الرئيسية / تقارير وحوارات / 80 عاما على إنشاء نقابة الصحفيين في مارس 1941

80 عاما على إنشاء نقابة الصحفيين في مارس 1941

يحتفل الصحفيون اليوم بمرور 80 عاما على إنشاء النقابة فى 31 مارس 1941 وقد سبق ذلك عدة محاولات لتشكيل تجمع رسمى لتمثيل الصحفيين وتنظيم أمور مهنتهم وحماية حقوقهم. تلك الحقوق بدأت على صفحات الأهرام نهايات القرن التاسع عشر وتحديدا بدعوة أطلقتها الأهرام فى عام 1891، تلتها دعوات ومحاولات متعددة بلغت ذروتها نهاية الثلاثينيات وبداية الأربعينيات، عندما بدأ العد التنازلى لإنشاء نقابة الصحفيين، التى يمر هذا الشهر الذكرى الـ 80 لقيامها وإعداد التمهيدات التشريعية اللازمة لذلك.

من أبرز ما أوردته «الأهرام» حول مرحلة العد التنازلي، فى عدد السادس من مارس 1941 تحت عنوان « نقابة الصحفيين: موافقة اللجنة البرلمانية على المشروع» جاء فى مضمونه : «اجتمعت قبل ظهر أمس لجنة الاتصال المؤلفة من بعض حضرات الشيوخ والنواب للوصول إلى نص يرتضيه المجلسان لمشروع إنشاء نقابة للصحفيين. وقد راجع حضراتهم المشروع مراجعة أخيرة وأقروا صيغته النهائية». ويأتى هذا الخبر ليبدد القلق الذى استمر فترة طويلة بشأن مصير مشروع قانون إنشاء النقابة والمقدم من قبل الحكومة المصرية فى عام 1940».

وكانت الخلافات بين النواب والشيوخ بشأن القانون الذى حمل الرقم 10 للعام 1941، قد هددت المشروع تهديدا عظيما وأرجأت تمريره. وبعد تجاوز الخلافات نشر «الأهرام» نداء إلى جميع الصحفيين المعنيين بعضوية النقابة المنتظرة والذين سددوا قيمة اشتراكهم السنوي، للتوجه لاستلام «البطاقات» الخاصة بعضوية النقابة وذلك من إدارة المطبوعات بوزارة الداخلية. وكانت قيمة الاشتراك فى السنة الأولى جنيها واحدا.

وبعد إقرار القانون، تمثلت الخطوة التالية فى تشكيل المجلس الأول للنقابة، وفى هذا الشأن، ووفقا للاهرام فى عددها الصادر فى الثامن من أبريل عام 1941، فقد ورد: «عرف القراء أن البرلمان قد أقر القانون الخاص بانشاء نقابة الصحفيين وقد مهره جلالة الملك بامضائه الكريم فأصبح معمولا به .. ولما كان من غير المستطاع انتخاب العضو الصحفى فى لجنة الجدول والتأديب وانتخاب أعضاء مجلس النقابة لان هذا من حق الجمعية العمومية للصحفيين. وهذه الجمعية لم يتم تكوينها، فقد جعل القانون هذا الحق فى المرة الأولى من اختصاص وزير الداخلية..»

وبعد الإشارة إلى بعض البنود القانونية، أوردت التغطية قرارات «صاحب الدولة وزير الداخلية» بتعيين «صاحب العزة محمد شعير بك المدير العام لإدارة التفتيش بوزارة الداخلية عضوا فى لجنة الجدول والتأديب.. يعين صاحب العزة آنطون الجميل بك عضوا صحفيا فى لجنة الجدول والتأديب.. أما بقية أعضاء لجنة الجدول والتأديب- غير العضو الممثل لوزارة الداخلية والعضو الممثل للصحافة المتقدم ذكرهما- فهم رئيس محكمة استئناف مصر ( رئيسا) وأحد مستشارى هذه المحكمة والنائب العام أو من ينيب عنه».

