوامل الجذب وتطوير الدخل القومي. فقطاع الآثار لا ينهض وحده دون وجود تعاون أمني برجال شرطة على مستوى محترف ووعي بيئي بنظافة الشوارع وتنظيم وسائل المواصلات العامة والخدمات العامة واهتمام الثقافة الشعبية باحترام السائح وتعليم الطلبة في المدارس والجامعات بأهمية الآثار المصرية والتوعية بحضارتها العظيمة وليس على أنها ماضي سحيق أو مجرد أصنام، حتى يمكن للسائح القادم إلى مصر أن يجد نفسه مرتاحاً بين شعب واع يرعى الضيف ويحترم الاختلاف دون مضايقات أو استغلال.

شاهد أيضاً

د. حسن بركات

د. حسن بركات: لدينا خريجين يعملون بالمفعل النووي بروسيا وهيئة المواد النووية زيارة

الجودة اثنت على المعامل والتدريب المدني وطرق التقييم والبيئة التحتية كتب- محمد منصور: أكد د. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *