الرئيسية / سلايدر رئيسي / من ذاكرة التاريخ ..  فكرة إنشاء المؤتمر الإسلامي

من ذاكرة التاريخ ..  فكرة إنشاء المؤتمر الإسلامي

بقلم الإعلامي/سامي المرسي

في يوم 7 من شهر أغسطس1954م  ظهرت  فكرة إنشاء المؤتمر الإسلامي ،  وتم التصديق على ميثاقه في مارس 1956. وكان نشاط هذا المؤتمر، مقصوراً على النواحي الدينية والثقافية.

ويوضح ميثاق المؤتمر الإسلامي العام، الصادر في مارس 1956، أن الغرض من المؤتمر كان تقوية أواصر الثقة والأخوة، ورفع مستوى المسلمين ثقافياً واقتصادياً، وإنشاء صلات جديدة أو تعزيز الصلات القائمة بينهم، والنظر بصفة عامة في شؤون المسلمين،. ويدخل في أغراض المؤتمر ـ

مع نهاية الستينيات ظهرت متغيرات جديدة على الساحة العربية، أدت إلى خفوت المعارضة القومية العربية، ضد فكرة القمة الإسلامية. وكانت أهم هذه المتغيرات “نكسة” يونيه 1967، التي أدت إلى ظهور نمط جديد من التضامن السياسي بين الدول العربية، وبالذات بين مصر والمملكة العربية السعودية، أدى إلى تلاشى المعارضة لمشروع القمة الإسلامية. إضافة إلى ذلك، أدى تعاظم تيار الصحوة الإسلامية، إلى تزايد وزن البعد الإسلامي في سياسات عدد أكبر من الدول الإسلامية. وقد مثلت هذه المتغيرات الخلفية السياسية، لانعقاد أول مؤتمر قمة إسلامي. ولكن العامل المباشر، الذي أدى إلى عقد المؤتمر، كان حريق المسجد الأقصى.

ففي أغسطس 1969، اعتدى بعض اليهود على المسجد الأقصى في القدس، مما أدى إلى تنادي الدول الإسلامية إلى عقد مؤتمر قمة إسلامي، لمناقشة هذه القضية الإسلامية. وخلال شهر واحد، تحديداً في 22 سبتمبر 1969، انعقد في الرباط أول مؤتمر إسلامي للملوك والرؤساء، حضرته خمس وعشرون دولة إسلامية هي: أفغانستان، والجزائر، وتشاد، وغينيا، وإندونيسيا، وإيران، والأردن، والسعودية، والكويت، ولبنان، وليبيا، وماليزيا، ومالى، والمغرب، وموريتانيا، والنيجر، وباكستان، وتونس، والسنغال، والصومال، واليمن الجنوبي، والسودان، وتركيا، ومصر، واليمن الشمالي. على أن بعض الدول الإسلامية، لم تحضر هذا المؤتمر، وأهمها العراق، وسورية.

وكان المؤتمر أقرب إلى كونه اجتماعاً، لمناقشة موضوع حريق المسجد الأقصى، من كونه مؤتمراً لإنشاء تنظيم دولي إسلامي. فقد ركز “إعلان مؤتمر القمة الإسلامي”، الصادر عن المؤتمر، على قضية عودة القدس إلى ما كانت عليه قبل يونيه 1967، والانسحاب العاجل للقوات الإسرائيلية، وتعاون الدول الإسلامية لمساعدة الشعب الفلسطيني لاستعادة أراضيه.

و سبل تشاور حكومات الدول الأعضاء، بغية التعاون الوثيق والمساعدة المتبادلة، في الميادين الاقتصادية والعلمية والثقافية والروحية، وحياً من تعاليم الإسلام. ويلاحظ أن الإعلان لم ينص على التعاون السياسي، بل تحدث عن التعاون والمساعدة المتبادلة. كما اتخذ المؤتمر

، انعقد أول مؤتمر لوزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة، وحضره ممثلون لسبع عشرة دولة هي: أفغانستان، والجزائر، وغينيا، وإندونيسيا، وإيران، والأردن، والكويت، ولبنان، والنيجر، وباكستان، والسعودية، والسنغال، والصومال، وتونس، ومصر، واليمن الشمالي، وتركيا. ويلاحظ تغيب ثمان من الدول التي حضرت مؤتمر القمة الأول، وهي في الأغلب، التي طالبت في مؤتمر الرباط، أن تقتصر المناقشات على موضوع القدس. وقد ناقش مؤتمر جدة اقتراح إقامة تنظيم دولي للدول الإسلامية، يعمل وفقا لميثاق محدد، وفي إطار أمانة عامة دائمة.

وقد عارضت بعض الدول المُشاركة هذا الاقتراح، وطالبت بأن يقتصر الأمر على إقامة أمانة مؤقتة، وألاّ يصدر المؤتمر ميثاقاً لهذه المنظمة، أو ينشئ أي أجهزة دائمة. إلاّ أن اتجاه إنشاء منظمة دولية للدول الإسلامية، لها أمانة عامة وميثاق كان هو الاتجاه المسيطر. وهكذا، قرر المؤتمر أن ينعقد مؤتمر وزراء الخارجية مرة كل سنة، لمراجعة التقدم الذي أحرزه في ميدان تطبيق قراراته، ومناقشة المسائل ذات الأهمية المشتركة، وتعيين مكان مؤتمرات القمة الإسلامية وزمانها. كما قرر إنشاء أمانة دائمة، يكون من أغراضها، أن تصبح حلقة اتصال بين الدول الأعضاء، ومتابعة تنفيذ القرارات، التي يصدرها المؤتمر، والإعداد لدورات انعقاد المؤتمر وتنظيمها. وتقرر أن يرأس الأمانة، أمين يعينه مؤتمر وزراء الخارجية لمدة عامين، وكُلفت ماليزيا ـ على الرغم من عدم حضورها المؤتمر ـ باختيار الأمين. كما تقرر أن تكون جدة هي مقر الأمانة بصفة مؤقتة، إلى أن تتحرر القدس وتصبح هي المقر الدائم، على أن تتحمل الدول الأعضاء نفقات إدارة نشاط الأمانة. وأخيراً، قرر مؤتمر جدة عقد اجتماعه القادم في باكستان. كذلك، ناقش المؤتمر قضية القدس والقضية الفلسطينية .

شاهد أيضاً

تنسيق الكليات 2022.. 160 ألف طالب يسجلون فى اختبارات القدرات

أعلن السيد عطا، رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمُشرف العام على مكتب …