الرئيسية / سلايدر رئيسي / من ذاكرة التاريخ..حرب بين البوسنة و الهرسك

من ذاكرة التاريخ..حرب بين البوسنة و الهرسك

بقلم الإعلامي/سامي المرسي

شهد اليوم الأول من أبريل 1992م اندلاع حرب  في البوسنة والهرسك  –   تلك الحرب الشرسة ، التي دفعت اضطرت أعداد كبيرة ، من مسلمي البوسنة (البوشناق) والكروات البوسنيين إلى الفرار ،من منازلهم ، وتم طردهم على يد صرب البوسنة؛ كما نفذ بعض الكروات البوسنيين حملة مماثلة ضد البوسنيين المسلمين والصرب. وكذلك قام مسلمو البوسنة بأعمال مماثلة ضد الكروات، ولا سيما في وسط البوسنة. ومع ذلك، كان نطاق الجرائم التي ارتكبها الكروات البوسنيون والبوسنيون المسلمون أقل بكثير من تلك التي ارتكبها صرب البوسنة.وقد شملت الأساليب المستخدمة خلال حملات التطهير العرقي في البوسنة أساليب العنف ووسائل مستلهمة من الإرهاب ضد السكان المدنيين من مجموعة عرقية أو دينية مختلفة من مناطق جغرافية معينة  من بينها “القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي والاحتجاز والإعدام  ، فضلاً عن حصار السكان المدنيين الذين يقطنون في مناطق الجيتو وتهجير وترحيل السكان المدنيين بشكل قسري والهجمات العسكرية المتعمدة أو التهديدات بشن هجمات على المدنيين والمناطق المدنية والتدمير المتعمد للممتلكات”.

يعد التطهير العرقي “سياسة هادفة تضعها مجموعة عرقية أو دينية واحدة للتخلص من السكان المدنيين من جماعة عرقية أو دينية أخرى من مناطق جغرافية معينة عن طريق العنف والوسائل المستلهمة من الإرهاب. (تم إنشاء لجنة من الخبراء بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 780)”.

كان ذلك :”مخطط للتخلص المتعمد من سكان إقليم معين،  وذلك باستخدام القوة ، حتى تكون تلك المنطقة متجانسة عرقيًا. واعتمد هذا التعريف على “العديد من التقارير التي تصف السياسات والممارسات التي تم تنفيذها في يوغوسلافيا السابقة، حيث أجريت “عمليات الخلخلة العرقية ” باستخدام وسائل القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي والاحتجاز والإعدام خارج نطاق القضاء ،  وحصار السكان المدنيين في مناطق الجيتو، إلى جانب تهجير وترحيل السكان المدنيين بشكل قسري، وكذلك الهجمات العسكرية المتعمدة  بشنها على المدنيين والمناطق المدنية، فضلاً عن التدمير المتعمد للممتلكات. ” وتكمن الفكرة في التطهير العرقي في “إجبار الناس على المغادرة والوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الغاية النهائية والتي تتفاوت بين القانونية وشبه القانونية”.

وباستعراض ما رأته محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بقضية الإبادة الجماعية البوسنية في الحكم الصادر في قضية جورجيك ضد ألمانيا في 12 يوليو عام 2007، استشهدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بقرار محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية البوسنية للتمييز بين التطهير العرقي والإبادة الجماعية. وقد أشار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/121 في تمهيده إلى “السياسة المقيتة” “للتطهير العرقي”، والتي تعد شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية، كتلك التي ارتكبت في البوسنة والهرسك. …  تحظرها المادة الثانية من الاتفاقية. فالنية التي تميز الإبادة الجماعية تكمن في “التدمير كليًا أو جزئيًا” لجماعة معينة، كما لا يعتبر ترحيل أو تهجير أعضاء هذه الجماعة، حتى لو تم تنفيذ هذا بالقوة، أمرًا مرادفًا بالضرورة لتدمير هذه الجماعة،  وذلك بما يخالف أحكام المادة الثانية، الفقرة (ج) من الاتفاقية،  أي بغية تدمير الجماعة. كما لاحظت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أنه بينما “يوجد تشابه واضح بين سياسة الإبادة الجماعية والسياسة المعروفة باسم “التطهير العرقي” ، استنادًا إلى الأدلة المأخوذة من العديد من هجمات مجلس الدفاع الكرواتي في هذا الوقت .

شاهد أيضاً

منة شلبى تقترب من انتهاء تصوير مسلسل “ليه لأ”

أوشكت النجمة منة شلبى، على انتهاء تصوير الجزء الثانى من مسلسل “ليه لأ”، بعد ما …