الرئيسية / سلايدر رئيسي / سامي المرسي يكتب: عامان على رحيل الراعي والمؤسس

سامي المرسي يكتب: عامان على رحيل الراعي والمؤسس

اليوم تمر الذكرى الثانية لوفاة رجل من أوفى رجال مصر وأخلصهم..الرجل الذي ترجم حبه لها بالعمل والإنجاز والاستثمار في البشر .

إنه رجل الصناعة والتعليم  محمد فريد خميس الذي في 14 من شهر أبريل  عام 1940 م في مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ ، وتخرج من كلية التجارة جامعة عين شمس 1961م  ، وحصل علي الدراسات العليا في صناعة السجاد و  دكتوراه من جامعة لافبرا، بريطانيا 2008. 4. حاصل على أرفع وسام بلجيكي مايو 2008 م قلده له ولي عهد بلجيكا (الملك الآن)

التحق بالعمل في البنك الأهلي المصري ، وسافر إلي دولة الكويت وعمل هناك في تصنيع السجاد وتصديره في مؤسسة عباس الهزيم، وهو كويتي ، واستمر في العمل معه لسنوات إلى أن استقل بمشروعه الخاص وعاد إلى مصر في مطلع الثمانينيات، وتركز نشاطه في منطقة العاشر من رمضان التي يعتبر هو أبرز صروحها وأهم رجال الأعمال فيها، ولقد تميز الرجل بإيمانه أن المظهر جزء من الجوهر فكانت مقرات شركاته قطعًا معمارية رائعة ذات طراز فريد بحق، كذلك سعى الرجل إلى العالمية من خلال الجودة الملموسة في صناعة السجاد التي جعلها مبعوثًا مصريًا في كل مكان.

وكانت قيمته الحقيقية في أنه رجل صناعة وليس رجلًا يعمل بالتصدير والاستيراد أو استخراج بعض السلع من مصادرها الأصلية، فلم يكن جزءًا من الاقتصاد على الإطلاق، ووظف كل  إمكاناته لخدمة مصر وشعبها الذى خرج من بين صفوفه وظل ملتزمًا حياله بكل ما أوتى من قدرة على مر السنين.

والرائع في ذلك أنه اتجه إلى التعليم باعتباره قاطرة التقدم وبوابة المستقبل أمام مصر فعكف على إنشاء المدارس ثم المعاهد العليا وأسس أكاديمية الشروق واختتم جهوده التعليمية بإنشاء الجامعة البريطانية في مصر التي  افتتحها ولى عهد بريطانيا الأمير تشارلز  فكانت نقطة تحول في التعليم الأهلي منذ عام 2005، وأعطى الرجل لهذه الجامعة كل ما يستطيع من أبرز الأساتذة الأجانب إلى المعدات المتطورة إلى الأساتذة المصريين والمصريات المعروفين بالكفاءة العالية والتميز المشهود .

ولم يبخل على الجامعة في كل مراحل وجودها إذ كان يضخ في أصولها كل ما يجنيه من عوائدها، وإلى جانب ذلك ابتدع سنة حميدة للمائة الأوائل في الثانوية العامة كل عام يتكفل بدراستهم وإقامتهم ومصروفاتهم حتى سنوات التخرج شريطة أن ينجحوا في كل عام وأن يرفعوا رأسه في كل مكان،  والذين شاهدوا جنازته في العاشر من رمضان أصابهم الذهول فقد خرج وراءه عشرات الألوف ممن فتح بيوتهم وعلم أولادهم، فكان دائمًا هو الملاذ والملجأ في كل الحالات،  كان مبادرًا بفعل الخير .

وكان مبدعاً  ومتمكن في التنقل بنشاطه التجاري من أتلانتا في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ألمانيا وبلجيكا في أوروبا إلى الصين في أقصى الشرق، وأظنه فتح أبوابًا للعمل وأسواقًا للبيع كان هو بحق رائدها ومخترق الطرق إليها، وعلم أولاده كيفية الاعتماد على النفس والمشاركة في العمل مع القدرة على اتخاذ القرار، فكانت الابنة الكبرى ياسمين هي الواعية الذكية المسؤولة عن قطاع التصنيع، والابنة المهذبة الراقية فريدة زوجة  المسؤولة عن الجامعة البريطانية، بينما يتفرغ الابن الثالث محمد لشركات التنمية العقارية والزراعية، وأنا أظن أن فريد خميس كان عبقريًا في اختيار معاونيه في تواضع وبساطة تعرف عنه .

إن العمل الخيرى في مصر الذى كان يقوم به مع بناته وشقيقاته سوف يظل قائمًا احترامًا لذكراه وتخليدًا لدوره في خدمة فقراء مصر، ويكفى أن نعلم أنه قد تولى فرش معظم مساجد مصر وكنائسها بسجاد «النساجون الشرقيون» تبرعًا منه .

وجاءت اللحظة الختامية في حياة هذا الإنسان الجميل رجل الصناعة محمد فريد خميس صباح اليوم السبت 19 سبتمبر  2019.

كانت كلماته الدائمة الإنسان هو أساس نهضة الأمم ورقي المجتمعات و طالب دائما الاهتمام بالتعليم و البحث العلمي و استثمر في العلم ليرتقي بشباب مصر ليكونوا حاملين الراية فيما بعد. وصفه الكثيرون بأنه ( طلعت حرب مصر ) ورائد الصناعة المصرية ليكون من أكبر المصنعين في مصر بل والعالم كله .

( ياسمين وفريدة ومحمد ) وأصبح جدا لثلاث أحفاد يحملوا راية رجل الصناعة في المستقبل .

من أبرز الصناعات التي لعب فيها فريد خميس دورا رياديا في مصر والشرق الأوسط  أسس مجموعة (الشرقيون) والتي تعد مجموعة متكاملة تعمل في مجال المنسوجات والبتروكيماويات .  وتضم  هذه المجموعة عدة شركات ،  تعمل في تصنيع السجاد، الألياف، الغزل، البتروكيماويات ، بالإضافة إلى تسويق المنتجات المتعلقة بها محلياً وعالمياً ، وتشمل عدة مجالات منها: السياحة، العقارات، المفروشات، الصناعات الزراعية، البتروكيماويات، بالإضافة إلى التجارة الدولية.

وتضم المجموعة شركات: النساجون الشرقيون للسجاد، ماك، النساجون الشرقيون إنترناشيونال، الشرقيون للتنمية العمرانية، الشرقيون للتنمية السياحية، الشرقيون للتنمية الزراعية، الشرقيون للمشروعات الصناعية، افكو (منتجات ألياف)، المصرية للبروبولين والبولي بروبيلين، العاشر من رمضان للتنمية والخدمات التعليمية.

.

شاهد أيضاً

فتح موقع التنسيق الإلكتروني لطلاب الشهادات الفنية لتسجيل رغباتهم اعتبارًا من الخميس

في إطار رؤية وزارة التعليم العالي التي تهدف إلى ربط التعليم بسوق العمل من خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *