الرئيسية / تقارير وحوارات / أعلام مصرية ..الدكتور باهور لبيب عالم القبطيات الشهير

أعلام مصرية ..الدكتور باهور لبيب عالم القبطيات الشهير

بقلم /ماجد كامل

هو واحد من أشهر علماء القبطيات في مصر والعالم ؛ ولقد ورث عشق القبطيات والأثار عموما عن والده العالم الكبير الأستاذ أقلاديوس لبيب ( 1868-1918 ) .

أما باهور نفسه فلقد ولد في يوم 19 سبتمبر 1905 في ضاحية عين شمس ؛ ولقد تشرب عشق اللغة القبطية منذ طفولته ؛ ودرس في مدرسة الأقباط الكبري التي أنشأها البابا كيرلس الرابع ؛ ثم ألتحق بالمدرسة الخديوية في المرحلة الثانوية حتي حصل علي شهادة البكالوريا عام 1925 ؛وألتحق بعدها بكلية الحقوق ؛ وكان قد قد تم أفتتاح قسم جديد لدراسة الأثار حديثا ؛فقابل باهور لبيب الاستاذ الكبير لطفي السيد والملقب بأستاذ الجيل وأبدي له رغبته في دراسة الأثار بجانب دراسته للحقوق ؛فوافق أستاذ الجيل حيث أنه كان يرغب في تشجيع الدراسة بقسم الأثار .

ولكن في يوم أمتحان الليسانس تصادف أن جاء موعد الأمتحانان في نفس الوقت ؛ فأضطر باهور لطلب تأجيل أمتحان الحقوق ؛وأمتحن أمتحان الأثار حتي حصل علي الليسانس عام 1930 . وكان من بين أساتذته الذين درسوه في هذه الفترة نذكر العالم الروسي جولنشيف (1856- 1947 ) أستاذ فقه اللغة المصرية القديمة ؛ هرمان يونكر ( 1877- 1962 ) وله حفائر هامة في منطقة الأهرامات بالجيزة اكتشف خلالها مقابر  ترجع إلي عصر الدولة القديمة ؛والسير بيرسي نيوبري (1868- 1949 ) أستاذ التاريخ والآثار بالجامعة المصرية ….. الخ .

ثم سافر في بعثة إلي ألمانيا  خلال عامي 1930- 1931 لنيل درجة الدكتوراة ؛وكانت بعثة كبيرة مكونة من مجموعة كبيرة من العلماء  قدر لها قيادة الجامعة المصرية في العديد من التخصصات  فيما بعد ؛نذكر منهم في مجال الآثار :- عبد المنعم  يوسف أبو بكر وأحمد محمد بدوي ؛ كذلك سافر في نفس البعثة الدكتور مراد كامل لدراسة اللغات السامية ؛ كما سافرإلي فرنسا  يوسف مراد لدراسة الدكتوراة  في علم النفس “وهو رائد دراسات علم النفس التكاملي في مصر ”  ؛ وعثمان أمين لدراسة الدكتوراة في الفلسفة من فرنسا أيضا ؛   “وهو رائد الفلسفة الجوانية في مصر” … الخ .

وفي ألمانيا تتلمذ باهور لبيب  علي يد مجموعة  كبيرة من أساطين علم المصريات مثل هرمان جرابو أكبر عالم للغة الهيروغليفية في العالم ؛ كذلك العالم الأللماني كورت زيتة رئيس قسم الآثار الفرعونية بمتحف برلين ؛ كذلك تتلمذ علي يد عميد الأثريين الألمان أدولف إيرمان ؛ وكان موضوع رسالة الدكتوراة هو “الملك أحمس الأول طارد الهكسوس من أرض مصر ومؤسس الأسرة الثامنة عشر” وبالفعل تمكن من إنجاز رسالة الدكتوراة في ظرف أربعة سنوات  ؛وكانت بتاريخ 29 نوفمبر 1934 ؛ وكان بذلك أول مصري يحصل علي درجة الدكتوراة في الآثار المصرية . ثم عاد إلي مصر وعمل أستاذا للغة القبطية وعلاقتها بالمصرية القديمة ؛ ثم قام بتدريس اللهجات القبطية المختلفة  .

