الرئيسية / تقارير وحوارات / الدكتورة رشا حجازي: الذكاء الاصطناعي هومستقبل الإعلام وسنرى غرف إخبارية كاملة بدون إنسان
الدكتورة رشا حجازي
الدكتورة رشا حجازي

الدكتورة رشا حجازي: الذكاء الاصطناعي هومستقبل الإعلام وسنرى غرف إخبارية كاملة بدون إنسان

 

  • صحافة الذكاء الاصطناعي سوف تخلق ثورة جديدة في صناعة الإعلام

  • الذكاء الاصطناعي أفاد كافة العلوم وساهم بشكل كبير في تطويرها وصناعة محتواها

  • أهم عيوب الذكاء الاصطناعي أنه يفتقر إلى الإبداع الذي يعد المفهوم الأساسي في الصحافة

أجرت الحوار: بسنت محمد

أكدت الدكتورة رشا حجازي رئيس قسم العلاقات العامة والإعلان بالمعهد الدولي العالي للإعلام أن بعض المؤسسات العالمية التي استطاعت الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وطورت قدرة العاملين بها ليستطيعوا مواكبة هذه التقنيات.

وأشارت في حوارها لموقع ” شروق نت”  إلى أن العالم أن يودع صحافة المواطن بعد أن بدأ بالفعل انطلاق صحافة الذكاء الاصطناعي حيث أتاحت الثورة الصناعية الرابعة تقنيات جديدة لوسائل الإعلام والتي أصبحت ذات تأثيرا كبيرا على صناعة الإعلام.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يتعلق بالقدرة على التفكير الفائق وتحليل البيانات أكثر من تعلقه بشكل معين أو وظيفة معينة.

وإلى نص الحوار:

ماهو تعريف الذكاء الاصطناعي ؟

بأبسط العبارات يشير مصطلح الذكاء الاصطناعي (AI) إلى الأنظمة أو الأجهزة التي تحاكي الذكاء البشري لأداء المهام والتي يمكنها أن تحسن من نفسها استنادا إلى المعلومات التي تجمعها ويتجلى الذكاء الاصطناعي في عدد من الأشكال بعض هذه الأمثلة:

تستخدم روبوتات المحادثة الذكاء الاصطناعي لفهم مشكلات العملاء بشكل أسرع وتقديم إجابات أكثر كفاءة كما يستخدمونه لتحليل المعلومات الهامة من مجموعة كبيرة من البيانات النصية لتحسين الجدولة كما يمكن لمحركات التوصية تقديم توصيات مؤتمتة للبرامج التلفزيونية استنادًا إلى عادات المشاهدة للمستخدمين

إن الذكاء الاصطناعي يتعلق بالقدرة على التفكير الفائق وتحليل البيانات أكثر من تعلقه بشكل معين أو وظيفة معينة وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يقدم صورا عن الروبوتات عالية الأداء الشبيهة بالإنسان إلا أنه لا يهدف إلى أن يحل محل البشر إنه يهدف إلى تعزيز القدرات والمساهمات البشرية بشكل كبير مما يجعله أصلا ذا قيمة كبيرة في كل المجالات سواء المتعلقة بصناعة الاعلام أو غيرها .

كيف يستفيد الاعلام من الذكاء الاصطناعي ؟

أن صناعة الإعلام تشهد ظهور حقبة جديدة نتيجة للتطورات المتسارعة في التكنولوجيا العالمية، وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة حيث أوشك العالم أن يودع صحافة المواطن بعد أن بدأ بالفعل انطلاق صحافة الذكاء الاصطناعي فالثورة الصناعية الرابعة أتاحت تقنيات جديدة لوسائل الإعلام مثل إنترنت الأشياء، والواقع المعزز، والبلوك تشين، والذكاء الاصطناعي إلى جانب الطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوت والتي أصبحت ذات تأثيرا كبيرا على صناعة الإعلام .

ماهي أكثر الأقسام استفادة من الذكاء الاصطناعي ؟

يستخدم الذكاء الاصطناعي حاليا بشكل كبير في حياتنا اليومية من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي و من خلال محركات البحث في الإنترنت كما يستخدم بشكل عام في المجالات العلمية وفي الطرق والمدن الذكية وتوقع حالات الطقس والعمليات الجراحية وتشخيص الأمراض وكذلك في التسويق والتوظيف والعلاقات العامة والاعلان وخدمة العملاء والصحافة والاذاعة والتليفزيون ولا نستطيع ان نقول ان هناك فرعا من العلوم أكثر استفادة عن غيره من ولكن الذكاء الاصطناعي أفاد كافة العلوم وساهم بشكل كبير في تطويرها وصناعة محتواها والسرعة في أداء مهامها بشكل أكثر حرفية

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي في مجال العلاقات العامة والتسويق الرقمي؟

يوفر الذكاء الاصطناعي فرصا كبيرة للقائمين بالاتصال لمحترفي العلاقات العامة والتسويق الرقمي من خلال تحليل رسائل المؤثرين (قادة الرأي) لمعرفة نفوذهم كما يمكن تحليل المشاركات السابقة التي كتبوها وكيف يتعامل المنافسين مع المؤثرين في اطلاق حملات المنتجات كما يمكن تصنيف أصحاب النفوذ الذين لديهم معدلات أعلى للردود والتأثير كذلك تساهم في إنتاج المحتوى بشكل يتلائم مع متطلبات العملاء استنادا إلى البيانات التي تم جمعها مثل عمليات البحث عن العملاء، وسلوك الشراء والاهتمامات Chatbots هي مثال آخر لدور الذكاء الاصطناعي في تعزيز تجربة المستخدم حيث يمكنها للتفاعل مع العملاء على أساس البيانات التي يتلقاها كما يمكن الاستفادة من تقنية الواقع المعزز وهي جانب آخر من عناصر الذكاء الاصطناعي لتوفير خيارات أفضل للمستهلكين لرؤية المنتج قبل الشراء مما يجعل عملية صنع القرار سهلة للعملاء لإدراك المنتج حتى قبل الشراء مما يسرع من استجابة العملاء وبالتالي زيادة الإيرادات ويتيح الذكاء الاصطناعي تحليل المشاعر، والذي يعد جزءًا مهمًا من أدوات لوسائل الإعلام الاجتماعي لقياس مدى شعور العملاء بالمنتج أو الخدمة أو العلامة التجارية، ويمكن الذكاء الاصطناعي محترفي العلاقات العامة والتسويق من اتخاذ قرارات مستندة إلى البيانات عن الجمهور وسلوكه، وأداء الحملات ومع الذكاء الاصطناعي يصبح من السهل التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية للسوق وبالتالي يمكن تنفيذ اتجاهات التسويق الرقمي اللازمة مما يوفر قدرا كبيرا من الجهد والوقت.

كما تتيح تفنيات الذكاء الاصطناعي الإعلان بشكل أفضل ففي كثير من الأحيان يصمم المعلنين إعلانات لا علاقة لها بأعمالهم. وبما أن الذكاء الاصطناعي يجمع ويحلل بيانات المستخدم ويتنبأ بسلوك المستخدم ، يمكن للعلامات التجارية إنشاء إعلانات وفقًا لتفضيل جمهورها، وسيشاهد المستخدمون الإعلانات التي تهمهم استنادًا إلى اهتماماتهم.

كيف يسهم الذكاء الاصطناعي في محاربة الأخبار الزائفة ؟

يساعد الذكاء الاصطناعي العاملين في مجال الصحافة علي تحديد الأخبار الزائفة منها ‘‘بوت سلاير‘‘ وهو برنامج مفتوح المصدر ومتاح للجمهوريعمل علي مسح وكشف حسابات تويتر الوهمية فاستخدام البوتات تعد ممارسة شائعة بشكل متزايد للتلاعب بالرأي العام من خلال خلق انطباع خاطيء بأن الكثير من الناس يتحدثون عن موضوع معين كما يعتمد  ’’سمارت نيوز’’ علي الذكاء الاصطناعي في تصنيفه للأخبار الوهمية والزائفة حيث يقوم بمقارنة الأخبار التي تعرض بنمط الأخبار الوهمية  وفي حال وجود تطابق يتم  وضع الخبر علي أنه زائف .

