الرئيسية / تقارير وحوارات / “عناد المراهقين”.. ظاهرة تؤرق الآباء ..والسوشيال ميديا تزيد الضغوط النفسية

“عناد المراهقين”.. ظاهرة تؤرق الآباء ..والسوشيال ميديا تزيد الضغوط النفسية

تحقيق : شذى الجدع

تعد مرحلة المراهقة مرحلة فريدة وتكوينية تحدث بها تغيرات عاطفية ، واجتماعية ومن الممكن أن تجعل المراهقين عرضة لمشاكل متصلة بالصحة النفسية منها التعصب في الرأي والعناد المبالغ فية لدي المراهقين ،وتشير التقديرت إلى أن 10 إلى 20% من المراهقين على الصعيد العالمي يعانون من مشاكل فى الصحة النفسية .

موقع “شروق نت ” يرصد هذه الظاهرة النفسية في هذا التحقيق .

تقول سماح السيد ، وهي لديها ثلاث أولاد وتعاني من العناد لدي أولادها أن سبب  العناد هو تعلقهم بالألعاب علي الهاتف، مثل لعبة “بابجي” التي تولد لدى الأولاد العصبية والعناد فى عدم الإستجابة لأوامري ، وأيضا متابعتهم للفيسبوك وإنستجرام لفترات طويلة ، بالإضافة الى تقليدهم لسلوكيات السلبية المتواجدة علي تلك المواقع التواصل حيث أنهم يتأثرون بمواقع التواصل الاجتماعي  بنسبة كبيرة جدا تصل الي 80% أو 90 %  مما ينعكس على سلوكياتهم في التواصل والمناقشات فى المنزل وعلى أصدقائهم فى الدراسة.

ومن جانبه يقول باسل عامر- أحد النماذج التي تعاني من تعصب أولاده المراهقين -أن كثير من أقاربي يقولون أن عناد أولادي وتعصبهم الزائد فيه هو وراثة مني ، ولكن أرى أن استخدامهم المبالغ فية للسوشيال ميديا ، يزيد من تعصبهم وعدم تقبلهم  للنصائح ،  والآن لا أستطيع  أن أتحمل تعصب آرائهم وعنادهم في كثير من الأوقات ، لأني  سريع الانفعال ولا أحب أن يجادلني أحد.

وأشار باسل عامر إلى أنه يترك مجال التربية لزوجته ، إلا أنها كثيره التدليل وتتركهم يستخدمون السوشيال ميديا لفترة طويلة.

 التقىنا رهف موسى -إحدى الحالات التى تعاني من اضطراب فى تعديل سلوكها-  وتبلغ من العمر ثلاثة عشرعاما ، لمعرفة أسباب العناد مع أسرتها ،  فقالت  أن السبب وراء العصبية الزائدة والعناد يرجع إلى صراخ أمي وأبي الدائم في وجهي وحدوث المشاكل ،و ألجأ للتواصل مع صديقاتي فهم يسمعونني أكثر من والداي ، حيث أننى أحتاج إلى من يفهمني ولم أجد هذا سوي من أصدقائي ،وتعرفت عليهم من خلال الواتساب وأيضا أتعصب كثيرا علي عائلتي خاصة عندما أرى منشورات صديقاتى وحديثهم عن العائلة السعيدة التي أفتقدها وأشعر بالحرمان من حنان والداي ، مما يولد لدي شعور بالعصبية الدائم والعناد تجاه أوامراهم الصارمة  .

وتابعت رهف :” والداي يتشاجران كثيرا، وأنا أفتقر للاحتواء والأمان مع والداي ، ودائما ما يتحدثون معي بحدة ، لذا يتولد لدى شعور بالعناد معهم والتعصب بسبب أفعالهم .

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو 176260631_838707496856061_3862352417905012370_n.jpg

وفي هذا السياق قالت الدكتورة هالة عبدالمقصود السيد،أستاذ الصحة النفسية وتعديل السلوك أن الأسرة تمثل أهمية خاصة وكبيرة في تنشئة الطفل ، فهي بمثابة حجرالزاوية لما تقدمه لأفرادها والأطفال ، وما تقوم به من أدوار كثيرة مهمه وحاسمة ، تتمثل في تشكيل شخصية الفرد في المراحل العمرية المختلفة عن طريق استجابتها لسلوكة بالخبرات التى توفرها له خاصة في مرحلة الطفولة والمراهقة ، فهي بذلك تحدد مستوي ثقته ذاته واستقلاليته  .

وأضافت الدكتورة هالة عبدالمقصود أن المراهقين معرضون بشكل خاص للضغط النفسي ، الذي ينتج عنه التعصب للرأي والعناد، حيث يرتبط ارتباطًا واضحا بعواقب ضارة على الصحة النفسية .

وأشارت إلى أن أسباب مشكلة التعصب وتعديل سلوك الطفل  هي تقليد الآخرين من أقارب أو أصدقاءبالإضافة الى رغبة المراهق فى تأكيد ذاته وإستقلاليته ، وخاصة عند اعتقاد الأهل بأنه مازال صغيرًا أو وصفه بالضعيف أو الفشل  .

وأكدت الدكتورة هاله عبد المقصود أن علاج مشكلة التعصب وتعديل السلوك يتطلب استخدم أسلوب الحوار والمصاحبة مع أطفالك ، وأن يكون الحوار بأسلوب الأخذ والعطاء ، لا بصورة الأوامر والنواهى ، والتى تُشعِر المراهق بعدم تقدير الذات وبالإهانة ، ومنح المراهق بعض الخصوصيةوالمتابعة والمراقبه عن بعد ، بالإضافة إلى إستخدام أسلوب مدح وتشجيع المراهق ، ولا تنظر إلى قلة ما يقدم وأساعده على التعبيرعن ذاته وأفكاره الشخصية، والإستماع لآرائه الناقدة بأذن صاغية وبإهتمام كما افعل أنا دوما فى عملي معهم.

شاهد أيضاً

منة شلبى تقترب من انتهاء تصوير مسلسل “ليه لأ”

أوشكت النجمة منة شلبى، على انتهاء تصوير الجزء الثانى من مسلسل “ليه لأ”، بعد ما …