الرئيسية / تقارير وحوارات / التطور الرقمي الهائل يتطلب تدريب الإعلاميين لمواكبة سوق العمل ويساهم  في تنمية القدرات الصحفية والإدارية والفنية

التطور الرقمي الهائل يتطلب تدريب الإعلاميين لمواكبة سوق العمل ويساهم  في تنمية القدرات الصحفية والإدارية والفنية

كتب : محمد منصور 

يعتبرالتدريب من أهم الأدوات التي يحتاجها شباب الإعلاميين وبالأخص الخريجين المقبلين على العمل الإعلامي، وذلك لإعدادهم ككوادرصحفية وتطوير

أدائهم ومواكبة تكنولوجيا العصر، كما أن الإعلام بمفهومه الواسع ووسائله التي لاتعد ولاتحصى يمثل في حد ذاته قطاعًا هامًا في مجال الإستخدام الآمن لمعطيات الحياة وظاهرة التقدم بعيدًا عن الحلول الموسمية بما يحقق وعيًا إعلاميًا شاملًا لكل مظاهر الحياة وكل مراحلها التي ترتبط بمراحل نمو الإنسان الذي هو محور الحياة والتنمية.

وذلك يجعل التدريب يساهم بشكل فاعل في تنمية القدرات الصحفية والإدارية والفنية، كما أن التدريب يجعل الإعلامي يكتسب الكثير من الخبرة وتشكيل الوعي والإدراك الذي يقطع الطريق على إعلام وصحافة الأكاذيب وترويج الشائعات؛ والتي تستهدف إحداث حالة من الإرتباك في الشارع المصري خاصة وأن أهداف الإعلام المضلل أن يحطم المعنويات.

والتدريب الإعلامي يعد ضرورة أساسية في كافة المؤسسات، ويجب أن يشمل مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية، إذ يجب أن تُتاح الفرصة لكل موظف في كل شركة، بدءاً من أصغر المناصب الوظيفية وصولاً للمسؤولين التنفيذيين للارتقاء بمهاراتهم وصقلها في مجال العرض والتقديم والتدريب الإعلامي، فنحن نعيش في بيئة تشهد تطوراً هائلاً في المجال الرقمي، ولا بد أن نواكب الاتجاهات والابتكارات الرقمية السائدة لدخول ميدان المنافسة بخطى واثقة في هذا المجتمع الحديث.

والتدريب الإعلامي له أهمية قصوى لشباب وخريجي كليات وأقسام الإعلام، لان ما يواجهه الإعلام المصري خاصة والعربى عامة حزمة من التحديات المتعاظمة تجعل من التدريب الوسيلة الأساسية التي تمكن مؤسسات الإعلام على اختلاف توجهاتها الفكرية والسياسية وأنماط ملكيتها من التعامل الرشيد مع هذه التحديات، كما تمكنها أيضاً من ترشيد أدائها للحد من التجاوزات المهنية التي باتت تقلق الرأي العام، كما أنه يجب تأهيل وتدريب الإعلامي ليفي بمتطلبات سوق العمل.

التحديات التى يواجهها الإعلام متعددة وتشمل التطور المذهل في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وما تفرضه من تحديث لآليات عمل الإعلام التقليدي، وتشابك وتعقد البيئة السياسية الوطنية والإقليمية والدولية التي تعمل في ظلها وسائل الإعلام، والتأثير المتنامي لمواقع التواصل الاجتماعي على أداء وسائل الإعلام التقليدية، وتعاظم التحديات الاقتصادية والتمويلية التي تواجه كافة وسائل الإعلام، والشكوى من تعدد التجاوزات المهنية في الأداء الإعلامي، وتنامى دور الجمهور في صنع رسائل الإعلام، وما تعرضه مواقع التواصل الاجتماعى وبعض المواقع الإلكترونية من مضامين وصور وفيديوهات غير مهنية تجد سبيلها للعرض عبر وسائل الإعلام التقليدية فى كثير من الأحيان.

كما أنه يوجد العديد من الأماكن التي توفر فرص تدريب لشباب الإعلاميين سواء بشكل نظري أو بشكل عملي داخل المؤسسات الإعلامية والمراكز المتخصصة بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية، كما يوجد أيضًا بعض الأماكن التي توفر التدريب عن بعد “on line” والذي استخدم مؤخرًا واصبح فرصة النجاة للكثير من الأشخاص ممن تعيقهم الظروف أو الأسباب للسفر للحصول على تدريب أو دورة أو استكمال دراسة في مجال معين يخدم عمله.

