الرئيسية / سلايدر رئيسي / من ذاكرة التاريخ..إبرام مصالحة بين الجنرال كليبر ومراد بك

من ذاكرة التاريخ..إبرام مصالحة بين الجنرال كليبر ومراد بك

 بقلم الإعلامي / سامي المرسي

في 5 أبريل عام 1800م  تم إبرام  مصالحة بين  الجنرال كليبر  قائد الحملة الفرنسية بعد سفر نابليون بونابرت إلي فرنسا  ومراد  بك  احد الزعماء المماليك حيث عرض مراد بك محمد في أن يعيش في سلام ووفاق مع الجيش الفرنسي بمصر، ولما يرغبه القائد العام كليبر من الإعراب عماله في نفوس الفرنسيين من الاحترام الذي استوجبته شجاعته واقتضاه مسلكه حيالهم، فقد تم الاتفاق على ما يأتي:يعترف القائد العام للجيش الفرنسي بالنيابة عن الحكومة بمراد بيك محمد أميرا وحاكما للوجه القبلي ويخوله بهذه الصفة سلطة الحكم والانتفاع في البلاد الكائنة بالبر الشرقي والبر الغربي للنيل ابتداء من ناحية بلصفورة بمديرية جرجا إلي أسوان في مقابل أن يؤدي للجمهورية الفرنسية الخراج الواجب دفعه عن تلك الجهات لصاحب الولاية علي مصر.يحدد هذا الخراج السنوي بمبلغ ٢٥٠ كيس بواقع الكيس ٢٠.٠٠٠ باره علاوة على ١٥.٠٠٠ أردب قمح و٢٠.٠٠٠ أردب شعير وغلال أخري.الخراج الذي يدفع نقدا يؤدي علي أربعة أقساط متساوية كل ثلاثة أشهر قسط، وتبدأ السنة بحساب التقويم الفرنسي، أما الخراج الذي يؤدي نوعا فيورد في شؤون القاهرة من أول فلويال إلي ٣٠ فر كتييدور، ويحاسب مراد بك علي مصاريف نقل الغلال بواقع الأردب أربعين بارة وتخضم من الخراج الذي يدفع نقدا.

يكون لمراد بك دخل جمرك القصير وجمرك أسنا، وتحتل ميناء القصير حامية فرنسية لا تقل عن مائتي جندي، وعلى مراد بك أن يؤدي نفقات هذه الحامية، ويصرف لها ضعف ما يدفع عادة للجند، وعليه أن يخصص كتيبة من المماليك ترابط في القصير لمساعدة الحامية الفرنسية، وما يدفعه لنفقات الحامية بخصم له من الخراج المذكور في المادة الثانية.بما أن الأمير الوجه القبلى ليس له إلا الدخل الناتج من الضرائب فليس له أن يتصرف في ملكية أي بلد إلي حاشيته المتصلين به، ولكن له إدارة هذه البلاد بالطريقة التي يراها مرضية، والحكومة الفرنسية تضمن للأهالي ملكية الأراضي التي يملكونها بالطرق المشروعة وتمنع وقوع أي اعتداء عليها.على كل طرف أن يرد إلي الطرف الآخر الجنود اللاجئين إليه من جيش الطرف الآخر، وليس لمزارعي القرى التابعة لأي من الفريقين أن يلجأوا إلي البلاد التابعة للفريق الآخر بقصد التخلص من أداء الضرائب أو لأي سبب آخر من هذا النوع.

يجعل الأمير حاكم الصعيد مدينة (جرجا) مقر له وعليه أن يرسل للقائد العام حرسا من خمسة وعشرين مملوكا، وعليه أن يوفد أحد البكوات من أتباعه مندوبا مفوضا عنه يقيم باستمرار في القاهرة.يضمن قائد الجيش الفرنسي لمراد بك الانتفاع بدخل حكومته ويتعهد بحمايته في حالة مهاجمته. وإذا استهدفت الجهات التي تحتلها الجنود الفرنسية لهجوم عدائي أيا كان نوعه فعلى مراد بك أن ينفذ عددا من جنوده يبلغ على الأكثر نصف قواته لمعلونه القوات الفرنسية، وعليه أن يقدم بالثمن المعتاد أدوات النقل المطلوبة، ومؤونه الجنود التي ينقذها تكون على نفقة الحكومة الفرنسية.يعد القائد العام كليبر بأن لا يوافق على أن أي اقتراح أو اتفاق يحرم مراد بك من المزايا المبنية أعلاه وعليه أن يبلغ المعاهدة الحالية إلى الحكومة الفرنسية لترعي مصالح مراد بك في المعاهدات التي قد تبرم بشأن مصر.إن الشروط الواردة في المعاهدة الحالية والتي تقررت بمعرفة كل من الجنرال داماس قائد فرقة ورئيس أركان الحرب العام والمواطن جلونييه قوميسير الحكومة (لدي الديوان) ومدير الشئون المالية المفوضين عن القائد العام كليبر، وعثمان بك البراديسي المفوض عن مراد بك يصير التوقيع عليها من القائد العام كليبر ومن الأمير المعظم والملاذ الافخم مراد بك محمد.

شاهد أيضاً

منة شلبى تقترب من انتهاء تصوير مسلسل “ليه لأ”

أوشكت النجمة منة شلبى، على انتهاء تصوير الجزء الثانى من مسلسل “ليه لأ”، بعد ما …