الرئيسية / أخبار / االدكتورة راندا حسن :المتغيرات المناخيه تدمر أثار العالم ..ومصر ستتأثر بصورة كبيرة

االدكتورة راندا حسن :المتغيرات المناخيه تدمر أثار العالم ..ومصر ستتأثر بصورة كبيرة

أجرت الحوار / بسنت محمد

من المعروف أن تغير المناخ هو أكثر الموضوعات تهديداً للبشرية، فإن حدث وارتفعت حرارة الأرض إلى عشر درجات مئوية، فستزول كثير من الدول الجزرية من على وجه الكرة الأرضية مثل أرخبيل الجزر الصغيرة للمالديف، وستقل المحاصيل الزراعية والموارد المائية، والأكثر من ذلك موت مئات الملايين من البشر الأكثر فقراً على امتداد القرن الحادي والعشرين .

وتعد مصر من أكثر الدول المعرضة للمخاطر الناتجة عن تأثيرات التغيرات المناخية ، على الرغم من أنها من أقل دول العالم إسهاما في انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى عالميا، بنسبة 0.6% من اجمالى انبعاثات العالم. وأصبح تغير المناخ يؤثر سلباً فيما يملكه العالم من التراث الطبيعي والثقافي، وقد حظي موضوع تأثيرات تغير المناخ في التراث العالمي باهتمام بالغ خلال أحد اجتماعات لجنة التراث العالمي .

وتشكل التغيرات المناخية تهديدات بالغة للمواقع الطبيعية والثقافية المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلمي والثقافة (اليونيسكو) ففي إصدار جديد للمنظمة تحت عنوان “دراسات حالات بشأن التغيرات المناخية والتراث العالمي” .

موقع “شروق نت” أجرى هذا الحوار مع الأستاذة الدكتورة راندا حسن محمد عبد الخالق- أستاذ العمارة بقسم الهندسة المعمارية بالمعهد العالي للهندسة بأكاديمية الشروق .

وإلى نص الحوار: كيف تؤثر التغيرات المناخية على الآثار في مصر؟

مصر تحتوي على العديد من الاثار والمقتنياتات التاريخية القيمة المتمثلة في المنتج المعماري والعمراني والمقتنيات الزخرفية والفنية، ولكن التغيرات المناخية تسبب العديد من المخاطر التي تهدد هذه الثروة العظيمة و هي تغيرات على المستوى المحلي والعالمي بسبب التلوث الهائل الذي أدى إلى ثقب طبقة الاوزون، وأصبحت هذه التغيرات واضحة منذ الألفية الثانية.

كيف ظهرت التغيرات المناخية في مصر؟

ظهرت التغير المناخية في مصر في صور عديدة فنجد امتداد فصول السنة المناخية لتتداخل مع بعضها ، فأصبح الصيف يبدأ منذ النصف الثاني من الربيع وينتهي في النصف الأول من الخريف وهكذا ، وزادت درجات الحرارة عن المعتاد عليه فعلى سبيل المثال في القاهرة أصبحت درجات الحرارة في فصل الصيف تصل إلى 46 درجة مئوية في الظل ، وارتفعت الرطوبة النسبية بها إلى 80 درجة، وفي الشتاء تصل درجات الحرارة إلى 4مئوية حيث الصقيع الحاد.

وزاد هطول المطر والسيول مما أدى إلى وجود مخرات سيول واضحة في اماكن غير معتادة وهذا بخلاف ارتفاع منسوب المياة في البحار، وعليه زادت نسبة المياة الجوفية في أراضي مصر وبالأخص في الإقليم شبه الصحراوي و الإقليم الصحراوي الذي تنحصر فيه أعلى نسبة للآثار المصرية.

كيف تتأثر الأماكن الأثرية بهذه التغيرات؟

تعاني هذه الآثار بكافة المواد الطبيعية التي أنتجت منها من آثار التغيرات المناخية فيتأثر الخشب والحجر والمون الرابطة بدرجات الحرارة العالية التي تؤدي الى الشقوق العميقة والالوان الباهته للمواد، كما تؤدي الرطوبة ونسبة المياة الجوفية المرتفعة إلى تعفن المواد الطبيعية وإمكانية ظهور الحشرات والفطريات بها مما يؤدي إلى هلاكها بعد أن كانت رمز التعبير عن العصور التي استخدمت فيها.

هل يؤثر التلوث البيئي على الآثار ؟

التلوث البيئي يؤثر على هذه المواد حيث أن الغازات الصادرة عن هذا التلوث المتمثلة في ثاني اكسيد الكربون وحمض الكبريتيك المركز اقد تؤدي إلى تآكل هذه المواد كيف يمكن حماية الاثار المصرية المطلة على السواحل؟ الآثار المطلة على السواحل وبالأخص البحر المتوسط تعاني من غاز اليود ونسبة الرطوبة العالية كما تعاني من ملوحة المياة الجوفية.

كل هذه الاثار المرعبة التي قد تؤثر على آثارنا العظيمة لها حلول متميزة في عمليات الترميم والصيانة قد بدأ فيها العلماء الأجانب وتنبه لها الباحثون المصريون، حيث قمت بالتعاون مع الدكتورة جيهان إبراهيم رئيس قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بجامعة MTI بعمل عدة أبحاث في هذا المجال منها ما يخص صيانة الأخشاب التراثية والأحجار من خلال المواد النانوية التي انتشرت مع تكنولوجيا العصر.

هل هناك تحرك من الدولة للحفاظ على الآثار وحمايتها من التغيرات المناخية؟

يجب على الدولة النظر إلى مفهوم الحفاظ على الآثار والتراث المصري بشكل تقني ممنهج ومرتب من خلال خطط استراتيجية واضحة تجمع فيها كل المتخصصين والعاملين على عمليات الصيانة والترميم وتستفيد من خبراتهم لكي نستطيع الحفاظ الفعلي على ثروتنا التي تركها الأجداد كأحد أهم مباديء الاستدامة ، وذلك حيث أن معظم عمليات الترميم التي تمت في مصر حتى الآن لا تظهر فيها رؤية واضحة لاستدامة الصيانة ولا تظهر التقنيات الحديثة في عمليات الترميم، ومثال على ذلك مشروع ترميم بيت السحيمي الذي بدأ منذ ثلاثة سنوات تقريبا، وآخر ترميم لمعبد الأقصر، حيث تظهر آثار المياة الجوفية حتى الآن بمواد البناء وتظهر آثار تأكل المواد وتظهر الدهانات الغير متوافقة لمواد البناء المشوهة لاصالة المباني.

 

شاهد أيضاً

متحدث الصحة: حوالى 6 ملايين مواطن حصلوا على الجرعة التعزيزية ضد كورونا

قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن الكورونا لم تختف ومازلنا فى الوباء، …