الرئيسية / سلايدر رئيسي / من ذاكرة التاريخ..تنصيب طومان باي سلطاناً على مصر

من ذاكرة التاريخ..تنصيب طومان باي سلطاناً على مصر

بقلم الإعلامي /سامي المرسي

في يوم  11  من أكتوبر 1516م في أعقاب موت  السلطان قنصوة الغوري  في موقعة مرج دابق ً حينما زحف العثمانيون ولم يتمكن المماليك من وقف الزحف  .حينما دخل السلطان سليم القاهرة باغتهم طومان باى وجرت معارك طاحنة كاد أن يتحقق له فيها النصر، لكن العثمانيين  تمكنوا في النهاية من حسم الأمر، طومان باى ظل بين كر وفر. حتى وشى به رجل سبق أن أحسن إليه وأنقذه من الموت، وبرغم إعجاب السلطان سليم بشجاعته فقد أمر بشنقه. ، عند باب زويلة ، واستتب الأمر للسلطان سليم وأصبحت مصر ولاية عثمانية.

 هو الأشرف أبو النصر طومان باى آخر سلاطين المماليك الشراكسة في مصر، فهو السلطان الوحيد الذي شنق على باب زويلة، استلم الحكم بعد مقتل عمه السلطان الغوري بموقعة مرج دابق بعد أن عينه نائباً له قبل خروجه لقتال العثمانيين, وبعد قتله أجمع الأمراء على اختياره سلطاناً لمصر, وقد امتنع ببداية الأمر بحجة ضعف الموقف العام وتشتت قلوب الأمراء وحصول فتنة من قبل بعض المماليك حيث تم نهب خان الخليلي وقتل جميع التجار الأورام بحجة أصولهم العثمانية, لكنه عاد بعد الحاح وبعد أن أقسم له الأمراء بالمصحف بالسمع والطاعة وعدم الخيانة له وقد حضر البيعة المستمسك بالله يعقوب الخليفة المعزول وذلك لوجود ابنه الخليفة العباسي المتوكل على الله الثالث أسيرا بأيدي العثمانيين بحلب

جمع طومان باي من الجند المماليك والأهالي وأراد الخروج لقتال العثمانيين ولكنه واجه تخاذل المماليك واستهانتهم بخطورة الموقف, وخلال تلك الفترة أرسل السلطان سليم رسالة إليه يعرض عليه تبعيته للسلطنة مقابل إبقائه حاكماً لمصر, غير أنه رفض العرض. وخرج طومان باي إلى الريدانية وتحصن بها وحفر خندقاً على طول الخطوط الأمامية. لكن عندما علم العثمانيين بخطة المماليك تحاشوا عنهم واتجهوا صوب القاهرة فتبعهم طومان باي والتحموا بمعركة هائلة قتل فيها سنان باشا الصدر الأعظم بيده ظناً بأنه السلطان لكن مع ذلك فكثرة العثمانيين وقوتهم لم يتمكن المماليك من وقف زحفهم وهرب العسكر الذين حول طومان باي فخاف أن يقبضوا عليه العثمانيين فهرب واختفى.

تحاشى السلطان سليم دخول القاهرة بعد المعركة بسبب وجود طومان باي طليقاً وأيضاً وجود جيوب للمماليك فيها, ودخلها  عام  1517م في موكب حافل يتقدمه الخليفة العباسي والقضاة وأحاط به جنده يحملون الرايات العثمانية الحمراء. ثم حدث ما كان يتخوف منه فقد باغتهم طومان باي   في بولاق, وجرت معركة طاحنة في أزقة المدينة بين الجنود العثمانيون والمماليك واشترك معهم الأهالي المصريون في تلك الحملة المفاجئة بمن فيهم النساء فقد كانوا يقدمون المساعدة لطومان باي, حتى ظن الناس أن النصر آت لامحالة واستمرت المعركة من ثلاث إلى 4 أيام وليال وظهروا فيها على العثمانيين, إلى أن تمكن العثمانيون من إنهائها لصالحهم وذلك عندما لجأوا إلى سلاح البنادق وامطروا به من فوق المآذن الأهالي والمماليك فأجبروهم على الفرار وهرب طومان باي إلى بنها جنوب القاهرة بعدما رأى عدم تمكنه من الاستمرار بالمقاومة .لكنه لم يستسلم . وبدأ  في تنظيم   الصفوف  حتى كاد أن يقتل السلطان نفسه بإحدى الغارات في بولاق, مع ذلك فالمعركة من حي إلى آخر  حتي انكسرت شجاعة المقاومة أمام القوة الهائلة والعتاد الضخم, فهرب طومان باي  , حتى وشي به  الشيخ حسن مرعي  للسلطان العثماني  وقبض عليه   في حراسة 400 جندي من الانكشارية.. وكان مكبلاً فوق فرسه.. وكان الناس في القاهرة قد خرجوا ليلقوا نظرة الوداع على سلطان مصر.. وتطلع طومان باي.. ثم سيق للشنق علي باب زويلة  و بذلك انتهي حكم المماليك  .

شاهد أيضاً

هنا الزاهد تكشف عن إصابتها خلال تصوير فيلم “بحبك”

كشفت الفنانة هنا الزاهد، عن الإصابة التي تعرضت لها خلال تصوير فيلم بحبك للنجم تامر …