الرئيسية / أخبار / من ذاكرة التاريخ .. وفاة الداعية الإسلامي المستنير محمد الغزالي

من ذاكرة التاريخ .. وفاة الداعية الإسلامي المستنير محمد الغزالي

في يوم 22 من شهر سبتمبر من عام 1917م  رحل الداعية الإسلامي المستنير محمد الغزالي ولد شيخنا الغزالي في مدينة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة بمصر.ونشأ في أسرة محافظة يغلب عليها العمل بالتجارة، وكان والده من حفظة القرآن الكريم، وقد نشأ الابن على ذلك، فحفظ القرآن الكريم وعمره عشر سنوات، وتـلقى تعليمه في كتّاب القرية.

حصل على درجة العالمية عام 1943م، وهو في السادسة والعشرين من عمره، وقد أخذ الغزالي العلم عن الشيخ محمد أبو زهرة، والشيخ عبد العظيم الزرقاني، والشيخ محمود شلتوت، والدكتور محمد يوسف موسى والشيخ محمد محمد المدني وغيرهم. ألّف محمد الغزالي عددًا من الكتب، ومنها كتاب “عقيدة المسلم”، الذي تعذّر فيه للأشاعرة عن بعض مواقفهم، غلب العقل عن النقل عند  محمد الغزالي، له  خمسين مؤلّفًا كان لها تأثير قوي في حياة المسلمين، وفيما يأتي عرض موجز لأسماء بعض هذه المؤلفات وما تتناوله. كتاب عقيدة المسلم وهو من أهم الكتب التي تُعرض عند التعريف بمن هو الغزالي، فهو يناقش عقيدة المسلم بطريقة منطقية، ويذكر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تلامس العقل والعاطفة، “وقد حاول في أثناء الكتابة عن عقيدة المسلم أن أرطب جفاف التفكير العقلي برشحات من المشاعر الحية، ولم أتكلف لذلك إلا أن أجعل نصوص الكتاب والسنة نصب عيني”. كما قال أيضًا: “هذه بحوث في العقيدة دفعتني إلى كتابتها قلة الرسائل التي تعنى بهذا اللون من علوم الدين، وتعرضه في أسلوب يتفق مع حاجات المسلمين المعاصرين”، وقد ضمت فصول الكتاب إجابات كثيرة عن أسئلة المسلم بعيدًا عن الخلافات في بابها، وفصول كتابه هي: الحقيقة الأولى، والوحدة المطلقة، والكمال الأعلى، والقضاء والقدر، والعمل أساس الإيمان، والخطيئة والمتاب، وخلافات لا مبرّر لها، والأنبياء، والخلود.

 ثم يستنكر الغزالي فيه على العرب والمسلمين اعتمادهم الكلي على الغرب، ويتناول بعض الصور القبيحة التي تسيء للإسلام والمسلمين تحت عنوان توضيح الصور، ثم يتحدث عن أثر الدعاة على الدعوة، ويتناول البدعة في الإسلام، وعن الضوابط التي يجب الاحتراز بها من البدع، ثم يتناول التاريخ الإسلام ويؤكد على ضرورة المقارنة بين التفسير الموضعي والتفسير الموضوعي؛ مؤكدًا أهمية الاجتهاد في كل عصر من العصور، ثم ينتقل للحديث عن سنة النبي والتعامل معها، وعن أهمية اللغة العربية بالنسبة للعرب والمسلمينكتاب الاستعمار أحقاد وأطماع وهو من أهم كتب الغزالي عند التعريف بمن هو محمد الغزالي، ويقع في أحد عشر فصلًا، ، حول قيام إسرائيل، والاستعمار، وأمريكا الصليبية، ، والحياد كما نفهمه، وكانت هذه الموضوعات هي عناوين فصول الكتابالغزالي والسياسة عند الإجابة عن سؤال: من هو محمد الغزالي، يقرأ القارئ عن موقفه من الأحداث السياسية في عصره التي تلخّصت في أربعة محاور مهمة، وهي: “الصراعات والفتن بين أفراد السلاجقة الحكام، وحركات التمرد”، وكذلك “ثورات الحركات الباطنية الدموية والعنيفة”، ومن ثم “الصراعات المذهبية السُّنية فيما بينها، والفتن بين الشيعة والسنّة”، ثم “الغزو الصليبي والحروب الصليبية”، فكان إنتاجه العلمي آخذًا بعين الاعتبار طبيعة الواقع الذي يعيش فيه، لا يمكن معرفة توجهاته الفكرية إلا في ظل الأحداث التي تقع من حولهوالغزالي في هذه الموضوعات لم يكن سياسيًا، وإنما فقيه أصوليّ، فقد كان يعالج مشاكل الواقع، مستحضرًا المصالح والمفاسد موازنًا بينها، وقد تحدث عن نظام الأمة واستقرارها، تصريحًا وتلميحًا، كما تناول الحديث عن الإمامة بصفتها ضرورة من ضرورات الدين، والكثير من الموضوعات التي كان للسياسة حضور كبير فيها. وخلاصة مواقفه السياسي أنه كان يدافع عن مؤسسة الخلافة الإسلامية، لا عن الخليفة نفسه،

شاهد أيضاً

“دراسات في ثقافة التسامح “كتاب جديد للدكتورة نسرين عبدالعزيز

كتبت: بسنت محمد صدر للدكتورة نسرين عبدالعزيز الأستاذ المساعد بقسم الإذاعة والتليفزيون بالمعهد الدولي العالي …