الرئيسية / سلايدر رئيسي /  الدكتورة هند يحيى تكتب .. صحافة طائرات الدرون

 الدكتورة هند يحيى تكتب .. صحافة طائرات الدرون

من الواضح أن العصر الذي نعيش فيه هو عصر العلم و التكنولوجيا، وهو عصر التفجر المعرفي والانتشار الثقافي السريع وانتشار نظم الاتصالات والاستعمال المتزايد للحاسوب والتوسع في استخدام شبكة الانترنت، الأمر الذي جعل العالم قرية كونية إلكترونية. 

فقد أثر التطور التكنولوجي على الصحافة بعدة طرق مثل طريقة إجراء الصحفيين عملهم، وطبيعة محتوى الأخبار، وتنظيم غرفة الأخبار وصناعة الأخبار، وطبيعة العلاقات التي يتم الحفاظ عليها بين المنظمات الجديدة والصحفيين والجمهور، فهناك اتجاه لاستخدام الطائرات بدون طيار في الصحافة في العديد من الدول في الوقت الحاضر وهناك دورات تدريبية يتم تنظيمها للصحفيين، كما أن هناك مزايا مهمة للطائرات بدون طيار بمجال الإعلام. مع استخدام طائرات بدون طيار بدون دعم طائرة أو هليكوبتر لإطلاق النار في السماء وإلتقاط 360 صورة بدقة 4K حيث يمكن إلتقاط الصور بتكلفة منخفضة، مع الحد الأدنى من المخاطر على حياة الإنسان وبطريقة فريدة.

فالطائرات بدون طيار، والمعروفة أيضًا باسم المركبات الجوية غير المأهولة (UAVs)، هي طائرات موجهة عن بعد يمكنها تحمل دقة عالية لكاميرات الفيديو التي تعمل على ارتفاعات ومسافات عالية. وهى طائرة تُوجه عن بعد أو تبرمج مسبقًا لطريق تسلكه، فهى روبوت طائر يمكن التحكم فيه عن بعد أو يطير بشكل مستقل من خلال التحكم ببرامج خطط الطيران في أنظمتها المدمجة، تعمل جنبًا إلى جنب مع أجهزة الاستشعار على متن الطائرة ونظام تحديد المواقع العالمى.

وأدى التطور التكنولوجي لتقنية الطائرات بدون طيار إلى انخفاض كبير في تكاليف الصور ومقاطع الفيديو الجوية. مما لا شك فيه أن تكلفة طائرات الهليكوبتر الموجهة أعلى بكثير، بينما تتطلب مهام جمع الأخبار ذات الصلة وجود طيارين معتمدين ومهنيين مدربين. الأمر نفسه ينطبق على جوانب السلامة، حيث تعتبر الطائرات بدون طيار مفيدة، خاصة للعمل في بيئات خطرة أو معادية. وبالتالي، يمكن للصحفيين التمتع بظروف أكثر أمانًا عند العمل في مناسبات غير متوقعة، حيث يتم استبدال رواية شاهد العيان المتوقعة بـ “رؤية الروبوت” لـ “رؤية الطائرات بدون طيار”.

والجدير بالذكر أن الطائرات بدون طيار تقدم للمؤسسات الإخبارية والأفراد الصحفيين بديل أرخص بكثير وأكثر أمانًا فى إلتقاط مناظير جوية.

ويمكن للطائرات بدون طيار أيضًا تحسين جودة مقاطع الفيديو والصور بفضل تكنولوجيا تصغير حجم إلتقاط الصور، كما تعد الطائرات بدون طيار خيارًا جذابًا للتغطية الحية للكوارث من صنع الإنسان والطبيعة، وللتصوير الصعب، وللوصول للمناطق الخطرة، مثل مناطق الحرب والمناطق التي غمرتها الفيضانات. 

وتسمح الطائرات بدون طيار أيضًا بإلتقاط الصور في الأماكن التي يصعب الوصول إليها والتطورات التكنولوجية الجديدة، وتسمح بدمج الأنظمة الذكية من أجل التعرف التلقائي على الأشخاص أو المركبات، مما يسهل تسجيل الأخبار في الأماكن بدون رؤية كاملة. 

ومن الممكن أيضًا استخدام أنظمة فيديو متعددة العروض لإنشاء صور فيديو بزاوية 360 درجة، مما يجعل صحافة الطائرات بدون طيار أشبه بالصحافة الغامرة. علاوة على ذلك، قدرتها على أداء البث اللاسلكي أو الإرسال من نقطة إلى عدة نقاط مع روابط للترويج لاستخدام اتصال مباشر. 

لكن سبحان الله مهما تزود الإنسان من العلم والتكنولوجيا إلا أنه لن يستطيع أن يبتكر ما يحاكى قدرة الخالق، والدليل على ذلك هو المخاطر التى تتعرض لها الطائرات بدون طيار مثل اختراقها أو اختطافها، بالإضافة إلى ذلك أن الطائرات بدون طيار مزودة بكاميرات يمكن أن تنتهك الحق في خصوصية الأشخاص. 

وفى النهاية نقول سبحان الخالق المبدع والذى علم الإنسان ما لا يعلم … 

شاهد أيضاً

هنا الزاهد تكشف عن إصابتها خلال تصوير فيلم “بحبك”

كشفت الفنانة هنا الزاهد، عن الإصابة التي تعرضت لها خلال تصوير فيلم بحبك للنجم تامر …