الرئيسية / سلايدر رئيسي / من ذاكرة التاريخ..بوليفار يعلن قيام جمهورية كولومبيا

من ذاكرة التاريخ..بوليفار يعلن قيام جمهورية كولومبيا

بقلم الإعلامي/سامي المرسي

في يوم 17 شهر يناير 1819 م أعلن سيمون بوليفار عن قيام جمهورية كولومبيا.

وُلد سيمون بوليفار في مدينة كاراكاس عاصمة فنزويلا في 24 يوليو 1783م ،  وينتمي كل من والده خوان بيثنتي بوليفار إيه بونتي أندراديه ووالدته ماريا دي لا كونثيبثيون بالاثيوس إي بلانكو إلى الطبقة الأرستقراطية بكاراكاس.

تنحدر أصول عائلة بوليفار إلي  بلدية ثيناروثا- بويلبا دي بوليفار بمقاطعة بيسكاي بإقليم الباسك بإسبانيا، والتي كانت تنتمي لبلدية ماركاينا-كزيماين في الفترة من 1969 إلى 2005. وكان أفراد عائلته يقومون بعمليات بارزة في فنزويلا ببداية فترة الاستعمار.

ووصل كل من بوليفار الأب والابن إلى كاراكاس، عقب مرور ثلاثين عامًا على تأسيسها. ويُعدا بذلك، أول أفراد عائلة بوليفار وصولًا إلى فنزويلا. وفي عام 1589م،  وبغية التمييز بين الاثنين، حاز الأب على لقب سيمون دي بوليفار الأكبر، فيما حمل الابن لقب سيمون دي بوليفار إيه كاسترو الأصغر.

عمل بوليفار الأكبر محاسبًا قانونيًا ملكيًا، بعد أن منحه الملك فيليب الثاني امتيازات خاصة، تمثلت في ثقته الكبيرة به وبابنه ليكون حاميًا لقطاع الأنشطة الاقتصادية الأولية الملكية، الممثلة في الزراعة وتربية الحيوانات في كل من كاراكاس وجزيرة مارجريتا. علاوة على ذلك، كان مدعيًا عامًا أمام المحكمة الإسبانية لكل من كاراكاس وسانتا آنا دي كورو و ليُطلع الملك على وضع المقاطعة، مع طلب بعض التحسينات والامتيازات مع الإعفاء من الضرائب لتطويرها في الوقت نفسه. وبمرور الوقت، تمت الكثير من عمليات التزاوج بين عائلة بوليفار وأوائل العائلات التي سكنت فنزويلا، والتي بدورها كانت قد تبوأت بعض المراكز القيادية والشرفية الهامة مثل قادة الفرق العسكرية الملكية. وارتبط الأخير بالتخلي عن مناجم كوكوراتي والقدرة على نقل السيادة إلى مدينة أروا، عاصمة ولاية ياراكوي، والتي اشتهرت بوجود كبرى مناجم النحاس، والتي بدورها كانت تنتسب إلى القائد بوليفار حتى وفاته.

تأثر بوليفار خلال دراسته بالفلسفة، ودرس بشكل خاص لجان جاك روسو، الذي ترك أثرًا عميقًا في شخصيته. وفي مطلع شبابه، سافر إلى فرنسا حيث التقى المستكشف الألماني ألكسندر فون هومبولت، الذي نقل له اعتقاده بأن المستعمرات الإسبانية في حالة استعداد للتحرر، فراقت الفكرة لبوليفار وأخذ يمعن النظر في تحرير بلاده، حيث أنه كان متأثرًا بالثقافة الأوروبية وبغزوات نابليون في إسبانيا وشخصيته، التي شكلت محطة مهمة في حياته، وتركت بصماتها على سلوكه السياسي لاحقًا، وعندما أطاح نابليون بالحكومة الإسبانية، كان بمثابة التشجيع له على أن يفعل نفس الشيء مع الإسبان في أمريكا الجنوبية. وأصبح بوليفار ضابطًا في جيش الثورة، وبعد سلسلة حروب طويلة انتصر بوليفار على الإسبان، ونالت تلك الدول استقلالها، واشتهر بوليفار بوصفه محرر أمريكا الجنوبية، واحترمه الجميع. وتأثر في سياسته بأفكار حركة التنوير في فرنسا، ومن بين الكتب التي قرأها مؤلفات الفيلسوف الإنجليزي جون لوك و الفلاسفة الفرنسيين روسو وفولتير ومونتسكيو. وقد واجه معارضة شديدة تخللت أيامه الأخيرة عندما هدف إلى توحيد أمريكا الجنوبية كلها تحت سلطته في اتحاد فيدرالي، لكن محاولاته لم تثمر إلا عن استقلال القارة الأمريكية الجنوبية من المستعمر الإسباني، فيما تهاوى طموحه لتوحيد القارة، في ظل سلطة مركزية، في مواجهة الواقع، حيث سرعان ما انقسمت القارة إلى دويلات عديدة تتنازع فيما بينها، تعاني من الحروب الأهلية والفقر. وأشار بعض المحللون أن الحروب التي خاضها بوليفار مع انتصاراته كانت تهدف إلى إقامة إمبراطورية أمريكية لاتينية، تُهيمن عليها الطبقة الغنية، مبنية على توجهات مركزية شمولية، يقودها بنفسه. وتُوفي في سانتا مارتا بعاصمة مقاطعة ماجدالينا بكولومبيا الكبرى في 17 ديسمبر عام 1830م .

شاهد أيضاً

منتخب مصر

تعرف على موعد مباراة منتخب مصر وكوت ديفوار بكأس الأمم الأفريقية

يلتقي منتخب كوت ديفوار مع منتخب مصر في دور الـ 16 من بطولة كأس الأمم …