وبخصوص تشكيل المجلس الأول لنقابة الصحفيين، فجاء قرار وزير الداخلية وأوردته «الأهرام» كالتالي: «يعين كل من حضرات المذكورين أعضاء فى المجلس الأول لنقابة الصحفيين: الدكتور فارس نمر باشا وعبدالقادر حمزة باشا وجبرائيل بشارة تقلا باشا، والاستاذ محمود أبو الفتح والأستاذ ادجار جلاد، والاستاذ محمد التابعى محمد: ممثلين لأصحاب الصحف. خليل ثابت بك والاستاذ محمد فكرى أباظة والأستاذ إبراهيم عبدالقادر المازنى والاستاذ محمد خالد والاستاذ مصطفى أمين يوسف والاستاذ حافظ محمود: ممثلين لرؤساء التحرير والمحررين».

ويلاحظ مما أوردته «الأهرام»، كيف انقسم المجلس الأول للنقابة وبشكل واضح ما بين ملاك الصحف، ومحرريها. وقد توالت أخبار اجتماعات «لجنة الجدول» والبت فى طلبات العضوية المتقدمة لها للاشتراك بالنقابة التى طال انتظارها.

أما اول مجلس منتحب للنقابة فقد جرى الاقتراع لاختيار أعضائه فى نهاية 1941، فوفقا للأهرام فى عددها الصادر بتاريخ الخامس من ديسمبر 1941، ورد خبر تحت عنوان «اجتماع الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين اليوم»، وجاء فيه: «تجتمع الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين فى الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم بقاعة محكمة الجنايات الكبرى بمحكمة مصر الأهلية برياسة سعادة يس أحمد باشا رئيس محكمة الاستئناف وذلك لانتخاب مجلس ادارة النقابة.. وقد طبعت المحكمة استمارات الانتخاب وهى مقسمة قسمين، أحدهما لكتابة أسماء ستة من أصحاب الصحف أو من يمثلونهم، والآخر لكتابة أسماء ستة من رؤساء تحرير الصحف والمحررين ليتكون مجلس النقابة من الاثنى عشر الذين يحرزون أكثرية الأصوات..»

وفى عدد السابع من ديسمبر، خرجت الأهرام بإعلان نتائج الانتخابات الأولى للنقابة، وكانت كالتالي: «بدأت عملية الانتخاب فأسفرت عن اختيار الأستاذ محمود أبو الفتح نقيبا والأستاذين إبراهيم عبدالقادر المازنى ومحمد عبدالقادر حمزة وكيلين، والاستاذ محمد خالد أمينا للصندوق، والاستاذ محمد فكرى أباظة عضوا للصحافة فى لجنة الجدول والتأديب والاستاذ حافظ محمود سكرتيرا للمجلس. كما انتخب الاساتذة مصطفى أمين ومصطفى القشاشى وجلال الدين الحمامصى أعضاء للجنة التسوية..»

فى هذه المرحلة لعب الصحفى الكبير محمود أبوالفتح الذى بدأ مسيرته المهنية فى صحيفتى «وادى النيل والأهرام» وصاحب صحيفة «المصرى» دورا رئيسيا فى تحقيق حلم «النقابة» إذا كان من القوى الدافعة وراء تمرير قانون انشاء النقابة، وتبرع بشقته فى عمارة «الإيموبيليا» لتكون أول مقر دائم لنقابة الصحفيين، كما سعى لتخصيص قطعة أرض فى شارع «عبدالخالق ثروت» لتشييد مقر أكثر ملائمة بالنقابة الجديدة، متبرعا بقدر كبير من أمواله لتمويل المبنى

شاهد أيضاً

طلاب الثانوية العامة يؤدون الامتحان التقنى لاختبار سعة الشبكات بالمدارس

بدأ طلاب الثانوية العامة أداء الامتحان التجريبي فى آخر يوم لامتحان شهر أبريل الجارى، لاختبار …