ولكنه تعرض للظلم والغبن ففصل من الجامعة نتيجة مواجهة مع شخصية ذات نفوذ ؛ وخلال زيارة الملك فاروق للمتحف المصري في أبريل1945  ؛وكان باهور لبيب بين صفوف التشريفة التي قامت بإستقباله ؛ فعرض عليه الظلم الذي تعرض له ؛فـأصدر الملك أمرا بإرجاع باهور لبيب للعمل كأمين في المتحف المصري ؛ثم مديرا للمتاحف الأقليمية  . ولكن النقلة الكبري في حياته جاءت بقرار تعيينه مديرا للمتحف القبطي خلال الفترة من( 1951- 1965 ) وهو بذلك يعتبر ثالث مدير له بعد مرقس باشا سميكة (1864- 1944 ) ؛ الدكتور توجو مينا ( 1906- 1948 )  ولقد زار المتحف خلال مدة رئاسته العديد من رؤساء الدول والشخصيات الرسمية نذكر منهم الأمبراطور هيلاسلاسي أمبراطور أثيوبيا السابق في يوم 28 يونية 1958 ؛ وزارته  ولية عهد الدانمارك في نوفمبر  1962  ورئيس غانا الراحل نكروما  ؛ ووزير الخارجية الأمريكية الأسبق هنري كسينجر  .

 كما تقلد العديد من المناصب الأخري الهامة مثل “عضو بالمجلس القومي للثقافة ؛ومقرر لجنة الآثار بالمجالس القومية المتخصصة – عضو بالمجمع العلمي المصري منذ عام 1960- عضو بمعهد اللآثار الألماني ببرلين – عضو الجمعية الجغرافية الأمريكية – عضو لجنة المتاحف باليونسكو ….. الخ ” .

كما حصل علي العديد من النياشين والأوسمة ؛نذكر منها ميدالية ذهبية من الإمبراطور هيلاسلاسي ؛كما حصل علي وسام العالم من الدانمارك ؛ووسام الإستحقاق من درجة الصليب الكبير من ألمانيا الغربية ؛ كما حصل أيضا علي مفتاح مدينة ميونيخ ؛وشهادت تقدير متنوعة من ألمانيا وإيطاليا وتشيكوسلوفاكيا ….. الخ . كما نشرت له العديد من الكتب والأبحاث والمقالات في مجال المصريات والقبطيات والإسلاميات  باللغات العربية والألمانية والفرنسية ؛نذكر منها كتيب صغير عن الفن القبطي في سلسلة كتابك التي  تصدر عن دار المعارف عام 1978 (الكتاب رقم 118 ) ؛ الفن الإسلامي في مصر (باللغة الإنجليزية وصدر عام 1960) . كما كتب مقدمة العديد من الكتب نذكر منها كتاب “التربية في العصر القبطي ” للدكتور سليمان نسيم ؛موسوعة تاريخ الأقباط ” للأستاذ زكي شنودة الجزء الثالث وصدر عام 1966 ؛ وأخيرا كتاب “التصوير في التراث المصري القديم “للدكتور مهندس محمد حماد .

ومن الأعمال الأخري التي قام بها الدكتور باهور لبيب أنه كان عضوا في لجنة تقصي الحقائق حول الحفريات الإسرائيلية التي قام بها الأسرائيليون في منطقة دير سانت كاترين عقب عدوان 1956 ؛ وكانت اللجنة مكونة من الدكتور باهور مندوبا عن مصلحة الآثار ؛الأستاذ فؤاد السيد مندوبا عن دار الكتب (وهو بالمناسبة والد الدكتور أيمن فؤاد سيد عالم المخطوطات الإسلامية  ورئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية حاليا ) والمهندس نجيب سلامة والمصور بولس فرج من موظفي المتحف القبطي . وتوجهت البعثة إلي دير سانت كاترين بتاريخ 17 يونيو 1957 . وأثبتت أن الأثريين الإسرائيلين قد قاموا بعمل حفائر خارج أسوار الدير.

بعض مراجع ومصادر المقالة :_

1- أحمس باهور لبيب :_ الدكتور باهور لبيب عالم الآثار ؛ قصة نجاح وكفاح ؛ الناشر المؤلف ؛ الطبعة الأولي 2009 .

2- مينا بديع عبد الملك :- قاموس التراجم القبطية ؛ جمعية مارمينا العجايبي بالاسكندرية ؛ الطبعة الأولي 1995 ؛ صفحة (45 ) ؛ الشخصية رقم (75 ) .

3- مينا بديع عبد الملك :- أقباط في تاريخ مصر ( الجزء الأول )  ؛ جمعية مارمينا العجايبي بالاسكندرية ؛ الجزء الأول ؛نوفمبر 2017 ؛ صفحة ( 58 ) الشخصية رقم ( 13 ) .

4- محمد ممدوح فايق :- السيرة الذاتية للدكتور باهور لبيب ؛ سيفجردز للتاريخ والآثار ؛ موقع علي شبكة الأنترنت بتاريخ 24 أغسطس 2013 .

شاهد أيضاً

منة شلبى تقترب من انتهاء تصوير مسلسل “ليه لأ”

أوشكت النجمة منة شلبى، على انتهاء تصوير الجزء الثانى من مسلسل “ليه لأ”، بعد ما …