هل المؤسسات الاعلامية مجهزة حاليا  لاستفادة من ادوات الذكاء الاصطناعي ؟

بالحديث عن جاهزية المؤسسات للاستفادة من الذكاء الاصطناعي  لاشك أن هناك بعض المؤسسات العالمية التي استطاعت الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وطورت قدرة العاملين بها ليستطيعوا مواكبة هذه التقنيات وكذلك طورت من بنيتها التحية والتكنولوجيه ولكن وللاسف هناك مؤسسات أخري نظرا لضعف امكانياتها المادية مازالت تمارس دور المتفرج وهذه المؤسسات لن تستطيع ان تستمر وسينتهي وجودها علي الساحة الاعلامية

ماهي أهم التحديات التي توجه تطبيق الذكاء الاصطناعي؟

يمكنني ان اتحدث عن تحديات توجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي منها علي سبيل المثال عدم الفاعلية عند قلة البيانات حيث يعمل التعلم الآلي بشكل أفضل عندما تتوافر بيانات كافية لاكتشاف الأنماط فيها والتعلم منها ففي حين يمكن للصحفيين أن يقارنوا ويتوصلوا إلى الاستجابات من خلال عدد قليل من التجارب المشابهة فإن الذكاء الاصطناعي يتطلب كميات كبيرة من البيانات لمعرفة ما يجب أن تكون عليه الاستجابة الصحيحة ومن دون توافر هذه البيانات تكون قدرة الذكاء الاصطناعي محدودة كما أن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الإبداع الذي يعد المفهوم الأساسي في الصحافة فهو يعكس طريقة التفكير الإنسانية بما في ذلك الكتابة الإبداعية ولا تستطيع الخوارزميات توليد الشعور العام المطلوب لإلهام ردود أفعال القراء العاطفية مثل: الضحك، أو التعليق على حادثة ما، ولا يمكن لها كذلك فهم ومراقبة التطورات غير المتوقعة لذلك لا تزال المهارات التحليلية والإبداع ميزة يتفوق بها الصحفيون على الذكاء الاصطناعي أيضا يفتقر الذكاء الاصطناعي إلى الوعي الذاتي والقدرة على شرح مخرجاته لماذا كتب هذه القصة الإخبارية؟ أو كيف وصل إلى نتيجة معينة؟ تحد آخر يواجه صحافة الذكاء الاصطناعي ألا وهو إمكانية تسلل التحيز قبل فترة طويلة من جمع البيانات، وكذلك في العديد من المراحل الأخرى من عملية التعلّم العميق، ويعتبر التحيز من التحديات الكبيرة أمام الصحافة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. كما أنه لا تزال المضاعفات الأخلاقية والقانونية المتعلقة بالأخبار المؤتمتة تحظى بقليل من الإجابات وتطرح الكثير من التساؤلات المعنية بالتحقق من تبعات القرارات الخوارزمية على المجتمع. ويمتد الجدال إلى مساحات صحفية أخرى مثل المساءلة القانونية، فظهور محتوى تشهيري لن يعفي الناشر من المسؤولية حتى لو كان تم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة في كامل عملية التحرير والنشر

ماهي أشهر التجارب العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي؟

وتعتبر وكالة “الأسوشيتد برس” من أوائل المؤسسات الإعلامية التي استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي فقد وظفت تقنياته في إنتاج تقارير اقتصادية ربع سنوية عن الدخول المالية والنتيجة كانت مبهرة على مستوى الكم والكيف معا، فقد ساهمت التقنية الجديدة في إنجاز أكثر من 3000 تقرير اقتصادي بدلاً من 300 تقرير كان يستغرق من الصحفيين الكثير من الوقت والمجهود وأكثر من ذلك أن الأرقام والحقائق الواردة في هذه التقارير دقيقة وأصبحت الوكالة تستخدم “روبوتات” تؤدي المهام الإخبارية الأساسية مثل كتابة فقرتين إلى ست فقرات عن النتائج الرياضية وتقارير الأرباح الفصلية. كذلك، استطاع “هيليوجراف” وهو الروبوت المراسل لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية خلال عام واحد (منتصف 2016-2017) أن ينجز 850 موضوعا صحفيا، كانت بدايتها 300 تقرير حول “أوليمبياد ريو دي جانيرو”، وبعد هذه التجربة الناجحة استخدمت الجريدة “الروبوت” في تغطية سباق الانتخابات الأميركية إلى جانب إنتاج العديد من القصص والتغريدات المختلفة.

وقد نشرت صحيفة “ذا جارديان” مقالات كتبها “ريبورتر ميت”، وهو روبوت يعمل على تحويل البيانات إلى تقارير نصية جاهزة للنشر. ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن ما يقرب من ثلث المحتوى الذي نشرته “بلومبيرغ” يتم عبر أنظمة آلية دون الحاجة إلى العنصر البشري كل ذلك يترافق مع توقّعات بأن يتمكّن الذكاء الاصطناعي من كتابة 90% من إجمالي الأخبار بحلول العام 2025 ويوجد منصات إخبارية عريقة أخرى تعمل على مشاريع تقنية متقدمة لتطوير عملية استخراج المحتوى الإخباري وكتابة القصص والأخبار الصحفية، مثل: “واشطن بوست” التي طورت مفهوم الصحافة الآلية (Automated Journalism) واستخدمت هذه التقنيات لتحليل الأخبار المتعلقة بأولمبياد “ريو دي جانيرو” في البرازيل. أيضًا منصة CNN تستخدم نظام “شات بوت” أو الشات الآلي لإرسال تقرير يومي لحسابك في “فيسبوك مسنجر” عن أهم الأخبار التي تهمك بناء على اهتماماتك. كذلك تقوم صحيفة “الجارديان” بذات الشيء.

كذلك إطلالة أول مذيع أخبار آلي في العالم يعتمد التقنية ذاتها، والذي قدمته مؤخرا وكالة أنباء “شينخوا” الصينية في أول تجربة لدمج التسجيل الصوتي والفيديو في الوقت الحقيقي مع شخصية افتراضية وقام مذيع الذكاء الاصطناعي الملقب بـ”المذيع التراكبي” بقراءة الأخبار بطريقة التأثير نفسها التي يوفرها المذيع البشري حيث عرف بداية عن نفسه بأنه مذيع اصطناعي ليواصل بعدها قائلًا: “هذا هو يومي الأول مع شبكة شينخوا شكلي وصوتي مصممان على نحو يحاكي “جان جاو” المذيع الحقيقي في شينخوا.

وماذا عن مصر ؟

في  مصر مع بداية العام الماضي 2020 كان لـ”القاهرة 24″ السبق في إطلاق مبادرة لاستخدام لغة البرمجة في إنتاج المحتوى الصحفي لغرف الأخبار، للمرة الأولى في مصر، معتمدة على التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما عززه الظرف الراهن من أزمة فيروس كورونا المستجد، وما فرضته من تباعد اجتماعي.

التوقعات للمستقبل في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الاعلام ؟

الذكاء الاصطناعي هي مستقبل الإعلام ويجب أن تعي دول العالم الدور الذي يمكن أن تقوم به الثورة الصناعية الرابعة في تمكين الذكاء الاصطناعي من تلك الصناعة فسوف نرى غرف إخبارية كاملة تدار دون ظهور الإنسان التكلفة سوف تقل لأكثر من النصف فاستخدامات  الذكاء الاصطناعي لا تحتاج لكل تلك التكلفة  أو أطقم الكاميرات والمذعين والمعديين مما يؤثر تأثيرا إيجابيا في صناعة الإعلام وتقليل تكلفته.

كما  ستشهد حقبة صحافة الذكاء الاصطناعي  الاعتماد على أحدث الأقمار الاصطناعية التي تخترق سرعة الإنترنت فيها إلى ما بعد ألف ميجابايت، وآلاف الروبوت الذين يغطون الأحداث في الأماكن الأكثر خطورة  والتي يصعب على الإنسان الوصول إليها مثل: مناطق الحروب، الحرائق، قاع البحار، في الفضاء، فوق ناطحات السحاب.

 صحافة الذكاء الاصطناعي سوف تخلق ثورة جديدة في صناعة الإعلام، حيث لا حدود جغرافية، ولا قانونية، ولا قيود تضعها الحكومات على حرية نقل الخبر، أو الوصول إلى المعلومات، المنافسة قوية للغاية، والرابح في السباق من يقتنص تلك الفرص ويستحوذ على أحدث التقنيات الحديثة ويقوم بدمجها في صناعة الإعلام. وللأسف سوف تتحول دول العالم الثالث إلى سوق مخترقة من كافة تلك القنوات والتقنيات الحديثة وصولا لمعلومات سيادية من قبل وسائل الإعلام وصحافة الذكاء الاصطناعي.

شاهد أيضاً

منة شلبى تقترب من انتهاء تصوير مسلسل “ليه لأ”

أوشكت النجمة منة شلبى، على انتهاء تصوير الجزء الثانى من مسلسل “ليه لأ”، بعد ما …