ومن أهم التدريبات التي يجب على شباب الأعلاميين الحصول عليها والتمكن منها هي اللغة العربية، والكتابة الصحفية، واللغة الإنجليزية، والمونتاج، والجرافيك، والتصوير الفوتوغرافي والفيديو، وأساسيات التسويق الإلكتروني، وطرق التناول الصحيح لقضايا الأمن القومي المصري، وكيفية تقديم تغطية إخبارية متوازنة للأحداث الجارية وطنيًا وإقليميًا ودوليًا.

وكذلك من الضروري الحصول على برامج تدريبية على المبادىء المهنية لتقديم معالجة إعلامية مهنية تحافظ على حقوق الطفل، وقواعد الإدارة المهنية لبرامج الحوار الجماهيرية (Talk Show) إعدادًا وتقديمًا وإخراجًا، وترشيد الأداء المهني والأخلاقى في أداء البرامج الرياضية إعدادًا وتقديمًا وإخراجًا، والارتقاء بالضمير المهني وتنمية المسئولية الذاتية في الأداء الإعلامي، والخطوط الفاصلة بين الممارسات الإعلامية والإعلانية في ممارسة العمل اليومى، والضبط المهنى في تغطية أخبار الحوادث، والحدود الفاصلة بين أدوار الإعلاميين والأدوار المهنية لضابط الشرطة ووكيل النائب العام والقاضى، وحدود المسموح والمحظور استخدامه من مواقع التواصل الاجتماعى في دعم العمل بوسائل الإعلام، واستيعاب متغيرات تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وتوظيفها لخدمة العمل الإعلامي اليومي، وآليات التعامل المهنى للتمييز بين الشائعات والأخبار، والتوازن بين حرية الإعلامى وتحقيق المسئولية المهنية، والتوازن بين حق الرأي العام في المعرفة والحفاظ على حرمة الحياة الخاصة للأفراد، وحق النقد العلني للمسئول العام دون اغتيال معنوي، وحق النقد للمسئول العام دون التدخل في شئون المؤسسات، وتطبيق حقوق المواطنة وعدم التمييز بين المواطنين على أي مستوى، وغيرها من الدورات التي تعمل على تشكيل وعي وإدراك شباب الإعلاميين وتمدهم بالخبرات المهنية التي تفيدهم خلال عملهم.

ويوجد العديد من الأماكن التي توفر فرص تدريب حقيقية للعاملين بمجال الإعلام منها نقابة الصحفيين، الهيئة العامة للإستعلامات، أكاديمية ناصر العسكرية، مركز إعداد القادة، مؤسسة الأهرام، ومؤسسة الأخبار، ومؤسسة روزاليوسف، وماسبيرو، والمصري اليوم، واليوم السابع، وصدى البلد، وفيتو، والوطن، ومركز التدريب والدراسات الإعلامية التابع للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومركز النيل للإعلام التابع للهيئة العامة للإستعلامات، منتدى الحوار بالهيئة الإنجلية، معهد الأهرام الإقليمي للصحافة، الوكالة الفرنسية لتنمية الإعلام “CFL” المتحدة للخدمات الإعلامية.. وغيرهم.

كما يوجد أيضًا بعض الأماكن التي توفر دورات تدريبية أون لاين منها :

  • “المنتور” وهي منصة عربية للتعلم الذاتي عبر الإنترنت وتحتوي على مكتبة تعليمية من أكبر المكتبات في العالم وتأسست عام 2016.

  • منصة “كايا” وهي منصة تعليمية عالمية مجانية توفر فرص للتعلم والتدريب عبر الإنترنت والمباشر على حد سواء.

  • منصة “إدراك” التي اسستها الملكة رانيا للتعليم والتنمية في الآردن وتقدم دورات مجانية عبر الإنترنت بالتعاون مع جامعة هارفارد.

  • منصة “رواق” بالسعودية وهي أكاديمية مجانية توفر دورات لكل من يسعى لتطوير معارفه في مجال تخصصه.

  • برنامج دعم الشباب، منصة دروب، الأكاديمية المهنية الدولية، جامعة كامبردج الدولية، جامعة تكساس، مؤسسة سما أون لاين.. وغيرها من المؤسسات التى توفر فرص تدريب أون لاين لشباب الإعلاميين.

شاهد أيضاً

كاظم الساهر يحيي حفلًا غنائيًا في كندا الخميس المقبل

يحيي القيصر كاظم الساهر حفلاً غنائيًا ضخمًا في تورنتو بدولة كندا يوم 18 أغسطس الجارى، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *